روان الهنائي لـ«الوصال»: خريجو ريادة الأعمال يُستبعدون من وظائف التطوير وإدارة المشاريع رغم دراستهم لها.. ونطالب بتحديث التصنيف الوظيفي لا بمنح استثناءات

أخبار

روان الهنائي لـ«الوصال»: خريجو ريادة الأعمال يُستبعدون من وظائف التطوير وإدارة المشاريع رغم دراستهم لها.. ونطالب بتحديث التصنيف الوظيفي لا بمنح استثناءات

روان الهنائي لـ«الوصال»: خريجو ريادة الأعمال يُستبعدون من وظائف التطوير وإدارة المشاريع رغم دراستهم لها.. ونطالب بتحديث التصنيف الوظيفي لا بمنح استثناءات نشر في: 4 نوفمبر 2026: 2:40 ص +04

الوصال ـ رأت روان الهنائي، خريجة تخصص ريادة أعمال، أن المشكلة التي تواجه خريجي التخصص لا تكمن في محدودية مهاراتهم بقدر ما ترتبط بوجود فجوة بين ما درسوه أكاديميًا وبين التصنيفات المعتمدة في عدد من الإعلانات الوظيفية، ما يؤدي إلى استبعادهم من فرص ترتبط مباشرة بمجالات دراستهم.

وأوضحت الهنائي خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن تخصص ريادة الأعمال لا يقتصر على تأسيس مشروع شخصي كما يُنظر إليه أحيانًا، وإنما يؤهل الخريج للعمل في مجالات الابتكار داخل المؤسسات، وتطوير الأعمال، ودراسة الجدوى، وتحليل البيانات، والتسويق التطبيقي، إلى جانب مجالات إدارية ومالية أخرى. وأضافت أن الإعلانات الوظيفية التي تذكر «ريادة الأعمال» كمؤهل صريح ما زالت محدودة مقارنة باتساع المهارات التي يمتلكها الخريجون، وهو ما يصعّب عليهم الوصول إلى الفرص المناسبة.

وبيّنت الهنائي، التي تخرجت في جامعة الشرقية عام 2025، أن البرنامج الأكاديمي شمل إدارة التطوير ودراسات الجدوى وتحليل البيانات والتسويق والمبيعات والجوانب المالية، ما منح الخريجين معرفة تمتد عبر أكثر من مجال.

وأشارت إلى أن هذا التنوع يفترض أن يفتح أمام خريج ريادة الأعمال مسارات مهنية متعددة، لا أن يحصره في خيار إنشاء مشروعه الخاص. وأكدت أن الخريجين يمتلكون القدرة على العمل داخل المؤسسات والمساهمة في تطوير المشروعات ودراسة فرص النمو وتحسين العمليات، إلى جانب قدرتهم على تأسيس مشروعات خاصة إذا اختاروا ذلك.

ووصفت جمود التصنيف الوظيفي في أنظمة الفرز بأنه من أبرز التحديات التي تواجه الخريجين، موضحة أن بعض الوظائف المطروحة في تطوير الأعمال وإدارة المشروعات والتخطيط الاستراتيجي تستقبل تخصصات تقليدية محددة دون إدراج ريادة الأعمال.

وأضافت أن النظام قد يستبعد الخريج تلقائيًا قبل الوصول إلى مرحلة الاختبار أو المقابلة، رغم أن مقررات تخصصه تغطي جانبًا من المهارات المطلوبة لتلك الوظائف. ورأت أن هذه الآلية تحرم خريجي ريادة الأعمال من فرصة المنافسة، كما قد تحرم المؤسسات الحكومية والخاصة من الاستفادة من طاقات وطنية مؤهلة في مجالات التطوير والابتكار.

وأكدت الهنائي أن مطالب الخريجين لا تتمثل في الحصول على استثناءات أو أولوية على حساب تخصصات أخرى، وإنما في إتاحة الفرصة لهم للدخول في الاختبارات والمقابلات للوظائف الإدارية والتطويرية المرتبطة بتخصصهم.

