في خطوة تاريخية غيّرت ملامح المشهد السياسي في المملكة المغربية، وتجاوزت أصداؤها العواصم المغاربية والعربية، عيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس رسمياً، فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة (البام)، رئيسةً للحكومة.
وبهذا التكليف الملكي الرفيع، تدلف المنصوري إلى مقر رئاسة الحكومة في المشور السعيد بالرباط كأول امرأة تتقلد سدة الرئاسة التنفيذية في تاريخ البلاد الحديث، لتقود مرحلة سياسية استثنائية محملة برهانات الدولة الاجتماعية الثقيلة، وملفات استراتيجية كبرى تضع المغرب على مشارف تنظيم نهائيات كأس العالم 2030.
النشأة والبيئة السياسية الأولى
وُلدت فاطمة الزهراء المنصوري في مدينة مراكش في 3 يناير (كانون الثاني) 1976، وتبلغ من العمر حالياً 50 عاماً. نشأت المنصوري في كنف عائلة سياسية وعسكرية عريقة تنحدر من منطقة الرحامنة، بالقرب من مدينة مراكش فوالدها هو الراحل عبد الرحمن المنصوري، الذي شغل منصب باشا (نائب محافظ) مدينة مراكش لثلاثة عقود، فضلاً عن كونه سفيراً سابقاً للمملكة لدى الإمارات.
هذه البيئة الأسرية جعلتها قريبة منذ طفولتها من عوالم الإدارة والسياسة والدبلوماسية، حيث تأثرت بنقاشات والدها وحججه القانونية؛ ما صقل وعيها المبكر ودفعها لاختيار درب القانون والعمل العام.
التكوين الأكاديمي والرحلة الدراسية
تلقّت المنصوري تعليمها الأولي والثانوي في المدارس الفرنسية بمراكش، حيث نالت شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) من ثانوية «فيكتور هوغو» العريقة. واصلت مسارها الأكاديمي في مجالات القانون والتدبير، فشدت الرحال صوب فرنسا حيث حصلت على دبلوم الدراسات المعمقة (DEA) في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه.
وعززت تكوينها بدبلوم في قانون الأعمال الأنغلوسكسوني من جامعة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن نيلها الإجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط.
هذا المزيج الفريد منحها تكويناً قانونياً رصيناً وشاملاً يجمع بين مرونة الأنظمة المعاصرة وعمق القوانين الوطنية.
المسار المهني والانطلاقة نحو السياسة
عقب إنهاء دراستها، أسست المنصوري شركة محاماة ناجحة متخصصة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
