منذ إرساء الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والصين سنة 2016، قطعت العلاقات بين البلدين مراحل متقدمة، وهو المسار الذي استحضره الملك محمد السادس في برقية تهنئة بعث بها إلى الرئيس شي جين بينغ.
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى رئيس جمهورية الصين الشعبية، فخامة السيد شي جين بينغ، وذلك بمناسبة العيد الوطني لبلاده.
وأعرب جلالة الملك، بهذه المناسبة، عن أحر التهاني وأصدق المتمنيات للسيد شي جين بينغ، بموفور الصحة والسعادة، وللشعب الصيني بمزيد من التقدم والازدهار.
وقال جلالة الملك في هذه البرقية، وأغتنم هذه المناسبة، لأعرب لكم عن بالغ اعتزازي بعلاقات الصداقة المتينة والتعاون المثمر القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، وما تشهده من تطور مطرد، وإرادة مشتركة لترسيخ ما يتقاسمانه من قيم الثقة والتضامن والاحترام المتبادل .
وأكد جلالته أن ما حققته علاقاتنا الثنائية من منجزات هامة، منذ إرساء الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا سنة 2016، ليجسد بجلاء طموحنا وحرصنا المشترك على الارتقاء بهذه الشراكة إلى آفاق أرحب، بما يخدم المصالح الحيوية لشعبينا، ويعزز نموذج التعاون جنوب جنوب .
وأضاف جلالة الملك وإذ أجدد لفخامتكم ارتياحي العميق للمستوى المتميز الذي بلغته شراكتنا الاستراتيجية، فإنني أتطلع إلى مواصلة العمل سويا، من أجل إعطاء دفعة قوية لعلاقاتنا الثنائية، وتعزيز بعدها الاستراتيجي والإنساني، بما يجعل من الصداقة المغربية الصينية رافدا هاما للتنمية والازدهار .
وتابع جلالته وفي هذا الإطار فإن المملكة المغربية، وانطلاقا من موقعها الاستراتيجي كبوابة نحو القارة الإفريقية، ومن إيمانها بالنهج التنموي القائم على الانفتاح والشراكات المثمرة، تظل حريصة على مواصلة العمل مع جمهورية الصين الشعبية من أجل بلورة مشاريع مشتركة طموحة، تقوم على التكامل الاقتصادي، ونقل الخبرات، وتشجيع الابتكار، وتطوير الكفاءات البشرية .
ومما جاء في هذه البرقية، أيضا، كما لا يفوتني أن أؤكد لفخامتكم، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها عالمنا اليوم، حرصنا على مواصلة تعزيز التنسيق والتشاور بين بلدينا، بخصوص مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك بما ينسجم وتطلعات شعبينا، ويسهم في ترسيخ قيم السلم والأمن وتحصين السيادة الوطنية والوحدة الترابية للدول والأمم .
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