وقالت إن المطلوب هو «تكافؤ الفرص وفتح أبواب المنافسة العادلة»، بحيث يجري تقييم الخريج على مهاراته ومؤهلاته بدل استبعاده بسبب مسمى التخصص. وأضافت أن خريجي ريادة الأعمال يحملون معارف أكاديمية وبحوثًا وتجارب وروح مبادرة يمكن أن تسهم في إحداث أثر داخل بيئات العمل المختلفة.

وأشارت الهنائي إلى أن المجالات التي يستطيع خريجو التخصص العمل فيها تشمل تطوير المشروعات وإدارتها والتخطيط وعددًا من الوظائف المرتبطة بالتطوير المؤسسي. وأضافت أن سوق العمل يضم مشروعات تحتاج إلى إعادة تطوير أو معالجة التعثر، وهي مساحة يمكن لخريجي ريادة الأعمال أن يقدموا فيها إسهامًا مباشرًا اعتمادًا على ما تلقوه من تأهيل أكاديمي. وبيّنت أن روح المبادرة تمثل جزءًا أساسيًا من تكوين طالب ريادة الأعمال خلال فترة دراسته، إذ يتعلم كيفية اكتشاف الفرص وتحليل المشكلات واقتراح الحلول وتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للتطبيق.

وطرحت الهنائي مسارًا آخر لخريجي ريادة الأعمال يتمثل في التأهيل لتدريس مقررات المجال ضمن المسار المهني والتقني في المدارس. وأوضحت أن وجود مقررات لريادة الأعمال في هذه المسارات يفتح مجالًا للنظر في تأهيل خريجي التخصص تربويًا ليتمكنوا من تدريسها.

ورأت أن خريجي ريادة الأعمال يمتلكون قاعدة تخصصية تساعدهم على إيصال المفاهيم الريادية والعملية إلى الطلبة وغرس ثقافة المبادرة والابتكار لديهم. وأضافت أن هذا التوجه يمكن أن يوفر مسارًا وظيفيًا جديدًا للخريجين، وفي الوقت نفسه يدعم جودة تدريس المفاهيم المرتبطة بريادة الأعمال.

ودعت إلى مراجعة وتحديث دليل التصنيف الوظيفي لدى وزارة العمل والجهات ذات العلاقة، وإدراج تخصص ريادة الأعمال ضمن الوظائف التنموية والإدارية والتطويرية المتقاربة مع محتواه الأكاديمي.

كما اقترحت تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وحاضنات الأعمال للتعريف بقيمة توظيف خريجي التخصص والمهارات التي يحملونها. وأضافت أن هناك حاجة إلى زيادة الوعي لدى جهات التوظيف بأن تخصص ريادة الأعمال ليس حكرًا على تأسيس الشركات، وإنما يمتد إلى وظائف متعددة داخل المؤسسات.

وأشارت الهنائي إلى أن المشكلة لا تخص دفعتها وحدها، موضحة أن هناك دفعات سبقتها وما زال عدد من خريجيها يواجه الواقع نفسه في البحث عن فرص عمل تتناسب مع تخصصهم. ولفتت إلى أن استمرار هذه المشكلة عبر أكثر من دفعة يدعو إلى إعادة النظر في العلاقة بين مخرجات التخصص ومتطلبات سوق العمل. وأضافت أنها وزملاءها التحقوا بالتخصص وهم يتوقعون أن يتيح لهم خيارات مهنية متنوعة، إلا أن محدودية الوظائف التي تقبل المسمى بصورة مباشرة ولّدت لدى بعضهم شعورًا بالإحباط رغم تمسكهم بقيمة التخصص.

وأكدت أن ريادة الأعمال تمثل فكرًا متكاملًا يجمع الابتكار وإدارة المشروعات والتخطيط الاستراتيجي وعددًا من المهارات التطبيقية، مشيرة إلى أن هذه المجالات أصبحت ذات أهمية متزايدة في بيئات العمل الحديثة.

