توقع الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي، أغنى رجل في إفريقيا، أن تتمكن غالبية الدول الإفريقية بحلول سنة 2030 من تلبية احتياجاتها من الوقود المكرر انطلاقا من مصاف داخل القارة، في وقت يستعد لإطلاق مشروع جديد في كينيا بطاقة إنتاجية مرتقبة تصل إلى 700 ألف برميل يوميا.
وقال دانغوتي، الثلاثاء، خلال لقاء مع صحافيين في نيروبي، إن موقع التكرير داخل القارة أقل أهمية من ضمان إنجاز هذه العملية على الأراضي الإفريقية، مضيفا: “بحلول عام 2030، ستكون غالبية الدول الإفريقية مكتفية ذاتيا، لا يهم أين تجري عملية التكرير، لكن يجب أن تتم على أرض إفريقيا”.
ويأتي هذا التصريح عشية وضع حجر الأساس لمصفاة جديدة في لامو، على الساحل الشمالي الشرقي لكينيا المطل على المحيط الهندي، باستثمار تقدر قيمته بـ16 مليار دولار، على أن تستغرق أشغال الإنجاز نحو 30 شهرا.
وسبق لمجموعة دانغوتي أن دخلت بقوة إلى قطاع تكرير النفط بعد تشغيل مصفاتها العملاقة في نيجيريا سنة 2024، وهي الأكبر في القارة، فيما يعكس المشروع الكيني توجها نحو توسيع استثمارات المجموعة في قطاع الطاقة خارج السوق النيجيرية.
اعتماد كبير على الواردات
تنتج إفريقيا عدة ملايين من براميل النفط يوميا، لكنها تظل معتمدة بشكل كبير على الخارج لتلبية حاجاتها من المشتقات النفطية، إذ تقدر مؤسسة التمويل الإفريقية أن القارة تستورد نحو 70% من الوقود الذي تستهلكه.
وحذرت المؤسسة، في تقرير نشرته خلال أبريل الماضي، من احتمال اتساع هذا الاعتماد خلال السنوات المقبلة إذا لم ترتفع قدرات التكرير داخل القارة، مقدرة أن حجم واردات الوقود الإفريقية في أفق 2040 قد يعادل نحو ثلاثة أضعاف الطاقة الإنتاجية لمصفاة دانغوتي العملاقة في نيجيريا.
ويرى دانغوتي أن استمرار تصدير المواد الخام يشكل أحد أبرز الاختلالات الاقتصادية في القارة، إذ قال إن الدول الإفريقية تبيع مواردها الأولية بما يتراوح، حسب تقديره، بين 5% و10% فقط من القيمة النهائية للمنتجات المصنعة، ثم تعود إلى شرائها بعد التصنيع بقيمتها الكاملة.
وأضاف رجل الأعمال النيجيري: “نحن الأفارقة نصدر الوظائف، لأننا عندما نستمر في تصدير المواد الخام فإننا نخلق فرص العمل هناك”، معتبرا أن استيراد المنتجات النهائية يحرم الاقتصادات الإفريقية من فرص الشغل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
