وداد الاسطنبولي
كنت دائمًا أرى الاختلاف شيئًا جميلًا؛ فلكلٍّ منَّا مميزاته الخاصة التي لا تُقارن بالآخرين، وما يحمله الطرف الآخر من صفات مغايرة يضيف إلى علاقاتنا جمالًا وعمقًا. فالحياة نفسها تقوم على هذه الفروقات، ومن خلالها تنعكس أمامنا صور متعددة، تجعل رؤيتنا للعالم أكثر اتساعًا ورحابة.
ولكن، لماذا يصبح الاختلاف عبئًا ثقيلًا أحيانًا على البعض؟ هل لأن الأفكار تتصادم، أم لأن بعضنا يبحث بوعي أو دون وعي عن نسخة تطابق ملامحه الفكرية والنفسية لتُسهّل عليه التعامل؟
إذا توقفنا قليلًا عند هذا السؤال، سنجد أن الإنسان يخاف طبيعيًّا مما لا يعرفه، ويهاب ما قد يترتب عليه من نتائج. لكن هذا الخوف يحتاج منَّا إلى شيء من الاتزان والوعي، حتى نعيد النظر إلى التباين بطريقة أكثر نضجًا؛ فالأشياء لا تتطابق لكي تكتمل، بل يكمل بعضنا بعضًا، وتتسع الرؤية حين نسمح للاختلاف بأن يضيف إلينا، بدلًا من أن نجعله سببًا في ابتعادنا.
وهنا تحديدًا تبرز أهمية فن المسافات التي نتشاركها مع الآخرين؛ فلكلٍّ منا مساحته الخاصة التي تحميه، لكن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