ورأت أن التحدي الحالي يتمثل في عدم انعكاس هذا المحتوى الأكاديمي بصورة كافية على التصنيف الوظيفي والفرص المطروحة في سوق العمل. وأكدت تطلع الخريجين إلى فتح حوار مباشر مع الجهات المعنية وصناع القرار، بما يقود إلى حلول تربط التأهيل الأكاديمي بالفرص الفعلية، وتتيح لخريجي ريادة الأعمال إثبات قدراتهم عبر المنافسة على الوظائف ذات الصلة.

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

مقالات ذات صلة

زكية المعمري لـ«الوصال»: العلاقات العُمانية البروناوية بدأت بالتجارة والإرث الإسلامي وتطورت إلى شراكة استثمارية.. وزيارة جلالة السلطان تتوج أكثر من 4 عقود من التعاون

هلال المعمري لـ«الوصال»: موقع عُمان وموانئها يمنحانها فرصة لتكون حلقة رئيسة في التجارة مع الصين.. والشراكة المقبلة تتجاوز التبادل التجاري إلى التقنية والطاقة والاستثمار

د. حصة البادي لـ«الوصال»: العمل خارج المحافظة لسنوات قد يترك الموظف معلّقًا بين مجتمعين.. وتقدير عطائه ودمجه مؤسسيًا ضرورة لتعزيز الانتماء والإنتاجية

زكية المعمري لـ«الوصال»: العلاقات العُمانية البروناوية بدأت بالتجارة والإرث الإسلامي وتطورت إلى شراكة استثمارية.. وزيارة جلالة السلطان تتوج أكثر من 4 عقود من التعاون نشر في: 4 نوفمبر 2026: 2:11 ص +04

الوصال ـ تمتد العلاقات بين سلطنة عُمان وبروناي دار السلام إلى مسارات تاريخية وحضارية سبقت العلاقات الدبلوماسية الحديثة، وأسهم البحر والتجارة والإرث الإسلامي في بناء جسور تواصل بين المنطقتين، وفق ما أوضحته زكية بنت سيف المعمري، عضوة الجمعية التاريخية العُمانية.

وبيّنت المعمري خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أن العلاقة بين البلدين يمكن وصفها بأنها علاقة تواصل وحوار وروابط أخوية متبادلة، تطورت عبر السنوات لتشمل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأشارت إلى أن استمرار التواصل بين الجانبين أسهم في توطيد هذه العلاقة وتوسيع مجالاتها، بما يعكس ما يجمع البلدين من مشتركات تاريخية وحضارية وثقافية.

ولفتت المعمري إلى أن الأبحاث التاريخية والأنثروبولوجية تشير إلى الدور الذي أداه البحر في ربط الشرق بالشرق الأقصى، عبر الطرق التجارية التي كانت تمر بين المنطقتين. وأضافت أن بعض الدراسات المعاصرة تشير إلى إسهام التجار المسلمين القادمين من الشرق الأوسط، ومن بينهم العُمانيون والحضارم، في إقامة مراكز تجارية ساحلية، ونقل نموذج من الممارسات والقيم الإسلامية إلى مجتمعات جنوب شرق آسيا.

وأوضحت أن هذا الحضور أسهم في إيجاد حالة من التفاعل والاحترام المتبادل، ومهّد لتداخل ثقافي شمل جوانب من اللغة والتقاليد والعادات. ورأت أن الإسلام واللغة العربية شكّلا جزءًا من مساحة التلاقي الحضاري التي ربطت المنطقة العربية بجنوب شرق آسيا عبر فترات تاريخية طويلة.

وعن زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى بروناي دار السلام، وصفت المعمري الزيارة بأنها محطة تاريخية تحمل دلالات سياسية وحضارية مهمة. وأوضحت أنها تمثل أول زيارة دولة يقوم بها سلطان عُماني إلى بندر سري بكاوان منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1984، وتأتي تتويجًا لأكثر من أربعة عقود من العلاقات المستقرة.

وأشارت إلى أن سلطنة عُمان كانت من أوائل الدول التي مدت يد الصداقة إلى بروناي دار السلام عقب استقلالها، وهو ما أسس لعلاقة دبلوماسية تطورت بصورة متدرجة خلال العقود اللاحقة.

وبيّنت المعمري أن زيارة جلالة السلطان المعظم برفقة جلالة سلطان بروناي إلى دار الخزانة الإسلامية للمخطوطات وافتتاح معرض الصور المشترك تحمل دلالة تتجاوز الجانب البروتوكولي. وأضافت أن هذه المحطات تعكس الجذور الفكرية والحضارية المشتركة، وتبرز موقع الإرث الإسلامي في الربط بين العالم العربي ومنطقة جنوب شرق آسيا.

وأشارت إلى أن الصور والوثائق التاريخية المعروضة تتيح قراءة تطور العلاقات بين البلدين عبر مراحل مختلفة، وتحفظ جانبًا من الذاكرة الدبلوماسية المشتركة.

ومن الجانب الاقتصادي، أوضحت المعمري أن الزيارة حملت توجهًا نحو توسيع مجالات التعاون والاستثمار، وشهدت توقيع اتفاقيات في قطاعات من بينها الطاقة المتجددة والزراعة والاستزراع السمكي والخدمات اللوجستية. وأضافت أن هذه المسارات تدعم التوجه نحو التنويع الاقتصادي، وتتيح للبلدين استكشاف مجالات جديدة تقلل من الاعتماد على النفط والغاز. وأشارت إلى أن شركة عُمان وبروناي للاستثمار تمثل إحدى الأدوات المهمة في تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، بما توفره من نافذة للاستثمار المشترك في قطاعات مختلفة.

وتوقفت المعمري عند أوجه التشابه بين سلطنة عُمان وبروناي دار السلام في المحافظة على الهوية الوطنية والموروث الثقافي. وأوضحت أن الشعبين يعتزان بتاريخهما وثقافتهما، ويحرصان على صون هويتهما مع مواكبة التطور الحديث، مشيرة إلى حضور الهوية الوطنية ضمن رؤية «عُمان 2040» ورؤية بروناي 2035.

وأضافت أن البلدين يمنحان اهتمامًا بحماية التراث الثقافي والتاريخي ونقله إلى الأجيال الجديدة عبر المتاحف والفعاليات الثقافية والبرامج التعليمية. وأشارت إلى تسجيل سلطنة عُمان عناصر تراثية في قوائم منظمة اليونسكو، من بينها الخنجر العُماني وفن العازي، فيما سجلت بروناي عناصر من تراثها التقليدي مثل الأزياء وبعض أشكال الشعر الملاوي.

ولفتت المعمري إلى أن مظاهر الاعتزاز بالتراث لا تقتصر على التسجيل والتوثيق، وإنما تظهر كذلك في تفاصيل الحياة اليومية. وأشارت إلى محافظة المجتمع العُماني على الدشداشة والمصر والخنجر والفنون والحرف التقليدية، في مقابل اعتزاز المجتمع البروناوي بملابسه الملاوية التقليدية وفنون النسيج والتطريز والحرف اليدوية. ورأت أن هذا التشابه في التعامل مع الموروث يعكس اهتمام البلدين بجعل الهوية جزءًا من مسار التنمية الحديثة، وليس مجرد عنصر تاريخي منفصل عنها.

واستعرضت المعمري المراحل التي مرت بها العلاقات الرسمية بين البلدين، موضحة أن المرحلة الأولى بدأت بإقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1984. وأضافت أن سلطنة عُمان افتتحت سفارتها في بندر سري بكاوان عام 1986، فيما افتتحت بروناي دار السلام سفارتها في مسقط في الأول من فبراير عام 1990. وأشارت إلى أن هذه المرحلة أسست للتمثيل الدبلوماسي المباشر، وفتحت المجال أمام توسيع التعاون إلى مجالات أخرى لاحقًا.

وبيّنت أن مرحلة أخرى من العلاقات بدأت في عام 1993 مع تأسيس اللجنة الاستشارية الثنائية بين وزارتي الخارجية في البلدين. وأوضحت أن اللجنة أصبحت إحدى القنوات الرئيسة للتنسيق السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، وأسهمت في تنظيم التواصل بين الجانبين وفتح ملفات تعاون جديدة.

