ماجد بن علي الهادي
أقبلُ الانتقاد وأرفضُ التحجيم.
ينظر إليك بازدراء وكأنك قد سلبته حقاً من حقوقه يوماً ما، تعرفه شكليا وتجهله جوهرياً. تتعامل معه بالظاهر ويحدثك بالباطن، لا الظاهر استقام ولا الباطن استمال.
حيلولة لم تتحقق، ورغبة لم توفق، التبرير كان عشوائيا والحسرة متواكبة مع النظرات المزدرية. أدى ذلك إلى ظلال الإحباط تحيك النفس وأنفاسها. مشاعر متتالية بحسرتها تستمد تساؤلاتها من مكامن الحيرة والاستغراب. رغبات قاتمة بقتامة النية السوداء المبطنة بابتسامات السخرية والاستخفاف. تشبع الرغبة المكبوتة وتتمنى الازدياد. هذا هو المُحبِط، وأنت المنظور المُحبَط.
أمَّا فنون اللعبة النفسية فإنها تبدأ كما أسلفت آنفًا ولا تنتهي إلا وقد تحققت النتائج المرجوة، وهي التحولات النفسية التي ستصل إلى مرحلة المرض النفسي. فالصحة النفسية ركائزها مؤسسة في قاع التفاعل مع كل ما يحيط بها، ومع كل ما يتعامل معها، ومع كل ما يشغلها، ومع كل ما يستحوذ عليها. الصحة النفسية تعتاش على قوت التصرفات والتراكمات، وتنمو على تفاعلاتها مع ذاتها، بحيث تصنع لنفسها مسارات مبنية من أسس ردود الفعل.
وما التوافق الشخصي من عدمه إلا مرتهن بالعوامل المؤثرة على بنية العقل، فكلما كانت البنية متينة بالإدراك الذهني، كلما استوعبت المسارات العصبية خلاياها الناقلة لها. وهكذا ستكون النتيجة العكسية السلبية متوافقة مع الكم والكيف للتأثير النفسي العصبي. الأهداف ستكون مرتبطة بلا شك بكل الرسائل النفسية التي يتلقاها العقل ويتعامل معها. فهذا الذي ينتوي إلقاء كلمة أمام الجمهور الغفير، سيمر وسيخضع عقله إلى مراحل الاصطدام النفسي (المتخيَل). سيصور له عقله قبل أن يبدأ بالوقوف أمام المنصة، بأنه سيخطئ في الكلام وسيتلعثم، ستزوغ نظراته، سترتجف أطرافه، سيتصبب عرقا، ستتسارع نبضات قلبه، وسيُلاحظ عليه كل ذلك (في تصوره) طبعا هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
