أقرت الهيئة العامة للعقار تعديلات جديدة على اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني للعقار، تضمنت تحديد الحالات التي يجوز فيها رفض طلب التسجيل العيني الأول، ووضع ضوابط لمعالجة اختلاف مساحات العقارات وأطوالها بين صكوك الملكية والواقع، إلى جانب تنظيم التصرفات العقارية خلال فترة التسجيل، وآليات التعامل مع ازدواجية الصكوك والاعتراضات القضائية.
وتضمنت التعديلات، الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 3/39/م/26 وتاريخ 28 سبتمبر 2026، إضافة أحكام جديدة تتعلق بتصحيح الأخطاء في السجل العقاري، وتحديد مدد زمنية للتأشير بالدعاوى وتسجيل الأحكام النهائية، فضلًا عن تحديث المعايير الفنية المستخدمة في أعمال المسح والخرائط العقارية.
تصحيح الأخطاء دون المساس بالحقوق المسجلة
استحدثت اللائحة تعريفًا للأخطاء الكتابية والمادية البحتة، باعتبارها الأخطاء الكتابية أو الحسابية أو الفنية الواردة في السجل العقاري أو وثائقه، التي لا تؤثر على الحقوق العينية المسجلة.
وأتاحت التعديلات لأي ذي مصلحة تقديم طلب لتصحيح هذه الأخطاء، على أن يتضمن رقم العقار، وصفة مقدم الطلب، والخطأ المراد تصحيحه، والمستندات اللازمة لذلك.
كما أجازت للهيئة تصحيح الأخطاء من تلقاء نفسها إذا تبين لها وجودها، دون اشتراط تقدم أصحاب المصلحة بطلب، مع إعداد محضر يوضح رقم العقار والخطأ وسببه وكيفية اكتشافه والإجراء المتخذ ومستنده.
وألزمت اللائحة بتوثيق عمليات التصحيح بما يضمن إمكانية تتبعها ومعرفة ما جرى تعديله والجهة التي تولت التصحيح، مع إشعار ذوي الشأن، ومنحهم حق الاعتراض خلال 30 يومًا من تاريخ الإشعار، مؤكدة أن تصحيح الأخطاء الكتابية والمادية البحتة لا يؤثر على الأحكام المتعلقة بالحجية المطلقة للعقار.
ضوابط جديدة لاختلاف مساحة العقار وأطواله
حددت التعديلات نسبًا مسموحًا بها للتفاوت بين أطوال العقار ومساحته الواردة في صك الملكية، وبين بياناته على الطبيعة، مع تقسيم المناطق العقارية إلى ثلاثة مستويات وفق طبيعتها وموقعها.
ففي مناطق المخططات المعتمدة الواقعة داخل النطاقات والحيزات العمرانية، تبلغ نسبة التفاوت المقبولة 1% في الأطوال و2% في المساحة، بشرط ألا تتجاوز الزيادة أو النقص 100 متر مربع مقارنة بما ورد في الصك.
وفي المناطق غير المخططة داخل النطاقات والحيزات العمرانية، تصل النسبة إلى 2.3% في الأطوال و5% في المساحة، على ألا يتجاوز الفرق 300 متر مربع، أما المناطق الواقعة خارج النطاقات والحيزات العمرانية، فتبلغ النسبة المقبولة 3.5% في الأطوال و7% في المساحة، بشرط ألا تتجاوز الزيادة أو النقص 3500 متر مربع.
وبموجب التعديل، يمكن تسجيل بيانات الصك من أطوال ومساحة إذا أثبت الرفع المساحي المعتمد أن الاختلاف يقع ضمن الحدود المسموح بها، شريطة عدم الإخلال بحقوق الغير أو حدود الطرق والشوارع والممرات والمرافق العامة.
أما إذا تجاوز الاختلاف هذه الحدود، فلا تستكمل إجراءات التسجيل العيني الأول إلا بعد معالجته وفق الإجراءات النظامية. وفي حال كانت مساحة العقار على الطبيعة أقل من المساحة الواردة في الصك بما يتجاوز النسبة المسموح بها، تعد موافقة ذوي الشأن على النقص معالجة للاختلاف لأغراض استكمال التسجيل.
رفض التسجيل محصور في حالتين
حددت اللائحة حالتين يجوز فيهما رفض طلب التسجيل العيني الأول، هما عدم سريان أو صلاحية صك الملكية، أو أن يكون العقار مسجلًا عينيًا بالفعل عند تقديم الطلب.
واشترطت أن يصدر الرفض بقرار مسبب من المسجل العقاري، كما منحت من رُفض طلبه بسبب عدم سريان الصك أو عدم صلاحيته الحق في التقدم بطلب جديد بعد معالجة وضع الصك، كما نصت على أن إجراءات التسجيل العيني الأول تبدأ بتقديم طلب التسجيل، وتنتهي بإصدار صك تسجيل الملكية أو رفض الطلب.
وأوضحت أن وجود قيود على العقار أو صكه تمنع التصرف فيه يؤدي إلى وقف إجراءات التسجيل حتى رفع الإيقاف، بدلًا من استكمالها في ظل وجود المانع.
تنظيم بيع العقار خلال فترة التسجيل
نظمت التعديلات التصرفات العقارية التي تتم خلال فترة إجراءات التسجيل العيني الأول، وأجازت للهيئة توثيقها بعد التحقق من استيفاء العقار متطلبات التسجيل وعدم وجود قيد أو مانع يحول دون التوثيق أو استكمال الإجراءات.
وألزمت بتضمين نموذج التوثيق بيانات أطراف التصرف والعقار وصك ملكيته ونوع التصرف وتاريخه، إلى جانب رقم طلب التسجيل العيني الأول وتاريخه وأي بيانات أخرى تحددها الهيئة.
كما أوجبت تمكين المشتري أو المتصرف إليه من الاطلاع على بيانات العقار وطلب التسجيل قبل توثيق التصرف، ونصت على أن من تنتقل إليه ملكية العقار خلال هذه الفترة يحل محل المالك السابق في استكمال إجراءات التسجيل.
وفي المقابل، حظرت توثيق التصرفات العقارية على العقار بعد صدور قرار مسبب من المسجل العقاري برفض طلب التسجيل العيني الأول.
معالجة ازدواجية صكوك الملكية
وضعت اللائحة آلية للتعامل مع حالات وجود صكين أو أكثر يثبت أي منها ملكية متعارضة على العقار ذاته أو جزء منه، فإذا ظهرت الازدواجية خلال إجراءات التسجيل العيني الأول ولم يتفق الملاك، توقف الإجراءات بقرار مسبب من المسجل العقاري إلى حين معالجة التعارض بالطرق النظامية، بما في ذلك صدور حكم نهائي من المحكمة المختصة.
وأكدت أن وقف الإجراءات لا يعد رفضًا لطلب التسجيل، ولا يؤدي إلى سقوط أسبقية الطلب، ما لم يصدر المسجل العقاري قرارًا مسببًا بذلك.
كما ألزمت المسجل العقاري بإصدار قرار مسبب باستئناف إجراءات التسجيل بعد انتهاء سبب الوقف، أو إلغاء قرار الوقف بناءً على التظلم، بحسب الأحوال.
التأشير بالدعاوى القضائية خلال 3 يوم عمل
عززت التعديلات تنظيم الاعتراضات والدعاوى المرتبطة بالتسجيل العيني الأول، إذ أتاحت للمعترض، بعد قيد الدعوى لدى المحكمة المختصة، طلب التأشير بها في السجل العقاري وقوائم العقارات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من أخبار 24
