ولفهم حجم البيانات، التي تتعامل معها المؤسسات اليوم، يكفي أن نعلم أن بيتابايت واحداً يعادل نحو 250 ألف ساعة من فيديو بدقة 4K، أو ما يعادل مكتبة وطنية كاملة من الكتب والوثائق، بمعنى آخر، نحن لا نتحدّث عن ملف كبير، بل عن جبال من المعلومات، التي كانت تحتاج ميزانيات دول لتخزينها قبل سنوات قليلة فقط. وتشير التقديرات إلى أنّ البيانات غير المهيكلة تشكل نحو 90% من هذا المخزون الهائل، والأدهى أن العمر المفيد، إن جاز التعبير، للبيانات في المؤسسات لا يتجاوز 30 إلى 90 يومًا، ورغم ذلك تُخزّن لسنوات طويلة بلا هدف حقيقي سوى المزيد من التعقيد والكلفة.
أما البيانات غير المهيكلة، التي تتوزّع بين ملفات النصوص والعروض التقديمية والصور والفيديوهات والفواتير والتقارير وغيرها من الصيغ غير المنتهية، فهي لا تصبح أصلاً ثمينًا بشكل تلقائي، بل تتحوّل إلى مسؤولية مؤسسية، تتطلب الإدارة والتهيئة لتصبح قابلة للاستثمار، خصوصًا في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي. فمن دون إدارة واعية، وضوابط واضحة، وإعادة تدوير ذكية، سرعان ما تتحوّل هذه البيانات إلى عبء ثقيل يعيق تطور المؤسسة ويزيد تكلفة تشغيلها.
وجزء كبير من المشكلة يكمن في غياب الرؤية الشاملة. فالكثير من المؤسسات لا تعرف بدقة ما الذي تملكه من بيانات، ولا أين تُخزّن، ولا من يملكها، ولا ما إذا كانت ذات قيمة أو مجرد «نفايات رقمية». فالملفات المتناثرة بين السحابة والخوادم التقليدية، وبين أنظمة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
