جو24- قبل انتخابات 27 أكتوبر، تتجاوز معركة نتنياهو حدود الصراع على السلطة إلى شبكة من المصالح الحزبية والدينية والقضائية. استطلاعات لا تمنح أي معسكر أغلبية مضمونة، ويمين متطرف يخشى خسارة نفوذه، ومعارضة قد تعجز عن تشكيل حكومة حتى لو تقدمت انتخابياً فهل يستطيع نتنياهو تحويل ضعف خصومه إلى انتصار جديد؟
خاص JO24 بقلم: زياد فرحان المجالي عمّان
في إسرائيل، لم تعد الانتخابات المقبلة مجرد صراع على رئاسة الحكومة، بل تبدو أقرب إلى استفتاء على رجل يريد إقناع دولة كاملة بأن سقوطه السياسي قد يكون بداية سقوطها. بنيامين نتنياهو، الذي بنى أسطورته على أنه حارس الأمن الإسرائيلي، يقف أمام مفارقة قاسية: كيف يطلب تجديد الثقة بقيادته، بعدما وقع في عهده أخطر اختراق أمني في تاريخ إسرائيل، وتحولت الحروب إلى استنزاف طويل، وأصبح الانقسام الداخلي يهدد تماسك المؤسسات التي يدّعي حمايتها؟
لكن السؤال الأكثر خطورة ليس ما إذا كان نتنياهو سينجو من الانتخابات، وإنما: من يحتاج إلى بقائه، ومن يخشى سقوطه، وكيف تحولت مصلحة رجل إلى شبكة مصالح سياسية قادرة على تعطيل التغيير؟
معادلة الـ61 حين لا تكفي هزيمة نتنياهو لإسقاطه
في النظام البرلماني الإسرائيلي، لا يحتاج نتنياهو إلى تأييد أغلبية الناخبين مباشرة، بل إلى ائتلاف يستطيع تأمين أغلبية 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.
وهنا تكمن إحدى مفارقات الانتخابات المقبلة.
فاستطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى صعوبة حصول أي من المعسكرين على أغلبية حاسمة. وقد تتقدم المعارضة في عدد المقاعد، لكنها تجد نفسها عاجزة عن الاتفاق على حكومة بديلة.
وهكذا يستطيع نتنياهو أن يخسر معركة الشعبية، دون أن يخسر بالضرورة معركة البقاء.
فالأزمة ليست في قوة نتنياهو وحده، وإنما في تشتت خصومه، واختلاف حساباتهم، وتردد بعضهم في التحالف مع الأحزاب العربية، حتى عندما تصبح أصواتها مؤثرة في تشكيل الحكومة.
إنها ديمقراطية برلمانية قد تتحول فيها الحسابات الحزبية إلى وسيلة لإطالة عمر زعيم تراجعت الثقة بقيادته.
اليمين الديني شركاء في الحكم أم شركاء في المصير؟
لا يقف نتنياهو وحيداً أمام صناديق الاقتراع.
فإلى جانبه أحزاب دينية وقوى يمينية متطرفة، من بينها شاس ويهدوت هتوراه، وحزبا إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، التي ترتبط مصالحها السياسية بدرجات متفاوتة باستمرار التحالف اليميني.
بالنسبة إلى الأحزاب الحريدية، تمثل قضايا التجنيد والتعليم الديني والتمويل الحكومي عناصر أساسية في التفاوض على السلطة. أما اليمين القومي المتطرف، فيرى في الحكم فرصة لتعزيز مشروعه الاستيطاني وتوسيع نفوذه داخل مؤسسات الدولة.
ولهذا فإن بقاء نتنياهو لا يعني استمرار رئيس حكومة فقط، بل استمرار ترتيبات سياسية تمنح هذه القوى نفوذاً قد يصعب الاحتفاظ به ضمن حكومة بديلة.
وهنا يصبح السؤال: هل تنقذ هذه الأحزاب نتنياهو، أم أنها تنقذ نفسها من خسارة السلطة؟
والأرجح أن العلاقة تقوم على تبادل المصالح، وإن لم تكن خالية من الخلافات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
