كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تستفسر عما إذا كانت قد اجتازت امتحان المحاماة أو حصلت على ترخيص لمزاولة المهنة قبل تعيينها في منصبها، وسط تصاعد الجدل بشأن مؤهلاتها القانونية، واتهامات بتقديم نفسها على مدى سنوات باعتبارها محامية مؤهلة لممارسة المهنة، رغم عدم حصولها على الترخيص المطلوب في الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات زكريا، البالغة من العمر 42 عامًا، خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، الجمعة 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، بعد أسبوع من التدقيق في سجلها المهني، على خلفية استخدامها ألقابًا قانونية في ظهورها الإعلامي وعملها لدى مؤسسات مختلفة، فضلًا عن تصريحات متضاربة بشأن اجتيازها امتحان المحاماة، قبل أن تقر بأنها لم تحصل على ترخيص رسمي لممارسة المهنة.
إدارة ترامب لم تسأل عن مؤهلات زكريا أكدت زكريا، خلال ظهورها في برنامج "فوكس آند فريندز" (Fox Friends) على شبكة فوكس نيوز، أن المسؤولين في إدارة ترامب لم يطرحوا عليها أي أسئلة تتعلق باجتياز امتحان المحاماة قبل اختيارها لمنصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، مشددة على أن طبيعة الوظيفة التي عُينت لأدائها لا تتطلب تولي مسؤوليات قانونية أو تقديم استشارات للرئيس.
وجاء توضيحها ردًا على سؤال عما إذا كانت تشعر بالندم لعدم إبلاغ ترامب بأنها لم تنجح في امتحان المحاماة، لتجيب قائلة: "لم تُطرح عليّ هذه الأسئلة"، مضيفة: "لقد عُينت متحدثة باسم البيت الأبيض، وليس مستشارة قانونية له".
ويختلف منصب المتحدث باسم البيت الأبيض عن منصب المستشار القانوني للرئاسة، إذ تتمثل مسؤوليات المتحدث في التواصل مع وسائل الإعلام، وإعلان المواقف الرسمية للإدارة الأميركية، وتوضيح سياساتها والرد على استفسارات الصحفيين، في حين يتولى المستشار القانوني تقديم المشورة للرئيس بشأن المسائل القانونية المرتبطة بعمل البيت الأبيض.
وتأتي تصريحات زكريا بعدما أثيرت تساؤلات بشأن طبيعة خبرتها المهنية، إذ سبق أن وصفت نفسها بأنها محامية خلال مقابلات إعلامية على مدار سنوات، كما استخدمت لقب "المستشارة القانونية العامة" (General Counsel) لدى عدة مؤسسات، وهو منصب يرتبط عادة بالإشراف على الشؤون القانونية وتقديم الاستشارات للإدارة العليا. ورغم ذلك، لم يظهر ما يثبت اجتيازها امتحان المحاماة أو حصولها على ترخيص لممارسة المهنة في أي ولاية أميركية.
تضارب التصريحات بشأن امتحان المحاماة تصاعد الجدل بشأن المؤهلات القانونية لزكريا بعدما أدلت بتصريحات أثارت مزيدًا من التساؤلات حول وضعها المهني، إذ أبلغت صحفيين خلال الأسبوع أنها اجتازت امتحان المحاماة في الصين، رغم أن القواعد المنظمة للامتحان الوطني المؤهل لممارسة المهن القانونية هناك لا تسمح للأجانب بالتقدم إليه.
لكنها عادت لاحقًا لتوضح، في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز، أنها أساءت فهم السؤال الذي وُجه إليها، وأقرت بأنها لم تحصل في أي وقت على ترخيص لمزاولة مهنة المحاماة.
وحاولت زكريا تفسير استخدامها المتكرر للألقاب المرتبطة بالمجال القانوني، مؤكدة أنها تعمدت تجنب وصف نفسها بمصطلح "Attorney"، الذي يُستخدم في الولايات المتحدة للإشارة إلى المحامي المرخص له بممارسة المهنة، واختارت بدلًا منه مصطلح "Lawyer"، الذي قالت إنه يشمل الأشخاص الحاصلين على شهادات جامعية في القانون، حتى إن لم يجتازوا امتحان المحاماة.
ويكتسب هذا التمييز أهمية في النظام القانوني الأميركي، إذ لا يعني التخرج في كلية الحقوق الحصول تلقائيًا على حق ممارسة المحاماة. ففي المعتاد، يتعين على خريجي القانون اجتياز امتحان التأهيل المهني المعروف باسم "Bar Exam"، واستيفاء متطلبات أخرى تحددها الولاية المختصة، قبل الحصول على الترخيص الذي يسمح لهم بمزاولة المهنة وتقديم الخدمات القانونية التي تستوجب ذلك.
ومع أن مصطلحي "Lawyer" و"Attorney" قد يُستخدمان بالتبادل في اللغة الإنجليزية، فإن القواعد المنظمة لاستخدام الألقاب المهنية تختلف بحسب الولاية والسياق، ولا يمثل مجرد اختيار أحد المصطلحين بدلًا من الآخر إثباتًا لأهلية الشخص لممارسة المحاماة.
وفي محاولة أخرى للدفاع عن طبيعة نشاطها السابق، قالت زكريا إنها حرصت دائمًا على تقديم "تحليلات قانونية، وليس استشارات قانونية"، موضحة أنها كانت تتناول القضايا والمسائل القانونية من منظور تحليلي، دون الادعاء بأنها تقدم خدمات استشارية مهنية للعملاء.
وأضافت أنها ناقشت هذا التمييز مع عدد من المتخصصين في المجال القانوني، من بينهم رئيس كلية الحقوق بجامعة بيبرداين (Pepperdine University)، مؤكدة أنهم أقروا، بحسب روايتها، بصحة التوصيفات التي استخدمتها. غير أن هذه التوضيحات لم تنه التساؤلات المتعلقة باستخدامها ألقابًا مهنية توحي بحصولها على ترخيص قانوني.
زكريا تعلق على ثقة ترامب بها امتدت التساؤلات المتعلقة بمؤهلات زكريا إلى مدى استمرار دعم الرئيس الأميركي لها، خصوصًا مع الانتقادات التي واجهتها منذ توليها منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض خلفًا لكارولين ليفيت.
وخلال مقابلة الجمعة مع برنامج "فوكس آند فريندز"،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
