تتصاعد أقساط تأمين السيارات الكهربائية في دولة الإمارات بنسب تصل إلى 35% مقارنة بالسيارات المماثلة العاملة بالبنزين، بفعل ارتفاع تكاليف إصلاح البطاريات والهياكل المتكاملة، واحتمال تحوّل بعض الحوادث إلى أضرار تستدعي استبدال البطارية أو أجزاء كاملة من الهيكل.
أكد خبراء في قطاع التأمين ل«الخليج» أن ارتفاع تكاليف الإصلاح ونقص قطع الغيار يزيدان كلفة التأمين على السيارات الكهربائية، فيما يُتوقع أن يسهم توسع مراكز الصيانة المعتمدة وتراكم بيانات المطالبات وتحسن توافر القطع محلياً في استقرار الأقساط وانخفاضها تدريجياً خلال السنوات المقبلة.
أبرز الأسعار ووفقاً لبيانات نشرتها «بوليسي بازار»، المتخصصة في مقارنة خدمات التأمين، يبدأ التأمين السنوي على سيارات «إم جي» الكهربائية من 1440 درهماً لفئة السيدان و1600 درهم لفئة المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV)، فيما يبلغ 1700 درهم لسيارات «جيلي» السيدان و1800 درهم لفئة SUV. وتبدأ الأسعار من 1800 درهم لسيارات «جيتور» من فئة SUV، ومن 1700 درهم لسيارات «جاك» في فئتي السيدان وSUV.
وتشير البيانات إلى أن التأمين السنوي على سيارات «تيسلا» و«بي واي دي» الكهربائية يبدأ من 3250 درهماً لكل من السيدان وSUV، بينما يبدأ من 1900 درهم لسيارات «شانجان» السيدان و1800 درهم لفئة SUV. ويبلغ السعر الاسترشادي لسيارات «هافال» من فئة SUV نحو 1600 درهم، مقابل 1900 درهم لسيارات «جي إيه سي» السيدان و1600 درهم لفئة SUV.
كما يبدأ التأمين على سيارات «شيري» من 1700 درهم سنوياً لكل من السيدان وSUV، فيما يبلغ نحو 2100 درهم لسيارات «جريت وول» من فئة SUV. ولا تعرض القائمة سعراً لفئة السيدان لدى «جيتور» و«هافال» و«جريت وول».
وبحسب بيانات «بوليسي بازار»، يبدأ سعر التأمين الشامل للسيارات الكهربائية من حوالي 1600 درهم، بينما يبدأ سعر التأمين ضد الغير من حوالي 630 درهماً، وذلك حسب نوع السيارة وملف السائق، كما يشير أحد التقارير الحديثة إلى أن تكلفة التأمين الشامل لبعض طرز السيارات الكهربائية قد تتراوح بين 3500 و8000 درهم.
وتصل تكلفة استبدال بطارية السيارة الكهربائية إلى ما بين 60 ألفاً و80 ألف درهم، وهو أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع شركات التأمين لرفع أسعار بوليصات السيارات الكهربائية.
وتشير بعض التقديرات إلى أن تكلفة إصلاح أو استبدال البطارية تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم، اعتماداً على طراز السيارة وحجم الضرر.
وتعد معدلات المطالبات للسيارات الكهربائية أعلى أيضاً، حيث تتراوح بين 8% و12%، مقارنة بنسبة تتراوح بين 5% و7% للسيارات التقليدية.
خسائر كلية وقالت توشيتا تشوهان، الرئيس التنفيذي للأعمال لدى شركة «بوليسي بازار»، إن البطارية تُعد من أغلى مكونات السيارة الكهربائية، وقد تشكل مع المحرك ما بين 30% و40% من قيمتها الإجمالية، ما يجعل تكاليف إصلاحها أو استبدالها عاملاً مؤثراً في أقساط التأمين.
وأوضحت أن شركات التأمين تحتسب التكلفة المتوقعة لإصلاح السيارة وإعادتها إلى الطريق بعد الحوادث، فيما قد يؤدي اصطدام متوسط الشدة بالجزء السفلي من السيارة إلى إلحاق الضرر بحزمة البطارية أو إثارة مخاوف بشأن سلامتها، بما يستدعي فحوصاً تشخيصية متخصصة.
وأضافت أن توصية الشركة المصنعة باستبدال البطارية بالكامل قد ترفع فاتورة الإصلاح إلى مستوى يقترب من القيمة الإجمالية للسيارة.
وأشارت تشوهان إلى أن اعتماد العديد من السيارات الكهربائية على هياكل متكاملة مصنوعة من إطار واحد قد يجعل الحوادث البسيطة تستدعي استبدال جزء كامل من الهيكل بدلاً من إصلاح قطعة منفردة، ما يزيد احتمالية تصنيف السيارة خسارة كلية مقارنة بسيارة تعمل بالبنزين تعرضت لأضرار مماثلة، على أن تُحدد قيمة التعويض وفقاً لشروط وثيقة التأمين.
