بورصة لندن للمعادن تستعيد عافيتها وتتطلع نحو آفاق جديدة

حلّ ذلك الوقت من العام الذي يجتمع فيه العاملون في قطاع المعادن العالمي في لندن، للمشاركة في سلسلة مكثفة من الأنشطة التجارية والفعاليات الاحتفالية التي تُعرف بـ "أسبوع بورصة لندن للمعادن" (LME Week).

وسيجد زوار البورصة هذا العام أنها في حالة جيدة بشكل لافت؛ فقد أصبحت أزمة النيكل التي وقعت 2022 جزءاً من الماضي، وكما جرت العادة في الأزمات السابقة التي واجهتها بورصة لندن للمعادن، فقد عادت هذه المؤسسة -التي يبلغ عمرها 149 عاماً- أكثر قوة من أي وقت مضى.

وقد سجلت البورصة أحجام تداول قياسية في 2025، ويبدو أن العام الجاري سيكون أفضل؛ إذ ارتفع متوسط حجم التداول اليومي بنسبة 16% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر.

ويُعزى هذا الانتعاش في التداول جزئياً إلى برنامج إصلاح السوق الذي أطلقته البورصة استجابةً للثغرات التي كشفت عنها أزمة النيكل. كما ساهمت عوامل أخرى -مثل الحروب، والتعريفات الجمركية، وتزايد اهتمام المستثمرين بقطاع المعادن- في هذا التعافي. وبعد أن تجاوزت تماماً الأزمة الوجودية التي كادت تودي بها في عام 2022، تتطلع بورصة لندن للمعادن الآن نحو آفاق جديدة.

ردم الفجوة

ستبدأ بورصة لندن للمعادن، في وقت لاحق من هذا الشهر، تداول عقد جديد لـ "لفائف الصلب المدرفلة على الساخن" المرتبط ببورصة شنغهاي للعقود الآجلة؛ حيث ستتم تسوية هذا العقد بناءً على سعر عقد "لفائف الصلب المدرفلة على الساخن" في بورصة شنغهاي، الذي يُعد على نطاق واسع المرجع العالمي لقطاع الصلب المسطح.

ويُعد هذا الحدث تطوراً مهماً في عالم تداول المعادن. وهذه هي المرة الأولى التي تتيح فيها بورصة شنغهاي للعقود الآجلة أسعاراً لأحد معادنها في بورصة أخرى.

ويؤكد اختيارها بورصة لندن للمعادن حدوث انفراجة في العلاقات بين البورصتين، ولا سيما بعد أن قادت بورصة شنغهاي سابقاً جهوداً لمنع بورصة لندن للمعادن من فتح مستودعات لها داخل البر الرئيسي للصين. غير أن أزمة النيكل دفعت المنافسين إلى العمل معاً، بهدف مشترك يتمثل في استئناف التداول وإعادة الانضباط إلى سوق كانت قد اتسمت بحالة كبيرة من الفوضى. ومما يرمز أيضاً إلى هذه العلاقة الجديدة، افتتاح مستودعات تابعة لبورصة لندن للمعادن في هونج كونج العام الماضي.

ويُعد هذا إثباتاً متأخراً لصحة رؤية شركة "هونج كونج للتبادلات والمقاصة"، التي استحوذت على بورصة لندن للمعادن في عام 2012، معلنةً عن طموحها المتمثل في ردم الفجوة بين الشرق والغرب.

لقد استغرق الأمر 14 عاماً، لكن الرؤية التي وضعها الرئيس التنفيذي آنذاك، تشارلز لي، بدأت أخيراً تتخذ شكلاً ملموساً. وإذا ما كُتب النجاح لعقد الصلب الجديد، فقد يصبح نموذجاً يُحتذى به لمنتجات أخرى.

وعلى أقل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 28 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة