يحلو لي أن أسمِّيه «عمي فالح»، فأنا إحدى التلميذات اللاتي نهِلن من مدرسة الباحث والمؤرِّخ القدير د. فالح حنظل. وقد تعلَّمْت من سيرته أن البحث في التراث ليس مجرد جمع للمعلومات، بل تنقيب في ذاكرة الوطن، واستنطاق لما يخبئه الزمن من حكايات الناس والأمكنة، وهو أول من ساهم في البحث والتأريخ والتوثيق لتراث الإمارات الشفاهي.
أسعدني تكريم د. فالح، من قبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، ضمن احتفالية «الإمارات تحب العراق»، وهو تكريم أسعد تلاميذه ومحبيه، ممن عرفوا قيمة هذا الرجل وجهوده في خدمة تاريخ الإمارات وتراثها.
عرفناه صاحب «معجم ألفاظ الإمارات»، الكتاب المهم الذي استفدنا منه كثيراً في إعداد كتابنا المشترك «ألفاظ أهل الإمارات وتأصيلها»، بالإضافة إلى معجم الألفاظ العامية في الإمارات، ومعجم الغوص واللؤلؤ في الخليج العربي، وجامع الأمثال ومأثور الأقوال والحكم والكنايات عند أهل الإمارات، كما أثرى المكتبة بمؤلفات عديدة، وكتابه الأحدث «أبراج الحكمة الثلاثة».
وصل د. فالح، إلى الإمارات وعمل في شركة حفر آبار، لكنه لم يكتف بالتنقيب عن ثروات الأرض، بل مضى ينقِّب عن ثروة أخرى، هي ذاكرة الإنسان الإماراتي. عاش مع أهل البادية، وأصغى إلى الرواة، وجمع الألفاظ والحكايات، ووثَّق ما استطاع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
