فرنسا تواجه خطر خفض تصنيفها من «موديز» بعد «فيتش» و«اس آند بي»

تواجه فرنسا خطر خفض تصنيفها الائتماني، اليوم الجمعة، مما يزيد الضغوط على حكومة تعاني بالفعل في مساعيها لاحتواء الاضطرابات الاجتماعية وتعزيز أوضاعها المالية المتأزمة، كما ذكرت وكالة «رويترز».

ومن المقرر أن تعلن وكالة «موديز» عن قرارها، في إطار مراجعة دورية للتصنيفات، بعد إغلاق الأسواق المالية الأميركية اليوم الجمعة عند الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش. ويتوقع معظم المحللين أن تقوم الوكالة بخفض تصنيف فرنسا الحالي (Aa3)، والذي يحمل نظرة مستقبلية سلبية منذ أكتوبر من العام الماضي.

ومن شأن أي خفض في التصنيف الائتماني من قِبل وكالة «موديز» أن يتماشى مع وكالتي «ستاندرد آند بورز» (إس اند بي) و«فيتش»، اللتين اتخذتا هذه الخطوة في وقت سابق، في ظل الصعوبات التي تواجهها فرنسا للسيطرة على ماليتها العامة عقب انتخابات برلمانية مبكرة في عام 2024، أسفرت عن برلمان بلا أغلبية واضحة وحالة من الشلل السياسي.

عائدات السندات الفرنسية لـ 10 سنوات تتجاوز 5% لأعلى مستوى منذ 2002

ورغم أن خفض التصنيف بمقدار درجة واحدة من قِبل «موديز» سيبقي فرنسا ضمن فئة الاستثمار الآمن، إلا أن تكرار خفض التصنيف قد يؤدي إلى تقلص قاعدة المستثمرين القادرين أو الراغبين في الاحتفاظ بالسندات الفرنسية أو قبولها كضمانات مالية.

وقد تجاوزت تكاليف الاقتراض في فرنسا بالفعل تكاليف الاقتراض لدى دول أخرى ذات تصنيف ائتماني أدنى، مثل إيطاليا، وذلك وسط قلق المستثمرين بشأن العجز في الميزانية (الذي يُعد من بين الأكبر في منطقة اليورو)، بالإضافة إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل و2 مايو من العام المقبل، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز اليمين المتطرف فيها.

وتسلط المشاهد التلفزيونية للاحتجاجات التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع، والتي تحولت إلى أعمال شغب ونهب، الضوء على الصعوبات السياسية التي تعترض تمرير تدابير خفض الإنفاق في الميزانية.

وقد ساهم ذلك في دفع علاوة المخاطر على الديون الحكومية الفرنسية، مقارنة بالسندات الألمانية التي تُعتبر ملاذاً آمناً، إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً يوم أمس الخميس، في حين بلغ العائد على السندات الفرنسية القياسية لأجل 10 سنوات 5.14%، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2002.

وقال روشاب أمين، مدير محافظ في شركة «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس»، إنه «مع توقع خفض التصنيف الائتماني إلى حد كبير، ستتجه الأنظار إلى توقعات وكالة موديز بشأن تحركات التصنيف المستقبلية».

روبن بروكس: أزمة فرنسا الاقتصادية تتفاقم وأصبحت تتغذى على نفسها

وكانت «موديز» قد صرحت في وقت سابق من هذا الشهر بأن قدرة الحكومة الفرنسية على تجاوز الانقسام في البرلمان ستكون العامل الرئيسي في تحركها التصنيفي القادم.

وتبدو هذه المهمة أكثر صعوبة بعد أن تصاعدت الاحتجاجات العنيفة على نقص تمويل المدارس في نهاية الأسبوع الماضي إلى أعمال شغب خلال مظاهرات حاشدة للمطالبة بتعويض غلاء المعيشة. وقد رفضت الحكومة حتى الآن زيادة تمويل المدارس أو رفع الحد الأدنى للأجور، ومن المقرر تنظيم المزيد من الاحتجاجات يوم غد السبت.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 15 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 28 دقيقة