ولفتت إلى أن هذه التكاليف تُعد من أبرز أسباب ارتفاع أقساط التأمين على السيارات الكهربائية في الإمارات حالياً بنسب تتراوح في المتوسط بين 10% و35% مقارنة بالسيارات المماثلة التي تعمل بالبنزين.
وقالت إن السوق بدأت تشهد مؤشرات على استقرار أقساط التأمين على السيارات الكهربائية، متوقعاً انخفاضها تدريجياً خلال السنوات القليلة المقبلة مع تطور خدمات الصيانة والإصلاح المتخصصة.
وأوضحت أن انتشار السيارات الكهربائية يتيح لشركات التأمين جمع مزيد من بيانات المطالبات، وتسعير الوثائق استناداً إلى التجارب الفعلية في السوق الإماراتية بدلاً من التقديرات التحفظية. كما يُحفز زيادة أعدادها التوسع في مراكز الإصلاح المعتمدة، وزيادة الفنيين المؤهلين، وتحسين توافر قطع الغيار محلياً، بما يقلص فترات الإصلاح وتكاليفه.
وأضافت أن تقنيات البطاريات تتطور باستمرار، مع توجه الشركات المصنعة إلى تصميم بطاريات تسمح بإصلاح الوحدات المتضررة بشكل منفصل، بدلاً من استبدال البطارية بالكامل.
وأكدت تشوهان أن انخفاض تكاليف الإصلاح لن يتحقق سريعاً، نظراً إلى اعتماد السيارات الكهربائية على أجهزة استشعار متطورة وأنظمة متقدمة لمساعدة السائق ومواد متخصصة مرتفعة التكلفة، فضلاً عن استمرار استيراد العديد من قطع الغيار.
واعتبرت أن ارتفاع أقساط التأمين حالياً يمثل فجوة سعرية مؤقتة، وليس عائقاً دائماً أمام انتشار السيارات الكهربائية.
ونصحت السائقين باختيار الطرز التي تتمتع بسجل موثوق في معايير السلامة، والمحافظة على سجل تأميني خالٍ من المطالبات، والمقارنة بين وثائق التأمين المتاحة، مع الاهتمام بنطاق تغطية البطارية وخدمات الإصلاح لدى الوكالة المعتمدة.
وأفادت بأن التحول إلى السيارات الكهربائية قد يكون خياراً مجدياً من الناحية الاقتصادية للعديد من السائقين في دولة الإمارات، إلا أن الوفورات المحتملة لا تقتصر على الاستغناء عن تكاليف الوقود، إذ تعتمد التكلفة الفعلية لامتلاك سيارة كهربائية على عوامل عديدة تتجاوز سعر شرائها، من بينها تكاليف إصلاح البطاريات وأقساط التأمين.
وأوضحت أن المشترين يركزون غالباً على تكاليف الشحن والتوفير في نفقات الوقود، فيما يبقى التأمين على السيارات أحد الجوانب المهمة التي قد لا تحظى بالاهتمام الكافي عند احتساب التكلفة الإجمالية.
وأشارت إلى أن اختيار وثيقة التأمين المناسبة قد يُحدث فرقاً في التكلفة الإجمالية لامتلاك سيارة كهربائية، فيما تتيح معرفة العوامل الرئيسية المحددة لتكاليف التأمين في دولة الإمارات فهم أسباب تفاوت الأقساط بين طراز وآخر، وتجنب النفقات غير المتوقعة من خلال اختيار التغطية التأمينية المناسبة.
وأضافت أن النصائح العملية المتعلقة بتكاليف التأمين ونطاق التغطية تساعد السائقين على تحقيق أقصى استفادة من الوفورات التي توفرها السيارات الكهربائية، واتخاذ قرارات مدروسة بشأن تكاليف التأمين ونطاق التغطية.
زيادة المبيعات قال جينتو هانلي، المسؤول التنفيذي الأول لقطاع التأمين على الممتلكات والحوادث في شركة «سلامة للتأمين»، إن أقساط التأمين الشامل للمركبات الكهربائية في دولة الإمارات قد تزيد بنسب تتراوح بين 10% و35% تقريباً مقارنة بالمركبات التقليدية المماثلة، وفقاً لبيانات السوق مؤخراً، موضحاً أن الفارق يختلف بحسب نوع المركبة وطرازها وقيمتها التأمينية وتكاليف إصلاحها وسجل المطالبات الخاص بالسائق.
وأوضح أن ارتفاع تكلفة تأمين المركبات الكهربائية يرتبط بشكل رئيسي بالبطاريات والمكونات الإلكترونية المتطورة، إذ إن تعرض البطارية للتلف، حتى في حال وقوع حادث بسيط نسبياً، قد يجعل إصلاح المركبة غير مجدٍ اقتصادياً، ما قد يؤدي إلى اعتبارها خسارة كلية. كما أن أنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS)، بما تتضمنه من مستشعرات وكاميرات، قد ترفع تكاليف إصلاح الأضرار البسيطة، مثل الأضرار التي تلحق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
