مع بداية كل عام، يطلب منّا أن نتحرك ونضع أهدافنا ونرسم خططنا ونقنع أنفسنا بأن السرّ في السرعة لا في الاتجاه، لكن الحقيقة التي يتجنبها كثُر أن الحركة بلا وعي ليست تقدماً، بل دوران في المكان نفسه، وجهد يستهلك دون أن يقود إلى نتيجة حقيقية.
قبل أن نسأل أنفسنا إلى أين نذهب في 2026؟ هناك سؤال أصدق وأصعب، أين نقف الآن فعلاً؟ هذا السؤال لا يبدو مريحاً، لأنه يضعنا أمام الواقع كما هو، لا كما نحب أن نراه أو نروجه للآخرين، ويجبرنا على التوقف عن الهروب إلى الأمام بلا مراجعة.
كثُر يبدأون السنة وهم يحملون إرهاق العام الماضي، إخفاقات لم تفهم، وقرارات لم تراجع، ثم يضيفون فوقها أهدافاً جديدة، وكأن المشكلة كانت في قلة الطموح، لا في غياب الفهم، والنتيجة تتكرر كل عام حماسة في البداية، تراجع في المنتصف، وإحباط في النهاية، مع شعور داخلي بأن الجهد المبذول أكبر من العائد المحقق، والزمن يمضي من دون أثر حقيقي.
فهم موقعك لا يعني جلد الذات، ولا الوقوف طويلاً عند الأخطاء، بل يعني أن تنظر بصدق إلى الواقع كما هو، لا كما تحب أن تراه، وتسأل نفسك ما الذي نجح فعلاً؟ وما الذي واصلت فعله فقط، لأن الجميع يفعلونه؟ هذه الأسئلة لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
