تستعد الحكومة الإسبانية لإعداد مرسوم قانون استثنائي يهدف إلى تسريع إعادة آلاف المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة خلال موجة العبور الجماعي يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
ووفق صحيفة “إلباييس”، فإن الصيغة قيد الإعداد تقترح تقليص المساطر المرتبطة بعمليات الإعادة، بما فيها إمكانية ترحيل بعض طالبي اللجوء قبل استنفاد مراحل الطعن، مع مواصلة دراسة ملفاتهم بعد مغادرتهم إسبانيا.
ويواجه المشروع تحفظات قانونية وخلافا داخل الائتلاف الحكومي، بعدما أعلن حزب “سومار” رفضه ترحيل طالبي اللجوء قبل صدور قرارات نهائية بشأن طلباتهم، بينما يدفع الحزب الشعبي المعارض نحو تسريع عمليات الإعادة.
وتعتزم الحكومة الإسبانية عرض المرسوم يوم غد الثلاثاء، رغم أن اعتماده في الموعد المذكور لا يزال غير مضمون. ويأتي ذلك وسط دعم أوروبي لإسبانيا؛ إذ خصصت المفوضية الأوروبية 114.7 مليون يورو للمساعدة في تدبير أزمة سبتة وتعزيز عمليات العودة.
خالد مونا، خبير في مجال الهجرة، قال إن “الملف المطروح يعبر في جوهره عن أبعاد سياسية أكثر منها حقوقية. ورغم أن ظاهر المسألة يرتبط بملف حقوق الإنسان وبالاتفاقيات المبرمة بين المغرب وإسبانيا، لا سيما ما يتعلق بإعادة الأشخاص المعتقلين أو المقيمين بطريقة غير قانونية، إلا أن البعد الحقوقي في الأصل لا يشكل المسألة الأساسية”.
وأضاف مونا، في تصريح لهسبريس، أنه بالنظر إلى أن طالب اللجوء يخضع لآليات وضوابط محددة تتعلق بممارسات العنف أو حماية الحريات والمؤشرات الأخرى التي يتم وفقها تقييم الملفات، وبما أن المغرب يعتبر من الناحية التصنيفية بلدا آمنا، فإن إمكانية قبول طلبات اللجوء لسكانه تبقى محصورة في حالات الاستثناء والضرورة القصوى.
وتنحصر هذه الحالات الاستثنائية، وفق المتحدث ذاته، في ما يتعلق بالجانب الديني أو بالأشخاص الذين قد يواجهون متابعات بسبب أفكارهم، بالإضافة إلى بعض الحالات المتعلقة بالهوية ومزدوجي الجنسية. وبناء على ذلك، فإن طلبات اللجوء المقبولة تظل محصورة في هذه الأطر الاستثنائية، بينما تخرج الحالات الأخرى عن هذا النطاق.
أما بالنسبة للحالة الراهنة، فذكر مونا أنها لا تندرج ضمن حالات اللجوء الاقتصادي أو الإنساني. وتأتي الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة الإسبانية في إطار محاولة تحصيل الواقع القائم، وإيجاد ترسانة قانونية تسمح بإجراء عمليات الإرجاع، لا سيما بالنسبة للأشخاص غير القاصرين الذين تخضع وضعيتهم لأحكام خاصة.
وقال: “يتضح أن الإشكال القائم في إسبانيا اليوم هو إشكال سياسي بالدرجة الأولى، يتعلق بالصراع بين اليمين واليمين المتطرف من جهة، وحكومة سانشيز من جهة أخرى. حيث تُستغل المخارج القانونية لحل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
