عتبة 198 مقعدا تضع مشاورات الحكومة أمام اختبار الأغلبية والانسجام

مع انطلاق المشاورات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة، تبرز أسئلة حول المعايير التي تؤطر المفاوضات بين الأحزاب، وما إذا كان بلوغ عتبة 198 مقعدا باعتبارها الأغلبية المطلقة بمجلس النواب يمثل المعيار الحاسم لبناء الأغلبية أم أن الحسابات العددية ليست سوى أحد محددات التحالفات المقبلة.

وبين حجم التمثيلية البرلمانية والتقارب في البرامج والمواقف والانسجام السياسي وشروط المشاركة وتوزيع المسؤوليات الحكومية، تضع المشاورات التي يجريها حزب الأصالة والمعاصرة مع باقي الأحزاب أمام اختبار طبيعة التفاهمات الممكنة وحدود التنازلات المتبادلة، ومدى أولوية بناء أغلبية برلمانية مستقرة مقابل ضمان الانسجام داخل مكوناتها.

انسجام وتماسك

رضوان جخا، باحث في العلوم السياسية، قال إن “هناك ثلاث زوايا أساسية متكاملة فيما بينها، ولا يمكن لأي منها أن توجد بدون أخرى”.

وأوضح جخا، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الزاوية الأولى تتمثل في المقاربة العددية الرقمية التي تعتبر من المسلمات الديمقراطية عبر عتبة 198 مقعدا فما فوق؛ غير أن هذه المقاربة ليست كافية لوحدها”.

وأضاف الباحث في العلوم السياسية أن “المقاربة العددية تحتاج إلى زاوية ثانية مرتبطة بالقوة السياسية للأغلبية الحكومية”، مبرزا أن “ما عانت منه الحكومة السابقة، رغم قوتها العددية، تمثل في ضعف التواصل السياسي؛ وهو ما يجعل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري مطالبة بعدم السقوط في الإشكال نفسه، لأن الأغلبية الرقمية بدون انسجام وقوة سياسية وملء الساحة السياسية ستكون بدون جدوى، خصوصا مع وجود معارضة برلمانية ستكون قوية عدديا وسياسيا”.

وأشار المتحدث عينه إلى أن “الزاوية الثالثة تتمثل في الانسجام والتلاحم بين مكونات الأغلبية الحكومية، سواء داخل الحكومة نفسها أو من خلال قبة البرلمان”، معتبرا أن “هذه العناصر مجتمعة تشكل محددا أساسيا في تماسك الأغلبية وقدرتها على العمل خلال الولاية الحكومية المقبلة”.

وختم جخا تصريحه بالقول إن “الأغلبية الحكومية المقبلة ستشهد غياب أحد مكوناتها الأساسية السابقة مع إضافة حزبين على الأقل ضمن الأغلبية الحكومية المقبلة”، موضحا أن “بقاء الأقطاب والتيارات السياسية السابقة نفسها بالحكومة المقبلة سيؤدي إلى تلاشي التلاحم مع السنوات الحكومية”.

أغلبية رخوة

قال محمد شهبي، باحث في العلوم السياسية، إن “تجاوز عتبة 198 مقعدا شرط ضروري لتأمين الثقة البرلمانية واستقرار الحكومة؛ لكنه ليس معيارا كافيا لبناء أغلبية قابلة للاستمرار”.

وأوضح شهبي، في تصريح لهسبريس، أن “الحكومة القوية لا تقاس فقط بعدد المقاعد، وإنما بقدرتها على إنتاج قرار منسجم، وتنفيذ برنامج واضح، وتدبير الخلافات بين مكوناتها دون تحويلها إلى مصدر شلل سياسي”.

وأضاف الباحث في العلوم السياسية أن “مجلس النواب يتكون من 395 عضوا؛ وبالتالي فإن الأغلبية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 6 ساعات
منذ 20 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ ساعة
أشطاري 24 منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 19 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة