قراءة في العمق الفلسفي لنص " القصة القصيرة "، للمبدع عبد الرحيم حمدان الشويلي، " أكون أو لا أكون .. في شرفة الزمن ". نص قصير لمسألة تداخل الصور في العقل البشري، وإضطراب التدخلات في عالمي اليقضة والحلم.
أقف عند " أنا أضحك على إختياراتي، وليس على شيء آخر." ليس أمامي إلا أن يظهر العقل البشري، عند التأمّل الفلسفي، بوصفه فضاءً ديناميكيًا تتراكم فيه الأفكار والصور خارج أي انتظام منطقي صارم. فالفكر لا يتحرّك دائمًا وفق تسلسل سببي أو تراتبي عقلاني، بل يتشكّل من تدفّقات متداخلة تتقاطع فيها المعاني، وتتزاحم الصور، وتذوب الحدود بين ما هو واعٍ وما هو غير واعٍ. ومن هنا، فإنّ إدراك هذه الفوضى أو إنكارها يظلّ مسألة إشكالية، لأن العقل هو في آنٍ واحد أداة الفهم وموضوعه.
فلقد " أدرك الرجلُ أن المسألة َلم تَعدْ بين الوجودِ والعدمِ، بل بين الضحكِ والبكاء، بين الفوضى والترتيب، بين النكسةِ والمأساةِ." يضيء القاص الشويلي هنا اللاوعي، وما يختلج النفس البشرية من إضطرابات، ومن تداخلات، وهنا أيضاً يُضيء التحليل النفسي عند سيغموند فرويد جانبًا من هذه الإشكالية، حين يؤكّد أنّ اللاوعي ليس حيّزًا سلبيًا، بل مجالًا فاعلًا لإنتاج الصور والرغبات المكبوتة. فالأحلام، في هذا المنظور، ليست تشويشًا عرضيًا، بل لغة رمزية يُعيد بها العقل ترتيب خبراته خارج منطق اليقظة. وهكذا، فإنّ تزاحم الصور ليس خللًا، بل تعبير عن صراع داخلي بين الرغبة والرقابة.
أما عند هنري برغسون، فإنّ الفكر لا يُفهم من خلال التجزئة العقلية وحدها، بل عبر مفهوم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
