لا تشير الاضطرابات الحالية في إيران بالضرورة إلى ثورة وشيكة على غرار ثورة 1979. فالنظام الحالي أكثر تماسكاً أمنياً، ولكن التحركات الأميركية والإسرائيلية جارية بالفعل، وتهديدات ترامب مستمرة بالتدخل إذا استمرت عملية قتل المتظاهرين، والمتعاونون مع الولايات المتحدة وإسرائيل سيحاولون قتل مزيد من المتظاهرين وقوات الأمن، كما سيحاولون تدمير بعض المرافق أو الاستيلاء عليها، والخطوات الأميركية قد تتراوح بين عمليات التضليل والتأثير، والهجمات الإلكترونية، والعمليات الخاصة، أو حتى الحرب المفتوحة، وذلك تبعا للتطورات.
وهناك أنباء عن أن قرار الحرب تم اتخاذه أثناء اجتماع ترامب مع نتنياهو في فلوريدا في نهاية الشهر الماضي، وإثر ذلك قامت بعض الدول بإجلاء رعاياها وإغلاق سفاراتها في تل أبيب. وستكون الاحتجاجات الجارية الذريعة لإعلان الحرب، فترامب قال قبل أيام إن بلاده مستعدة لتقديم المساعدة للمحتجين.
سيناريوهات كانت تعتبر مستبعدة في السابق باتت واردة الحدوث الآن
في كل الأحوال سيظل سقوط النظام الحالي في إيران سيناريو افتراضيا، لكن تحليل تداعياته المحتملة ضرورة استراتيجية لفهم ديناميكيات المنطقة الهشة. هذا الحدث الجسيم لن يكون مجرد تغيير في حكومة طهران، بل سيكون زلزالاً جيوسياسياً هائلاً، بل ستنتقل هزاته الارتدادية من الداخل الإيراني إلى أقاصي المحيط الإقليمي، حاملاً معه مخاطر عنف عابر للحدود وفرصًا لإعادة رسم التحالفات.
وتبدأ التداعيات من قلب طهران نفسها. فالمجتمع الإيراني، رغم تجانسه النسبي تحت مظلة الهوية الوطنية والقومية الفارسية، يحوي تناقضات عميقة: انقسامات سياسية بين إصلاحيين ومحافظين ومقاطعين، وتمايزات عرقية (أذريون، أكراد، عرب، بلوش)، وصراع بين دولة عميقة (الحرس الثوري) ومجتمع مدني متعطش للتغيير. (المقال كاملا في الموقع الإلكتروني)
قد تؤدي لحظة السقوط إذا ما حدثت إلى فراغ سلطة تتنازعه هذه القوى. الاحتمال الأرجح ليس حربًا أهلية بالشكل التقليدي (جيش موحد ضد متمردين)، بل فوضى منظمة أو حروب أهلية مصغرة في الأطراف، حيث تسعى القوميات للاستقلال أو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
