الشيراوي لـ»الوطن»: تطور إيجابي ومنضبط لقطاع الطاقة في البحرين يعتمد على الموثوقية وإدارة الكلفة

أيمن شكل أكد الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي جاسم الشيراوي أن قطاع الطاقة في البحرين شهد تطوراً إيجابيا وعملياً ومنضبطاً، اعتمد على الموثوقية وإدارة كلفة الطاقة، ويركّز بصورة متزايدة على الكفاءة والاستدامة وبناء القدرات المؤسسية، مشيراً إلى أن المملكة تستثمر في الطاقات البشرية وتبني القدرات عبر التكيّف مع تغيّرات واقع الأسواق.

وقال الشيراوي، في حوار مع «الوطن»، إن أهداف المناخ لن تتحقق عبر تحديد الأهداف وحدها، بل عبر السعي لتأمين ظروف الاقتصاد الحقيقي التي تمكّن التنفيذ وإدارة المخاطر الجيوسياسية، وبناء المرونة في المعادن الحرجة وسلاسل الإمداد الأوسع، وتسريع توسعة الشبكات وتحديثها.

وأضاف أن أنظمة الطاقة معقدة ومترابطة، والتقدّم فيها يعتمد على مؤسسات قوية وشراكات موثوقة وتبادلٍ مفتوح، والحفاظ على بيئة استثمارية تنقل الحلول من البحث والتطوير إلى التطبيق، مشدداً على أن كفاءة الطاقة تُعدّ أسرع الطرق وأكثرها جدوى من حيث الكلفة لتعزيز التنافسية وخفض الانبعاثات وتخفيف الضغط على منظومة الطاقة، وذلك عبر دمج التوليد والشبكات والتخزين وحلول إدارة الطلب بحيث يبقى النظام آمناً تحت مختلف الظروف.

وشدّد الشيراوي، على أهمية التخطيط لكفاءة الطاقة بالتوازي مع مزيج الطاقة الأوسع، موضحاً أن التعاون الدولي يساعد المؤسسات الحكومية والقطاعات الصناعية على قياس أدائها مقارنة بالآخرين، والوصول إلى المعرفة الفنية، مما يؤدي إلى نتائج إيجابية تنعكس على أدائها وتطورها.

وأوضح، أن الأسعار في 2026 ستظل متأثرة بالتطورات الجيوسياسية، واضطرابات الإمدادات، ونمو الطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، ومستويات المخزون، والطاقة الفائضة، ودورات الاستثمار. وإلى نص الحوار:

كيف تصف تطوّر قطاع الطاقة في البحرين منذ فترة عملك في «بابكو» وحتى وصولك إلى قيادة المنتدى الدولي للطاقة؟

- شهد قطاع الطاقة في البحرين تطوراً إيجابياً وعملياً ومنضبطاً، اعتمد على الموثوقية وإدارة كلفة الطاقة، وركّز بصورة متزايدة على الكفاءة والاستدامة وبناء القدرات المؤسسية.

وقد منحتني سنوات عملي في «بابكو»، ثم الأدوار التي خدمت بها لاحقاً في الحكومة، الفرصة للمشاركة في العديد من المشاريع والمبادرات المتعلقة بالطاقة، حيث تسهم مثل هذه المشاركات في صقل الخبرات وتعلم مهارات إدارية وهي دليل على كيفية استثمار البحرين في الطاقات البشرية وتبني القدرات مع التكيّف مع تغيرات واقع الأسواق.

وقد شكّلت هذه التجربة نهجي في عملي اليوم. فأنظمة الطاقة معقدة ومترابطة، والتقدم فيها يعتمد على مؤسسات قوية وشراكات موثوقة وتبادلٍ مفتوح. وفي منتدى الطاقة الدولي أطبّق هذه الدروس في سياق عالمي عبر دعم حوارٍ بنّاء بين المنتجين والمستهلكين ودول العبور وقادة الصناعة لتعزيز أمن الطاقة ودعم مسارات انتقال عادلة ومنظمة وشاملة وقادرة على الصمود.

بصفتك أول أمين عام لمنتدى الطاقة الدولي من الشرق الأوسط، كيف توظّف هذا المنصب لتعزيز أمن الطاقة والاستدامة في مملكة البحرين والمنطقة؟

- يشرفني أن أكون أول أمين عام لمنتدى الطاقة الدولي من الشرق الأوسط، وأعتز بجذوري البحرينية. وفي الوقت نفسه، فإن الأمين العام للمنتدى يخدم جميع الدول الأعضاء. فالمنتدى محايد بطبيعته، وتنبع مصداقيته من تقديم منصة موثوقة للتواصل الشامل.

وما تضيفه خبرتي الإقليمية هو فهمٌ للواقع العملي الذي تواجهه الدول عند الموازنة بين أمن الطاقة والقدرة الاقتصادية وأهداف خفض الانبعاثات. وأستخدم منصة المنتدى لتشجيع تعاونٍ بناء قائم على الحقائق وفهمٍ مشترك.

وبالنسبة للبحرين والمنطقة بشكل أوسع، تكمن الفرصة في الاستفادة من المنتدى لتبادل الخبرات والتجارب مع نظراء من مختلف أنحاء العالم، والاستفادة من أفضل الممارسات، وتعزيز التعاون في أمن الطاقة والاستدامة معاً.

كنتَ مشاركاً في تأسيس مركز الطاقة المستدامة وشاركت في الخطط الوطنية للطاقة المتجددة. ما أفضل الحلول والتقنيات التي ترى أن البحرين تحتاج لاعتمادها لتحقيق كفاءة الطاقة في المستقبل القريب؟

- غالباً ما تكون كفاءة الطاقة أسرع الطرق وأكثرها جدوى من حيث الكلفة لتعزيز التنافسية وخفض الانبعاثات وتخفيف الضغط على منظومة الطاقة.

وعادةً ما نحقق أفضل المكاسب على المدى القريب من حزمة إجراءات متكاملة تشمل تحسين أداء المباني، ورفع كفاءة التبريد، وتحسين العمليات الصناعية، واعتماد العدادات الذكية وإدارة الطلب، ووضع معايير قوية مع تطبيق فعّال.

ومن المهم أيضاً التخطيط لكفاءة الطاقة بالتوازي مع مزيج الطاقة الأوسع. فمع توسّع البحرين في الطاقة المتجددة وتعزيز مرونة النظام، تساعد الكفاءة على تحقيق فوائد فورية مع دعم الموثوقية.

ويمكن لمنتدى الطاقة الدولي دعم هذا العمل عبر تبادل أفضل الممارسات بين الدول الأعضاء وربط صانعي السياسات بتجارب أنظمة أخرى نجحت في توسيع برامج كفاءة الطاقة.

من خلال خبرتك في وزارة النفط والهيئة الوطنية للنفط والغاز، كيف ترى التكامل بين مصادر الطاقة التقليدية والمصادر المتجددة في مزيج الطاقة في البحرين؟

- في معظم الدول، لا يكون التحدي في اختيار مصدرٍ واحد على حساب آخر، بل في تصميم نظام موثوق ومرن وقادر على الصمود مع خفض الانبعاثات بمرور الوقت. عملياً، يعني ذلك دمج التوليد والشبكات والتخزين وحلول إدارة الطلب بحيث يبقى النظام آمناً تحت مختلف الظروف.

وبالنسبة للبحرين والمنطقة بشكل أوسع، يمكن للموارد التقليدية، بما في ذلك الغاز الطبيعي، أن تدعم المرونة واستقرار النظام، بينما تساعد الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة على خفض كثافة الانبعاثات وتعزيز الاستدامة على المدى الطويل.

