الشرقية.. تكامل الفرص ومضاعفة الأثر التنموي

خلال الأيام والأشهر الماضية، حظيت المنطقة الشرقية في السعودية بلقاءات وزيارات متعددة من أمراء ووزراء ومسؤولين، وشهدت المنطقة إطلاق مشاريع وشراكات، منها إطلاق شركة (أشراق للتنمية والتطوير) لتعزيز الاستثمار في الفرص التنموية واستدامتها، ومشروع (ساحل الخليج للتطوير العقاري) التابعة لصندوق الاستثمارات العامة في مدينة الخفجي، ومشروع (الدمام الجديد)، وتعكس هذه التطورات مرحلة تتسع فيها محركات النمو وتتعمق العلاقات بين القطاعات المختلفة وفي مقدمتها الطاقة والصناعة والتخطيط الحضري وأنشطة الخدمات والبنية التحتية.

وتستند هذه المرحلة إلى قاعدة اقتصادية كبيرة، فبحسب الأرقام التي عرضها وزير الاستثمار خلال الأسبوع الماضي، فقد بلغ الناتج المحلي للمنطقة الشرقية ما يقارب 1.47 تريليون ريال العام الماضي، وبلغ حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي لتلك المنطقة نحو 57 مليار ريال، وتمنحها الطاقة والصناعة والموانئ والمنافذ الخليجية ميزات للتوسع والتصدير، فيما تفتح التنمية الحضرية والسياحية أسواقا جديدة. ويأتي هذا الحراك ضمن توجه المملكة إلى تعزيز التنمية المتوازنة للمناطق، وتمكين كل منطقة من استثمار خصائصها وميزاتها النسبية في اقتصاد وطني متكامل.

وتقود هذه التطورات هيئة تطوير المنطقة الشرقية وشركاؤها والتي ترتكز استراتيجيتها المعلنة على التخطيط الاستراتيجي والمكاني، والتكامل بين الجهات الحكومية وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، وتساندها المشاركة المجتمعية والتميز المؤسسي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ما يتيح لها وصل التنمية المكانية بفرص وأوليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن منظور اقتصادي واستراتيجي، نرى أن القيمة الممتدة تتحدد لهذا الحراك بقدرة المشروعات على توليد نشاط يتواصل بعد إنشائها. فالإنفاق يحرك المقاولات والتوريد، بينما يصنع التشغيل طلباً مستمراً، وتضيف الشراكات المعرفة والمهارات، وتفتح المنتجات الجديدة أسواقاً للتجارة والتصدير. وعندما تستفيد منشآت متعددة من هذه العلاقات سنلاحظ تضاعف الأثر ويترجم نمو تلك العلاقات إلى وظائف نوعية ودخل أفضل وأكثر استقراراً إضافة إلى تحسن جودة الخدمات وتوسعها.

وفي الطاقة، تعزز جهود منظومة الجهات ذات العلاقة توطين الصناعات والخدمات المرتبطة وتنمية سلاسل الإمداد، ومنها المصانع المتخصصة، ويكمن الأثر في تحويل طلب الشركات إلى قدرات محلية في التصنيع والهندسة والصيانة. وتقدم شركة أرامكو مثالاً لذلك عبر برنامج (اكتفاء) التي أعلنت في فبراير الماضي تحقيق 70 % للمحتوى المحلي على مستوى المملكة، مستهدفة 75% بحلول 2030.

ويتيح حضور الشركة في المنطقة الشرقية فرصاً للبناء على هذه التجربة عبر احتياجاتها بمنشآت وشراكات تطوير التصنيع والمهارات والخدمات المتخصصة. ويتيح كذلك وجود الشركات الكبرى الأخرى كتلك التي في مدينة الجبيل الصناعية قاعدة لتوسيع هذه الروابط، فوضوح احتياجاتها المقبلة ومتطلبات تأهيل الموردين يساعدان المستثمر المحلي على تحديد مجالات التوسع والتطوير، ويمنحان المستثمر الأجنبي فرصة لبناء شراكات تستند إلى طلب محدد، ومع تطور الموردين، سنرى اتساعا للقيمة المضافة وتزداد القدرة على إنتاج خدمات ومنتجات قابلة للتصدير، بما يعزز تنوع الاقتصاد ومرونة سلاسل الإمداد.

وفي التنمية الحضرية، تتكامل جهود وزارة البلديات والإسكان والقطاع الخاص في تطوير المدن واستثمار الأصول وجذب وتحفيز الاستثمار. ويتيح إطلاق شركة (أشراق) توسيع الشراكات، فيما يعزز مشروع (الدمام.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 49 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة