خط كركوك-بانياس.. من قرار إغلاقه إلى مباحثات إحيائه لنقل مليوني برميل نفط يوميا - عاجل

أعادت مباحثات رئيس الوزراء العراقي علي لزيدي مع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق الأربعاء، مشروع تصدير النفط العراقي عبر ميناء بانياس على البحر المتوسط إلى الواجهة.

وبحث الجانبان السوري والعراقي خطة تستهدف نقل مليوني برميل يوميا، حيث يعيد المشروع إحياء مسار تاريخي توقف لعقود بفعل الخلافات السياسية والحروب، بعدما كان أحد المنافذ الرئيسية لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق الأوروبية.

خط أنابيب يعود إلى عام 1952

أُنشئ خط كركوك–بانياس عام 1952 لربط حقول النفط في شمال العراق بالساحل السوري، ضمن شبكة طورتها شركة نفط العراق، التي كانت تسيطر عليها مصالح نفطية دولية. وجاء تطويره بعد توقف تصدير النفط العراقي عبر حيفا عام 1948، ما عزز الحاجة إلى منفذ بديل باتجاه البحر المتوسط.

ويبلغ طول الخط التاريخي نحو 895 كيلومترا، فيما تراوحت أقطار أنابيبه بين 26 و32 بوصة. وقدرت طاقته التشغيلية الأصلية بنحو 13.5 مليون طن سنوياً، أي ما يعادل قرابة 270 ألف برميل يومياً، مع اختلاف التقديرات في بعض المراجع. ولا ينبغي الخلط بين هذه القدرة والطاقة المستهدفة للمشروع الجديد، البالغة مليوني برميل يومياً.

ولم يكن الخط مجرد وسيلة لنقل النفط، بل وفر للعراق منفذاً غربياً للتصدير، فيما استفادت سوريا من رسوم العبور والخدمات المرتبطة بالنقل والتخزين، إلى جانب إمدادات النفط اللازمة لتلبية احتياجاتها المحلية.

خلافات متكررة قبل الإغلاق النهائي

شهد الخط توقفات عدة بسبب الخلافات بين بغداد ودمشق حول رسوم العبور والسياسات النفطية. ففي عام 1976، أوقف العراق الإمدادات إلى سوريا إثر خلاف على الرسوم، قبل استئناف الضخ في فبراير 1979 بعد التوصل إلى تفاهم جديد.

لكن التحول الأكبر جاء مع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية في سبتمبر 1980، حين ازدادت أهمية المسارات البرية لتصدير النفط العراقي، بعد تعرض منشآت التصدير في الخليج للتعطيل. وفي الوقت نفسه، اتخذت سوريا بقيادة حافظ الأسد موقفاً داعماً لإيران، بينما كان العراق بقيادة صدام حسين يخوض حرباً استنزفت موارده المالية والعسكرية.

لماذا أغلق حافظ الأسد الخط عام 1982؟

في 8 أبريل 1982، أعلنت دمشق إغلاق حدودها مع العراق، متهمة بغداد بدعم أنشطة معارضة داخل سوريا. وبعد يومين، في 10 أبريل، أوقفت السلطات السورية مرور النفط العراقي عبر أراضيها باتجاه بانياس والموانئ المرتبطة بالشبكة على المتوسط.

وجاء القرار نتيجة تداخل ثلاثة عوامل رئيسية: التحالف السوري الإيراني خلال الحرب، والخصومة السياسية العميقة بين حافظ الأسد وصدام حسين، والخلافات الأمنية التي اتهمت دمشق بغداد بالوقوف وراءها.

وكانت العلاقات بين النظامين البعثيين قد تدهورت بعد تعثر مشروع الوحدة بين البلدين وتنافسهما على النفوذ الإقليمي. كما اتهمت السلطات السورية العراق بدعم جماعات معارضة، بينها جماعة الإخوان المسلمين، خلال المواجهة الداخلية التي شهدتها سوريا في تلك الفترة.

في المقابل، وفرت إيران لدمشق إمدادات نفطية بشروط تفضيلية، ما ساعدها على تعويض جانب من احتياجاتها بعد وقف النفط العراقي. وبذلك لم يكن الإغلاق مجرد خلاف تجاري على رسوم العبور، بل قراراً سياسياً واستراتيجياً استهدف الضغط على بغداد وتعزيز التحالف مع طهران.

تداعيات الإغلاق على العراق وسوريا

جاء إغلاق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة روسيا اليوم

منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة العربية منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
قناة العربية منذ 9 ساعات
بي بي سي عربي منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
قناة العربية منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات