هآرتس بقلم: متان غولان وآخرين
اندلعت أعمال شغب واسعة النطاق مساء أول من أمس في قرية جالود في الضفة الغربية، بينما كانت قوات الأمن تحاول تأمين عودة عائلة فلسطينية إلى منزلها. ونتيجة لذلك لم تتمكن العائلة من العودة. وحسب الجيش الاسرائيلي والشرطة فقد شارك أكثر من 100 مستوطن في أعمال الشغب، حيث أشعل بعضهم النار في المباني والسيارات وممتلكات أخرى وقاموا برشق الحجارة، وتم اعتقال ثلاثة منهم. أيضا جاءت أنباء عن إصابة ثلاثة من جنود حرس الحدود بإصابات طفيفة. وفي نفس الوقت اقتحمت قوات الجيش قرية المغير في شمال رام الله واعتقلت أحد السكان، واقتحم المستوطنون القرية وأشعلوا النار في منزل وسيارة.
تظهر كاميرات المراقبة التي وثقت ما حدث في الليل عشرات المستوطنين وهم يقتحمون المكان. وتظهر جولة تفقدية للمنازل في صباح اليوم منازل محروقة ومدمرة بالكامل. ايضا تمت مشاهدة سيارة محروقة في المنطقة. وفي احد البيوت وجدت ثلاجة متفحمة سقطت على الأرض. وفي المكان الذي كان فيه المطبخ ما زالت توجد بقايا لموقد وخزانة بارزة في إحدى زوايا الحريق. وفي إحدى الغرف شوهدت ألواح خشبية وإطارات لم تصل النار إليها.
على الطريق المؤدية إلى التلة التي يوجد عليها بيت عائلة طوباسي، ما زالت حجارة الحواجز التي وضعها المستوطنون موجودة. وقد تم قطع اغصان اشجار الزيتون على الطريق المؤدية إلى البيت، وما زال هناك عدة سيارات اسرائيلية.
أحد أبناء العائلة من جالود قال لـ"هآرتس" بأنه تقريبا في الساعة 11:00 ليلا أبلغتهم مديرية التنسيق والارتباط بأنهم سيعودون إلى منازلهم التي طردوا منها في تلك الليلة. جاء هذا بعد أن أمرت المحكمة العليا الجيش الإسرائيلي بتأمين عودة الفلسطينيين: "بعد عشر دقائق من وصولنا إلى التلة التي توجد عليها البيوت بدأ عدد كبير من المستوطنين بالتجمع هناك". وحسب قوله أمر الجنود أبناء العائلة بالبقاء في أحد المنازل لقربها من بعضها. بعد ذلك بفترة قصيرة بدأ المستوطنون بمهاجمة المنازل ومحاولة اقتحامها. وتابع قوله: "حاول حرس الحدود إبعاد المستوطنين باستخدام الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت. ولكن عددهم كان كبيرا جدا وتمكنوا من اقتحام المنزل من النوافذ والأبواب".
"صعدنا إلى السطح بمرافقة القوات، لكن المستوطنين وصلوا إلى هناك أيضا"، قال أحد أبناء العائلة، الذي وصف كيف أنقذت الشرطة العائلة من المنزل بصعوبة كبيرة، وحاولت نقلهم بسيارة عسكرية، لكن المستوطنين قاموا بثقب اطاراتها. ونتيجة لذلك تم نقل العائلة إلى سيارة عسكرية مدرعة اخرى، التي تعرضت هي الاخرى للرشق بالحجارة. وفي نهاية المطاف اضطروا إلى السير إلى سيارة اخرى بسبب اغلاق المستوطنين للطريق. "عندما كان الجيش ينقلنا إلى قرية قصرة القريبة اشعل المستوطنون النار في بيتنا وسيارتنا"، قال. المحامي غياث ناصر، ممثل العائلة في الالتماس المقدم للمحكمة العليا، قال إن الجيش الإسرائيلي هرب من مكان الحادث بدون أن يتمكن من تنفيذ قرار الحكم. وحسب اقواله فإن الجيش، الذي غادر المنطقة وترك المنازل للمستوطنين، يتحمل المسؤولية الكاملة عن إشعال النار فيها.
وقال أحد أبناء العائلة في إفادته: "خلافا لعادة المستوطنين في ترك الأضواء مشتعلة باستمرار، انقطعت الأضواء عن المنازل بعد ظهر أول من أمس. وعندما دخلوا إلى بيتهم في المساء بمرافقة قوات الامن وجدوا أسلاكا مقطوعة في لوحة الكهرباء. "يبدو أن المستوطنين سمعوا أننا سنأتي في الليل فقاموا بقطع الكهرباء"، قال. وحسب شهادات سكان تحدثت معهم "هآرتس"، فقد اقتحم المستوطنون خلال الهجوم على منازل عائلة طوباسي نقطة اخرى في اطراف القرية، ايضا اقتحمت مجموعة اخرى من المستوطنين بيت سكني في المنطقة الواقعة بين جالود وقريوت، حيث اعتدوا ايضا على امرأة فلسطينية كبيرة في السن والتي احتاجت إلى العلاج.
توجد منازل العائلة في المنطقة ب، وهي منطقة خاضعة لامر منطقة عسكرية مغلقة منذ شهور. وقالت الشرطة ان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
