ماجرى ويجري في سوريا الآن، هو زلزال بمعنى الكلمة، وسينتقل هذا الزلزال ليعمّ الشرق الأوسط كله، وصولاً الى تحقيق (الحلم الأمريكي) ،(إقامة مشروع الشرق الاوسط الكبير) التي إنطلقت ملامحه مما يجري في سوريا فوصول حكومة الشرع الى الحكم ودعمها أمريكيا وتركيّا، بإزاحة نظام بشار الاسد، لم يكن (صدفة)، فهو جزء من تنفيذ مشروع مخطط له، وقد تجسد هذا في الدعم الإستثنائي للرئيس ترمب، لشخصية احمد الشرع رئيس سوريا الآن، وإعجابه اللامحدود بشخصيته وكارزميتها، كما أعلن أمس، والذي نتج عنها، إعطاؤه الضوء الاخضر لبسط نفوذه على جميع الاراضي السورية، التي كان يسيطر على نصف الاراضي السورية تنظيم (قسد) ،الذي كانت تدعمه بقوة ادارة ترمب،وتنظيم ال(pkk )،الذي تدعمه إيران وحكومة بغداد.
ففي ليلة وضحاها، إنقلب الرئيس ترمب على تنظيم قسد، وفتح الطريق أمام الجيش السوري بقيادة الشرع، من السيطرة على جميع المحافظات والمدن التي كانت تحت السيطرة (الكردية) في محافظات حلب ودير الزور والرقة والحسكة والشدادي، وصولاً الى المنافذ الحدودية مع العراق، بعد هزيمته عسكرياً، هنا كان الزالزال السوري، له إنعكاساً على المنطقة، فثارت ثائرة حكومة بغداد، وجيشت الجيوش والحشود الى حدودها مع سوريا، خوفاً من تسلل تنظيم داعش الارهابي الى العراق، وهذا عمل عسكري إستباقي مطلوب، وواقعي خاصة بعد فتح وترك المخيمات والسجون التي تحوي على عوائل وقيادات داعش فيها، وهروبهم الى الحدود العراقية السورية ولكن الغير واقعي بروز أصوات نشاز وجعجعة عراقية من داخل العراق تشحن الشارع العراقي طائفياً وتدعو للدخول في معركة لا ناقة لهم فيها ولاجمل مايهمنا كعراقيين أمن وإستقرار العراق وحماية أرضه وحدوده وبقية الأمر هو شأن سوري بحت، لا يحق لأحد التدخل به.
وهنا تتجلّى حكمة وعقلانية السيد مسعود برازاني حين قال (حان الوقت لآن يترك حزب العمال في سوريا ان يقرروا مصيرهم بأنفسهم وألاّ يتدخل في شؤونهم فوجودهم يعتبر مشكلة كبيرة وحجة لتدخل تركيا، وإن الامر شأن سوري داخلي) هكذا العقل الراجح والواقعي، وليس العقل الجاهل المتهوّر الذي يمتاز به بعض الساسة في العراق ممن يصبون البنزين على النار نعم هناك خطر كبير لداعش على العراق، وعلى العراق ان يتحوّط عسكرياً ويستعد لمواجهة أي خطر يهدد حدود العراق وأن يمنع تسلل الدواعش الهاربين من الدخول الى العراق هذا كل ما يجب أن يفعله العراق، لهذا إتصل السيد السوداني بالشرع وبعبدي مظلوم وإطمأن منهم على عدم تدخل الطرفان فيما يجري هناك، وأن يبقى محايداً وأعتبار مايجري شأن داخلي وهذا هو عين العقل والحكمة ولكن مفاجأة الحرب في سوريا، هو الموقف الامريكي المفاجيء من تنظيم قسد السوري والذي أعلن توم باراك مبعوث الرئيس ترمب الى سوريا، هو إنتهاء الدعم الامريكي لقسد بإنتهاء خطر داعش وهذا انعكس مباشرة على إقليم كردستان، أثناء اجتماع تومي باراك مع السيد مسعود بارزاني ومسرور بارزاني وعبدي مظلوم في أربيل وتبليغهم (الموقف الامريكي ) الجديد مما شكّل صدمة كبرى في الاقليم والمنطقة وهو تخلي أمريكا عن حلفائها والقضية الكردية في المنطقة وهو ما يؤكد أن أمريكا لاحليف لها، ولا صديق لها، ولا أمان لها ومن يتغطّى بلحافها فهو بردان، والتجارب كثيرة أمامنا.
إذن المنطقة اليوم تشهد تحولات دراماتيكية في ظل تهديدات أمريكية مباشرة وعلنية لايران وأذرعها في المنطقة، وربما تقع الحرب بينهما بين ليلة وضحاها، وهو أمر يتوقعه جميع المراقبون، ودليلهم هوالإستحضارات العسكرية والاسرائيلية الهائلة في الشرق الاوسط ومايجري في سوريا هو إحدى هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
