تستعد إسرائيل، التي تمر بظروف عصيبة، لانتخاب برلمان جديد يوم 27 أكتوبر، ويواجه الناخبون سؤالاً مباشراً: هل سيسمحون لبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء صاحب أطول فترة في المنصب في تاريخ البلاد، الاستمرار في منصبه؟ ولن يقتصر تأثير قرارهم على الداخل الإسرائيلي فحسب، بل سيتجاوزه إلى ما وراء حدودها، وربما يتجلى أثره الأقرب في احتمالات العودة إلى حرب شاملة مع إيران، بالنظر إلى دعوة نتنياهو المتجددة، الأربعاء، إلى تغيير النظام الإيراني بالقوة.
وتولى نتنياهو، المعروف بلقب «بيبي»، رئاسة الحكومة 20 عاماً، ويقود أكثر الائتلافات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل. ومنذ هجوم «حماس» عبر الحدود قبل ثلاث سنوات، الذي قُتل فيه مئات المدنيين أو تعرضوا للاغتصاب أو الاختطاف، كان نتنياهو القوة المحركة للرد العسكري الإسرائيلي المدمر في غزة. كما شارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التخطيط لحرب إيران، التي لوح ترامب أيضاً بإمكانية استئنافها بمشاركة نتنياهو. ومع ذلك، حتى لو خسر نتنياهو الانتخابات، تبدو التغييرات الجذرية في السياسة الإسرائيلية مستبعدة على المدى القصير، رغم تقدم حزب الليكود الذي يتزعمه في استطلاعات تشير إلى منافسة متقاربة.
ويرجع ذلك جزئياً إلى النظام الانتخابي الإسرائيلي، إذ يُتوقع أن تفوز 12 قائمة حزبية بمقاعد في الكنيست المقبل، ولن يقترب أي من الحزبين المتصدرين، الليكود وحزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق الهادئ الطباع، من المقاعد الـ61 اللازمة للأغلبية. لذا، سيتطلب تشكيل الحكومة مفاوضات ومساومات مع أحزاب أصغر.
لكن العقبة الأهم أمام التغيير تكمن في المشهد السياسي نفسه، إذ اتجه الناخبون بقوة نحو اليمين خلال السنوات الأخيرة. وابتعدت حكومات نتنياهو المتعاقبة عن فكرة السلام التفاوضي الإسرائيلي الفلسطيني، واتخذت موقفاً أشد عداءً تجاه ممثلي المواطنين العرب في إسرائيل، الذين يشكلون أقل بقليل من 22% من السكان. كما اكتسبت أحزاب كانت هامشية، وتدعو إلى السيطرة الإسرائيلية الدائمة على الضفة الغربية وتوسيع المستوطنات في المناطق التي عاش الفلسطينيون فيها أو زرعوها، نفوذاً أكبر.
ويتولى إيتامار بن غفير، زعيم أحد هذه الأحزاب، منصب وزير الأمن في الحكومة الحالية. وخلف هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، وإخفاق الحكومة والجيش في منعه، صدمة لدى الناخبين بمختلف توجهاتهم. ويحمل كثيرون نتنياهو المسؤولية، ويؤيدون دعوة آيزنكوت إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتحديد أسباب الإخفاق والمسؤولين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
