وجّه الناخبون الأميركيون ضربة قوية للرئيس دونالد ترامب وحلفائه الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، بعدما منحوا الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس، مدفوعين بمخاوف تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة والفساد الحكومي والتوسع المتسارع في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وسجل الديمقراطيون اختراقاً تاريخياً في ولاية تكساس، إذ فاز جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ ليصبح أول ديمقراطي يحقق هذا الإنجاز في الولاية منذ نحو 4 عقود، فيما أطاحت جينا هينوخوسا بالحاكم الجمهوري غريغ أبوت لتصبح أول حاكمة ديمقراطية لتكساس منذ عام 1995.
وامتدت مكاسب الديمقراطيين إلى ولايات أخرى، بعدما انتزعوا مقاعد في ساوث كارولاينا وأوهايو وأيوا ونورث كارولاينا، إلى جانب فوزهم بسباقات مهمة في جورجيا ونيوهامبشير، في نتائج عكست تراجعاً لافتاً للمرشحين المدعومين من ترامب، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
كما سلطت الانتخابات الضوء على الجدل المتصاعد بشأن مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خاصة في تكساس التي تعد إحدى أهم وجهات الاستثمار في هذا القطاع. وكانت هينوخوسا قد تعهدت بوقف مؤقت للمشروعات الجديدة إلى حين فرض ضوابط تنظيمية أكثر صرامة.
ضربة لمليارديرات التكنولوجيا
وجهت النتائج ضربة لشركات التكنولوجيا الكبرى والمليارديرات الذين ضخوا مئات الملايين من الدولارات دعماً للمرشحين الجمهوريين المؤيدين لمشروعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وكان إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم وأكبر ممول فردي للحملات الانتخابية خلال الدورة الحالية، من أبرز الخاسرين سياسياً بعدما أنفق مبالغ قياسية لدعم الجمهوريين والحفاظ على نفوذهم، لا سيما في تكساس.
وأظهرت استطلاعات ما بعد التصويت تنامي قلق الناخبين من نفوذ أصحاب المليارات وعلاقتهم بصنع القرار السياسي، وهو ما استثمره الديمقراطيون في حملاتهم الانتخابية. واتهم تالاريكو ماسك مراراً بمحاولة "شراء مقعد في مجلس الشيوخ".
وقال النائب الديمقراطي كريس باباس إن نتائج الانتخابات تمثل "جرس إنذار للمصالح الخاصة والمليارديرات الذين عملوا على توجيه الاقتصاد لمصلحتهم".
رقابة أشد على شركات الذكاء الاصطناعي
منحت السيطرة على مجلس النواب الديمقراطيين صلاحيات أوسع لإطلاق التحقيقات واستدعاء المسؤولين التنفيذيين للإدلاء بشهاداتهم أمام الكونغرس.
ودعا النائب غريغ كاسار إلى إخضاع رؤساء شركات الذكاء الاصطناعي للمساءلة البرلمانية، مشدداً على ضرورة حماية الوظائف والحريات العامة من نفوذ ما وصفهم ب"مليارديرات الذكاء الاصطناعي".
كما لوّح النائب روبرت غارسيا، المرشح لرئاسة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