ويتمثل دور المنتدى في مساعدة الدول على التعلم من بعضها البعض عبر حوارٍ مفتوح حول أساليب التكامل الأنسب وفقاً للظروف الوطنية المختلفة.

من خلال مشاركتك الأخيرة في منتدى دراسات السابع الذي عُقد في البحرين، ما الرسائل الأساسية التي قدّمتها بشأن انتقال الطاقة وأثره على الاستقرار الاقتصادي في المنطقة؟

- رسالتي الأساسية هي أن انتقال الطاقة يمثل تحدياً إدارياً بقدر ما هو تحدٍ تقني. فالمنطقة، مثل غيرها، مطالبة بخفض الانبعاثات مع حماية الاستقرار الاقتصادي وضمان إمدادات طاقة موثوقة واستدامة الاستثمار.

كما أكدت أهمية مؤسسات مثل «دراسات» في تعزيز صنع السياسات القائمة على الأدلة. فعندما يرتبط مجتمع البحث بصناع القرار، تصبح القرارات أكثر استنارة وقدرة على الصمود.

وأخيراً، شددت على قيمة الشفافية والفهم المشترك. فكلما تحسنت البيانات وتعزز الحوار البنّاء، انخفضت حالة عدم اليقين، ودُعمت استقرار الأسواق، وأصبحت الدول أقدر على إدارة المفاضلات بكفاءة.

كيف تقيّم مخرجات منتدى دراسات السابع فيما يتعلق بتعزيز الحوار بين مراكز الفكر والبحث وصناع القرار في قطاع الطاقة؟

- يشكّل المنتدى جسراً مهماً بين المعرفة وصنع القرار. وتكمن قيمته في جمع الباحثين والممارسين وصناع السياسات لمناقشة التحديات الواقعية، ومقارنة وجهات النظر، وترجمة التحليل إلى خيارات عملية.

وفي عالم يتسم بعدم اليقين، يصبح هذا النوع من التفاعل ضرورياً.

فهو يعزز جودة النقاش العام ويدعم خيارات سياسية أكثر رسوخاً واستدامة. ومن منظور المنتدى الدولي للطاقة، يتوافق ذلك بقوة مع قناعتنا بأن الحوار هو شكل من أشكال البنية التحتية الحيوية لأمن الطاقة ولانتقالات عادلة ومنظمة وشاملة.

بصفتك أشرفت على تنسيق مشاركة البحرين في عدد من المنظمات الدولية مثل أوبك والاتحاد الدولي للغاز، كيف ترى إسهام هذه الشراكات في نقل أفضل الممارسات الدولية إلى قطاعات الطاقة في البحرين؟

- يساعد التعاون الدولي المؤسسات الحكومية والقطاعات الصناعية على قياس أدائها مقارنة بالآخرين، والوصول إلى المعرفة الفنية، مما يؤدي إلى نتائج إيجابية تنعكس على أدائها وتطورها. ولكل منظمة نقاط قوة مميزة، سواء في التغطية الجغرافية، وفهم الأسواق، والمعايير الفنية، والرؤى طويلة الأجل، أو الخبرة في السياسات.

والأهم هو المشاركة الفاعلة والمتابعة العملية. فعندما تُترجم الدروس إلى سياسات وطنية وتنظيم وتطوير للكوادر وتخطيط استثماري، تكون الفوائد ملموسة.

ويكمل منتدى الطاقة الدولي دور المنظمات الأخرى عبر توفير مساحة محايدة يمكن فيها مناقشة وجهات نظر المنتجين والمستهلكين بصراحة، مما يساعد على بناء فهمٍ متبادل وتعاون عملي.

بصفتك الأمين العام السادس لمنتدى الطاقة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 دقائق
منذ ساعة
منذ 4 دقائق
صحيفة البلاد البحرينية منذ 21 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 4 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ ساعتين
صحيفة البلاد البحرينية منذ 11 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 13 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 13 دقيقة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 13 ساعة