تكبدت أسعار المعادن النفيسة خسائر جماعية خلال شهر سبتمبر، تحت ضغط ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية وتشديد السياسة النقدية، فيما تصدر البلاديوم التراجعات بهبوط تجاوز 13%.
وتراجع الذهب والفضة والبلاتين بنسب متفاوتة خلال الفترة، بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، وأشار إلى احتمال تنفيذ زيادات إضافية لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية.
تراجع جماعي للمعادن النفيسة تراجع سعر الذهب بنسبة 5.49% إلى 4,172.10 دولار للأونصة حتى 2 أكتوبر/تشرين الأول، مقابل 4,414.60 دولار في 2 سبتمبر/أيلول، ليفقد 242.50 دولار خلال شهر.
وانخفض سعر الفضة بنسبة 7.26% إلى 60.710 دولار للأونصة، مقارنة بنحو 65.463 دولار في بداية فترة المقارنة، بخسارة بلغت 4.753 دولار.
وكان البلاتين الأقل تراجعًا بين المعادن الأربعة، إذ انخفض بنسبة 3.28% إلى 1,706.80 دولار للأونصة، مقابل 1,764.60 دولار، فاقدًا 57.80 دولار.
وتصدر البلاديوم الخسائر، بهبوطه بنسبة 13.78% إلى 1,173 دولارًا للأونصة، مقابل 1,360.50 دولار في 2 سبتمبر/أيلول، ليفقد 187.50 دولار خلال شهر.
رفع الفائدة يضغط على المعادن تزايدت الضغوط على المعادن النفيسة بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي نطاق الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس إلى ما بين 3.75% و4% في اجتماعه المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول، في أول زيادة منذ عام 2023.
وأظهرت توقعات مسؤولي البنك المركزي إمكانية تنفيذ زيادة أخرى قبل نهاية العام، ما عزز صعود الدولار وعوائد سندات الخزانة، وخفض جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا، وفي مقدمتها الذهب والفضة.
كما تحولت زيادة أسعار الطاقة والتوترات المرتبطة بحرب إيران إلى عامل ضغط على المعادن، إذ رفعت مخاطر التضخم وعززت توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، بدلًا من دعم الطلب على الملاذات الآمنة.
وفي نهاية سبتمبر/أيلول، هبط الذهب إلى أدنى مستوياته في نحو شهرين، مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2007، وتزايد الرهانات حينها على رفع الفائدة مجددًا في أكتوبر/تشرين الأول، وفقًا لرويترز.
وأظهرت بيانات الوظائف الأميركية الصادرة الجمعة تباطؤ نمو الوظائف غير الزراعية إلى 29 ألف وظيفة خلال سبتمبر/أيلول، مقابل توقعات بإضافة 90 ألفًا، فيما خُفضت قراءة أغسطس/آب إلى 133 ألف وظيفة من 162 ألفًا، ما خفّض من احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر/تشرين الأول إلى نحو 22%، مقابل نحو 70% في مطلع الأسبوع.
ورغم صعود الذهب بأكثر من 1% في بداية الجلسة، عاد إلى التراجع مع بقاء الدولار وعوائد سندات الخزانة عند مستويات مرتفعة.
ضغوط متفاوتة على المعادن الصناعية فاق تراجع الفضة خسائر الذهب، في ظل طبيعتها المزدوجة بوصفها معدنًا نفيسًا ومدخلًا صناعيًا، ما يجعل تحركاتها أكثر تأثرًا بالسياسة النقدية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
