في فبراير 1945، وعند اقتراب هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، اجتمع آنذاك الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، ورئيس الاتحاد السوفييتي جوزيف ستالين في يالطا بشبه جزيرة القرم في فبراير 1954 لوضع ترتيبات ما بعد الحرب، لكنهم جاؤوا بأولويات متباينة.
فقد أراد روزفلت مشاركة الاتحاد السوفييتي في الحرب ضد اليابان، والحصول على دعمه لإنشاء منظمة دولية جديدة هي «الأمم المتحدة». أما تشرشل، فكان قلقاً بشأن مستقبل أوروبا، ولا سيما استقلال الدول التي تحررت من الحكم النازي. أما ستالين، الذي احتلت جيوشه أجزاء كثيرة من أوروبا الشرقية، فقد أراد إقامة أحزمة أمنية تتألف من حكومات موالية لموسكو.
وكانت لتداعيات مؤتمر يالطا أبعاد عميقة، فبينما ساهمت اتفاقياته في تشكيل النظام العالمي لما بعد الحرب، أسفرت التعهدات التي تضمنتها عن خيبة أمل مريرة. ولم يكن ستالين ينوي السماح بقيام حكومات ديمقراطية في أوروبا الشرقية. وبحلول أواخر أربعينيات القرن الـ20، بدأ الاتحاد السوفييتي في تحدي الموقف الغربي في برلين، مما أدى إلى فرض حصار برلين وما تبعه من جسر جوي أقامه الحلفاء لتزويد برلين الغربية آنذاك باحتياجاتها.
وما زالت تلك الأشباح حاضرة، فاليوم، ينبع الخوف من روسيا جزئياً من الاعتقاد بأنها قد تسعى لاستعادة الهيمنة على وسط وشرق أوروبا، لا سيما من خلال إخضاع أوكرانيا. وفي ظل تلك الظروف، ظهرت تكهنات حول احتمال عقد اجتماع ثلاثي يضم كلاً من فلاديمير بوتين، ودونالد ترامب، والرئيس الصيني شي جين بينغ، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك» في أواخر نوفمبر المقبل. وقد يناقش القادة الثلاثة مصالح مشتركة، من بينها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
