د. عبدالحميد الشايجي: منطق القوّة وقوّة المنطق (1)

التأصيل القرآني والسياسة الشرعية لفلسفة القوّة.

لم تعد القوّة في عالم اليوم مجرّد أداة سياسية، بل أصبحت في كثير من الممارسات معاصرة مرجعية بديلة عن الشرعية، ولغة تُقصي الحُجّة وتقدّم الغلبة على العدالة، والفرض على الإقناع. ومن هنا يفرض السؤال نفسه بإلحاح: هل جاءت الشريعة لتُنكر القوّة أم لتضعها في موضعها الصحيح؟ وهل الخلل في امتلاك القوّة أم في تحويلها إلى منطقٍ حاكم بذاته، يُستغنى به عن القيم والمعايير؟

القوّة في السياسة الشرعية.. ضبطٌ لا نفي.

التصور الإسلامي للسياسة لا ينفي القوّة، ولا يشيطن السلطان، بل يمنع أن تتحوّل القوّة إلى إله جديد تُستمد منه الشرعية.

القوّة في السياسة الشرعية هي أداة حفظ ووسيلة حماية، وغاية السلطان ليست السيطرة بل تحقيق العدل ودفع الظلم وحفظ المصالح العامة.

كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة». فالعدالة هي المعيار، والقوّة بلا عدل لا قيمة لها مهما بلغت من سطوة أو تفوق.

منطق القوّة حين تُفرَّغ السياسة من معناها.

منطق القوّة يفرض الإرادة ولا يقنع، ويخضع الآخر بدلاً من مناقشته، ويتعامل مع البشر كأدوات أو عوائق. حين يسود هذا المنطق، تتحوّل السياسة من فن إدارة المصالح إلى فن إدارة الخوف، ويغيب العقل لمصلحة العصا، ويُستبدل الإقناع بالإكراه، والحُجّة بالبطش.

فرعون وموسى: نموذج السياسة بالقوّة.

القرآن يقدّم فرعون نموذجًا مكتملًا لمنطق القوّة حين يتجرّد من القيم، ويصبح السلطان وسيلة لإلغاء العقول: قال الله تعالى: «فَاسْتَخَفَّ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 15 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 18 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 6 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 6 ساعات
جريدة النهار الكويتية منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 17 ساعة
صحيفة الراي منذ 6 ساعات