الأسئلة الحاسمة في صراع القرن بين إيران وأمريكا

د. عبدالله الأشعل **

الصراع الإيراني الأمريكي يمتد إلى عقود، منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، ولذلك فإنَّ هذا الصراع لن يحقق أهدافه وهو صراع أبدى هدفه العام تغيير قواعد اللعبة في المنطقة ويتفرع هذا الهدف إلى أهداف فرعية لدى إيران ولدى أمريكا.

أما إيران فقد فوجئت أمريكا بصمودها واعتقدت أنَّ الإسلام هو سبب الصمود ولذلك تصريحات وزير الحرب الأمريكي كاشفة؛ حيث اعتبر أنَّ الصراع بين أمريكا وبين إيران هو صراع ديني. وأمريكا تريد الانتقام من إيران واقتلاع الإسلام من صدور الإيرانيين، لكنها فوجئت بأن حسابات إيران تختلف تمامًا عن حسابات العرب؛ فقد استثمرت أمريكا في المنطقة العربية منذ عقود وكان شاه إيران مرنًا كالحكام العرب تحت ذريعة التحالف، ولكني أعتقد أنَّ الصراع مع إيران من وجهة نظر الإدارة الأمريكية أسبابه مُركَّبة؛ فتارةً تقول أمريكا إن هدفها تغيير نظام الحكم، وقد اغتالت قيادات الصف الأول والثاني السياسية والعسكرية والأمنية، وظنت بذلك أنها قضت على النظام. ولو حدث ذلك في أي دولة عربية لكانت الدولة العربية المعنية خضعت تحت أقدام أمريكا؛ ولذلك تواترَ الجهل بطبيعة بلاد فارس بين الرؤساء الأمريكيين منذ عام 1979 حتى الآن. وعام 1979 له دلالة مزدوجة؛ فمن ناحية أدخلت أمريكا العرب وآخرهم مصر تحت الهيمنة الأمريكية.

ومن ناحية أخرى، قامت الثورة الإسلامية في إيران ضد أمريكا وإسرائيل والهيمنة الأمريكية وضد الشاه والنظام الإمبراطوري عمومًا. ولذلك لم يخالط أمريكا شك طيلة هذه السنوات بأنَّ فارس مختلفة تمامًا عن الحكام العرب وكان يجب على أمريكا أن تدرس التاريخ جيدًا لأنَّ كلمة إيران بدل فارس استخدُمت منذ عام 1936، وأعتقد أنه بعد الكيد الأمريكي والإسرائيلي لإيران أن تعيد اسم فارس بدلًا من إيران، خاصة وأن فارس كانت تهيمن على الخليج الفارسي وتدَّعي السيادة على بعض دوله حتى وفارس خاضعة للاحتلاليْن الروسي والبريطاني.

والتاريخ يقول بوضوح إن فارس كانت دولة عظمى في الشرق تناهض روما في الغرب، وكان العرب قبل الإسلام أقل مكانة من الفرس والروم، لكن عندما حارب العرب تحت راية الإسلام تحرروا من سيطرة فارس والروم، حتى إن مصر التي دخلها العرب المسلمون تضامنوا مع المصريين ضد الرومان؛ ولذلك أصبحت مصر عربية إسلامية منذ ذلك الحين، وعروبة مصر وإسلامها لا شك فيهما مهما حاول المطففون في الداخل والخارج؛ فمن الصعب أن يُذكر التاريخ الإسلامي دون مصر.

والصراع بين أمريكا وإيران له أسباب عديدة وأهداف من الطرفين كثيرة، والسؤال الأول هو: هل حققت أمريكا أيًّا من أهدافها في إيران؟ الإجابة أن أمريكا ليس لها مصلحة في مُعاداة إيران، وإنما تُعادي إيران نيابة عن إسرائيل، حتى إن القواعد الأمريكية في المنطقة جلبتها أمريكا للدفاع عن إسرائيل، ولذلك فإنَّ نتيجة هذا الصراع سوف تحسمها إيران والقضاء على الصهيونية العالمية برأسيها الأمريكي والإسرائيلي.

وسبق أن قلنا إنَّ طبيعة العلاقة بين إسرائيل وأمريكا، طبيعة أيديولوجية، باعتبار أن أمريكا في نشأتها في أواخر القرن الخامس عشر، كانت أول من انتهج الأسلوب الصهيوني، وهو إبادة السكان الأصليين وإحلال المغامرين من كل أنحاء العالم محلهم، ونفس النهج طبَّقته أمريكا وبريطانيا عند إنشاء إسرائيل.

والآن إنشاء إسرائيل الكبرى هدف أمريكي وليس إسرائيلياً، ولذلك فإن من نتائج هذا الصراع أن تزول إسرائيل وتترنح القوة الأمريكية، خاصة إذا تجرَّأت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 11 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 16 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 16 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 22 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 15 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 8 ساعات
إذاعة الوصال منذ 11 ساعة
هلا أف أم منذ 15 ساعة