وأضافت أن هذه الآلية ساعدت على الانتقال بالعلاقة من التواصل الدبلوماسي التقليدي إلى تعاون أكثر انتظامًا في ملفات متعددة.

وأشارت المعمري إلى أن العلاقات دخلت مرحلة اقتصادية أكثر وضوحًا بعد عام 2009 مع توقيع اتفاقية تأسيس شركة عُمان وبروناي للاستثمار. وأضافت أن الشركة بدأت برأس مال مشترك وتطور رأس مالها لاحقًا ليصل إلى 200 مليون دولار أمريكي، واتسع نشاطها ليشمل قطاعات الاستزراع السمكي والرعاية الصحية والاتصالات والخدمات الفندقية والسياحية.

ورأت أن هذه المرحلة نقلت العلاقات إلى مستوى جديد من الشراكة المباشرة، وربطت التقارب السياسي والدبلوماسي بمشروعات اقتصادية واستثمارية مشتركة.

وأكدت المعمري أن العلاقات العُمانية البروناوية تشهد حاليًا محطة استراتيجية جديدة توجتها زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ. وأضافت أن أهمية الزيارة لا تقتصر على كونها الأولى من نوعها، وإنما تأتي ضمن مسار ممتد بدأ بالتواصل التاريخي والحضاري، ثم تأسيس العلاقات الدبلوماسية، وتطور لاحقًا إلى تعاون اقتصادي واستثماري وثقافي أوسع.

ورأت أن ما يجمع سلطنة عُمان وبروناي دار السلام من إرث إسلامي وهوية وطنية واهتمام بالتراث، إلى جانب المصالح الاقتصادية المتنامية، يمنح العلاقة قاعدة واسعة لمزيد من التطور خلال المرحلة المقبلة.

لمتابعة برنامج «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

هلال المعمري لـ«الوصال»: موقع عُمان وموانئها يمنحانها فرصة لتكون حلقة رئيسة في التجارة مع الصين.. والشراكة المقبلة تتجاوز التبادل التجاري إلى التقنية والطاقة والاستثمار نشر في: 3 نوفمبر 2026: 3:20 ص +04

آخر تحديث: 4 نوفمبر 2026: 1:35 ص +04

الوصال ـ اعتبر الشيخ هلال بن مرهون بن سالم المعمري، سفير متقاعد، أن العلاقات بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية انتقلت خلال السنوات الماضية إلى مرحلة أكثر اتساعًا، مدفوعة بالمصالح الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وبحضور متنامٍ للشركات الصينية في عدد من المواقع الاقتصادية بسلطنة عُمان.

وأشار المعمري خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» عبر إذاعة الوصال، إلى أن العلاقات العُمانية الصينية تستند إلى جذور تاريخية، لكنها اكتسبت زخمًا أكبر مع نمو التبادل التجاري وتنوع المصالح المشتركة، لافتًا إلى وجود شركات ومؤسسات صينية في الدقم وصحار وصلالة. وأضاف أن الصين تعد شريكًا تجاريًا رئيسًا لسلطنة عُمان، مقدرًا حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو ملياري ريال عُماني، بما يعادل قرابة 33 مليار يوان صيني.

وأوضح المعمري أن العلاقات الدولية تقوم في جانب كبير منها على المصالح، مشيرًا إلى أن مساحة المصالح المشتركة بين سلطنة عُمان والصين اتسعت لتشمل الاستثمار والاقتصاد والتجارة والتقنية. ورأى أن هذا التنوع يمنح العلاقات قابلية أكبر للتوسع خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع الإمكانات التي تتمتع بها الصين في مجالات الصناعة والبنية الأساسية والتكنولوجيا والطاقة.

وأضاف أن وجود الاستثمارات الصينية في عدد من المناطق الاقتصادية العُمانية يوفر قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع الشراكات بما يخدم مصالح البلدين.

