بعد أعوام من التوقف عن إصدار ألبومات يعود كاتيب (كاتيبون) بألبوم 15 الجديد ليقدم عددًا من التراكات كان من بينها تراك 11 الذي يبدو مختلفًا تمامًا عن الشكل المعتاد من الرابر المعروف.. كيف حدث ذلك التحول؟ وماذا تعني الأرقام بالنسبة له؟. اقرأوا مراجعتنا عالسريع في موقعنا

أصدر الرابر كاتيب (كاتيبون) فيديو كليب تراك 11 ضمن ألبومه الجديد 15 ، من إنتاج موسيقي لجوني سيكس وإخراج يوسف بن عيسى (ماد موب).

يأتي ألبوم 15 بعد ثلاثة أعوام من آخر أعماله في ألبوم كنسلة الضجيج/ Noise Cancelling . يتكون الألبوم من 13 تراكًا صوّر كليبات لـ 2 منها هما 11 و"هوودوو .

المزج بين الواقع المحيط والطاقة الداخلية

يخلق كاتيب قالبًا يمزج بين المجازي والواقعي ليصنع عالمًا ذاتيًا خاصًا به، دون تكرار أو إعادة لتجاربه السابقة، مقدمًا حالات فنية نفسية لا تغرق في يوتوبيا خيالية، ولا تُستنزف في لطميات سرد المعاناة وقصص الكفاح النمطية، ليؤكد قدرته على الحفاظ على أصالة تجربته في قلب المشهد التونسي منذ ألبومه السابق.

يضم الألبوم تراكين يحملان عناوين رقمية، هما 15 و11، وهي أرقام ذات دلالات فنية ترتبط بعلم الأعداد؛ إذ يرمز الرقم 15 إلى الطاقة الإبداعية والانسجام والحب والمغامرة، كما يشير إلى القيادة والعمل الجاد لتحقيق النجاح، بينما يدل الرقم 11 على الحدس والبصيرة والوعي العميق واليقظة الذهنية.

كاتيب يصنع نوعًا خاصًا من الغنى

يؤكد كاتيب أنه ليس غنيًا، لكن خصومه يغريهم ذلك أكثر كما يربكهم ثباته الداخلي رغم كل شيء، يرى ذاته غنيًا من نوع خاص. يتحدث كاتيب عن اقتباسه من أفكار الأثرياء في الحياة ومبادئهم التنافسية باعتبارها تقتل الركود، لأنهم يبحثون دائمًا عن قمم جديدة لاعتلائها.

ففي بارات مثل: بت مع الكلاب قمت الصبح نبحت يشير إلى الصلابة عبر استعادة السيرة الأسطورية للبشر الذين ينشأون وسط الحيوانات الشرسة منذ الطفولة فيصبحون مثلها، و"ما نحبش نشوف الشايب محتاج ، حيث يتعامل مع صورته المستقبلية حين يتقدّم به العمر بوصفها امتدادًا للذات الحالية، ولا يريد لها الذل أو الهوان. ويمنح استخدام لحن تراب بسيط مساحة أوسع للأداء الغنائي والكلمات، بوصفهما البطل الحقيقي للتراك.

الصورة والهوية البصرية

التكوينات البصرية تتنقل بين مظاهر الطبيعة في الصحاري والغابات والموانئ البحرية، مع حضور لمظاهر الثراء والقوة والهيمنة عبر السيارات ضخمة التصميم.

ويطعّم كاتيب رسالته بجماليات خاصة، مثل أدائه صيحات منغّمة لمدد غير قصيرة كجزء من الكورس بين الفيرسات، إضافة إلى أدائه الحركي الذي يركّز على إشارات اليدين، ما يضيف حيوية واضحة للصورة البصرية.

رأي أولي

يتميز التراك ببارات متينة ملهمة لا يبالغ خلالها في سرد المعاناة بقدر محاولة التساؤل وفتح حوار ذاتي مع النفس، استطاع خلق حالة تجد طريقها إلى أعماق نفس المستمع لدفعه إلى التشكيك في مبادئه وأفكاره الإيجابية والسلبية عن نفسه، أو على الأقل إعادة التفكير فيها بشكل منطقي، وبالمقارنة مع المعطيات المحيطة به.

بينما كان مشروع «كنسلة الضجيج / Noise Cancelling» يحمل روحًا أكثر ضجيجًا وعدوانية، تسعى إلى مناقشة الدواخل الذاتية عبر خطابات تواجه العالم المحيط، يأتي مشروع «15»، وخصوصًا تراك «11»، ليسير في مسار أكثر هدوءًا وسكينة. في نفس الوقت يحافظ على الهوية البصرية المعتمدة على التكوينات البسيطة كما هي، مع حركات أداء متحفظ مقارنة بالحركة الأدائية الجسدية العنيفة في كليبات المشروع السابق خاصة في كليب "سنين ديمة".


هذا المحتوى مقدم من بيلبورد عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بيلبورد عربية

منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
العلم منذ 3 ساعات
العلم منذ 6 ساعات
موقع سائح منذ 6 ساعات
موقع سائح منذ 3 ساعات
العلم منذ 3 ساعات
العلم منذ 4 ساعات
موقع سائح منذ ساعتين
العلم منذ 6 ساعات