تترقب الأوساط المالية ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر اليوم وغداً، 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول)، وسط توقعات غالبة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار التضخم فوق المستهدف وقوة النشاط الاقتصادي.
عقب قرار سبتمبر الذي جاء بالإجماع لصالح رفع الفائدة، يواجه اجتماع أكتوبر احتمال ظهور أصوات معارضة ترى أن السياسة النقدية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التشديد.
تلقي علاقة وارش بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بظلالها على الاجتماع، فبينما يفضّل ترامب رئيساً للفيدرالي يؤيد خفض الفائدة، أثار تواصله المستمر مع وارش تساؤلات حول استقلالية المؤسسة.
ومع ترجيح كفة التثبيت في هذا الاجتماع، ينتقل ثقل المتابعة إلى ما سيفصح عنه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، من إشارات تكشف طبيعة التحركات المقبلة ومدى جاهزيته للمضي قدماً في مسار التشديد النقدي، في حين تتشابك الضغوط الاقتصادية مع التجاذبات السياسية، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
1. احتمالات رفع الفائدة تبدو محدودة
انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول)، بعدما أشار مسؤولو الفيدرالي إلى رغبتهم في التمهل لجمع مزيد من البيانات الاقتصادية.
وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، وهي الزيادة التي أدت عملياً إلى تقييد الشروط المالية في السوق دون حاجة لاتخاذ قرار جديد برفع الفائدة.
وذكرت وكالة "رويترز" أن العقود الآجلة للفائدة سعّرت احتمالاً بنسبة 90% لتثبيت النطاق المستهدف بين 3.75% و4%، رغم قوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي، واستمرار الضغوط التضخمية.
ويرى اقتصاديون أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير في هذا الاجتماع قد لا يكون إلا تأجيلاً لقرار الزيادة وليس إلغاءً له، لا سيما مع توقعات باستمرار الضغوط السعرية خلال الأشهر القادمة.
2- هل يتخلى وارش عن توجيه الأسواق؟
في الواقع، يمثل هذا الاجتماع اختباراً حقيقياً لموقف "وارش" التحفظي تجاه سياسة "التوجيه المستقبلي"، وهي الآلية التي يستعين بها البنك المركزي لإعادة رسم توقعات الفائدة ومساعدة المستثمرين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
وحسب وكالة "أسوشيتد برس"، فإن تصريحات بعض مسؤولي الفيدرالي خلال أكتوبر، والتي ألمحت إلى عدم وجود نية لرفع الفائدة حالياً، أثارت تساؤلات حول مدى اتساقها مع نهج "وارش" الرافض لتوجيه الأسواق مسبقاً.
بدوره، قال أديتيا بهاف، رئيس أبحاث الاقتصاد الأمريكي في بنك أوف أمريكا، إن "هذه التصريحات تطرح احتمالين: إما أن وارش وافق على الرسالة التي حملتها، أو أنه لم يكن مؤيداً لها. وفي الحالة الثانية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
