تقترب قطر ولبنان من إبرام اتفاق لتنفيذ مشروع استثماري متكامل يعيد تأهيل البنية التحتية لإنتاج الكهرباء، في محاولة جديدة لمعالجة أزمة تستنزف المالية العامة وتترك اللبنانيين أمام ساعات محدودة من التغذية الحكومية يوميًا.
وقال رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيروت اليوم: "اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني".
وأشار إلى أن الحلول قد تُنفذ عبر قطر للطاقة أو شركات خاصة.
ولم تُعلن قيمة المشروع أو قدرته الإنتاجية أو جدوله الزمني بعد.
مشروع متكامل يحل الأزمة جذريًا لكن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قال إن البلدين باتا قريبين من اتفاق يستهدف تحديث إنتاج الكهرباء وتوفيرها باستقرار أكبر وكلفة أقل، مؤكدًا أن قطر ستتولى التمويل والتنفيذ من دون أن يتحمل لبنان كلفة استثمارية مسبقة.
وأكد سلام أن المشروع ليس عبارة عن إنشاء معمل جديد أو معالجة جزئية لمشكلة مزمنة، بل هو مشروع متكامل يطال مختلف مصادر إنتاج الطاقة والبنية التحتية التي تتطلبها، ويهدف إلى توفير الكهرباء بصورة أسرع وأكثر استقراراً وبكلفة أقل.
ويقوم المشروع، بحسب سلام، على نموذج التصميم والبناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، حيث تتولى بموجبه جهات قطرية التمويل والتنفيذ والتشغيل، من دون أن تتحمل الخزينة اللبنانية أي كلفة استثمارية مسبقة، وهو يحظى بدعم مؤسسة التمويل الدولية، "وفق أعلى معايير الشفافية والحوكمة والجدوى المالية"، لوضع أسس حلّ مستدام يقوم على زيادة الإنتاج، وخفض الكلفة، وتنويع المصادر، وتحسين الإدارة، مشيرًا إلى أنّه سيعرض على الحكومة اللبنانية قريباً.
وكشق رئيس الوزراء القطري بعد اجتماعه مع سلام، أنّ "قطر للطاقة اتفقت مع شركة توتال إنرجي على التطوير المشترك لمحطة للطاقة الشمسية. وكان هذا مشروعاً أولياً.. كما تمّ الاتفاق على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على الاقتصاد اللبناني، كما على الشركات والجهات القطرية المشاركة في ذلك.
أزمة مزمنة يأتي المشروع في ظل تصاعد سياسي لأزمة الكهرباء المستمرة منذ عقود في لبنان، إذ يعتكف وزير الطاقة والمياه جو الصدي عن حضور جلسات مجلس الوزراء منذ 6 أكتوبر/تشرين الأول، اعتراضًا على عدم تسديد مؤسسات الدولة متأخراتها لمؤسسة كهرباء لبنان، التي يقدرها بنحو 300 مليون دولار.
ولا تقتصر مطالب الصدي على المتأخرات. فهو يطالب أيضًا بتعويض المؤسسة عن الإعفاءات التي منحتها الدولة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