وحول فرص الالتقاء بين رؤية «عُمان 2040» ومبادرة «الحزام والطريق»، أشار المعمري إلى وجود مساحات واسعة للتكامل بينهما، خصوصًا في مجالات التنمية الاقتصادية والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد. وأوضح أن الموقع الجغرافي لسلطنة عُمان وإطلالتها على المحيط الهندي يمنحان الموانئ العُمانية أهمية خاصة في حركة التجارة والربط بين الأسواق. ورأى أن هذه الموانئ مهيأة لأداء دور أكبر في التواصل التجاري مع العالم، ولا سيما مع جمهورية الصين الشعبية، في ظل ما تمتلكه الصين من إمكانات كبيرة في الاقتصاد والتقنية والبنية الأساسية.

وتحدث المعمري عن مشاهداته خلال زيارة خاصة حديثة إلى الصين، مشيرًا إلى ما لمسه من تطور واسع في قطاعات متعددة. وقال إن سور الصين كان يوصف تاريخيًا بأنه من عجائب الدنيا، فيما يمكن النظر اليوم إلى مستوى التنمية الذي حققته الصين باعتباره لافتًا بحجم التحول الذي شهدته مختلف القطاعات.

وأشار إلى التطور في الطاقة والتقنية والزراعة والتعدين، إلى جانب البنية الأساسية والنقل، معتبرًا أن الصين باتت تمتلك حضورًا تنمويًا واسعًا في قطاعات مختلفة. وأضاف أن التقنية أصبحت جزءًا مباشرًا من الحياة اليومية هناك، سواء في الشوارع والمطارات ومحطات القطارات أو في وسائل النقل والسيارات.

ولفت المعمري إلى أن التجربة الصينية لا تقتصر على الحجم الاقتصادي، وإنما تمتد إلى التنظيم والتخطيط والمنشآت والبنية الأساسية. وأشار إلى أن وسائل النقل والقطارات والتقنيات المرتبطة بها تعكس حجم الاستثمار الذي قامت به الصين في تطوير بيئتها الاقتصادية والخدمية. ورأى أن الصين أصبحت إحدى الركائز المؤثرة في الاقتصاد العالمي، متوقعًا أن يتعاظم دورها مستقبلًا ضمن الاقتصادات التي تقود حركة النمو والتطور عالميًا.

وفي قراءته لتحولات العمل الدبلوماسي، أوضح المعمري أن الدبلوماسية في فترات سابقة كانت تميل بدرجة أكبر إلى الملفات السياسية وأهمية الموقع الجغرافي، فيما أصبح الاقتصاد اليوم حاضرًا بصورة أكثر تأثيرًا في العلاقات بين الدول. وأشار إلى أن الأدوات الاقتصادية لم تعد منفصلة عن السياسة، إذ بات الاقتصاد يستخدم في بعض الحالات للتأثير في الملفات السياسية والأمنية.

وأضاف أن ما يشهده العالم حاليًا يعكس تنامي وزن الاقتصاد في صياغة العلاقات الدولية، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط. ورأى أن هذا التحول يجعل الدبلوماسية الاقتصادية أكثر أهمية لسلطنة عُمان، خصوصًا في علاقاتها مع القوى الاقتصادية الكبرى وفي مقدمتها الصين.

وحول زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إلى جمهورية الصين الشعبية، أشار المعمري إلى أن سلطنة عُمان بنت علاقات طيبة مع مختلف دول العالم، وهو ما ينعكس في مستوى الترحاب الذي تحظى به الزيارات الرسمية لجلالة السلطان. ولفت إلى أن مراسم الاستقبال في الصين عكست أهمية الزيارة ومكانة العلاقات بين البلدين، واصفًا الاستقبال بأنه متكامل في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إذاعة الوصال

منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 54 دقيقة
منذ ساعتين
صحيفة الرؤية العمانية منذ 17 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 23 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 22 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 13 ساعة
إذاعة الوصال منذ 12 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 14 ساعة
إذاعة الوصال منذ 12 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 18 ساعة