"مصر هبة النيل": حكاية ميلاد دولة على ضفاف أطول نهر في العالم

فهرس الصفحة إذا كنت تخطط للسفر إلى مصر، وصعدت على متن الطائرة متجهاً إليها، فلا بد أن تختار مقعدك بجوار النافذة، وتثبت عينيك جيداً على المشهد الذي يرتسم عند تحليق الطائرة فوق هذه الدولة العريقة، بإمكاني وصف المشهد الذي ينتظرك: شريط أرزق طويل، يحيط به من الضفتين شريطان أخضران وينتهي بدلتا مثلثة الشكل، ومن خلفهما تترامى الصحراء بلا حدود، هذا المشهد ربما يشرح لك كيف كان لنهر النيل الفضل في ميلاد الدولة المصرية وتحويلها من صحراء قاحلة إلى جنة خضراء صاحبة حضارة عمرها آلاف السنين.

"مصر هبة النيل"، عبارة شهيرة يحفظها المصريون عن ظهر قلب منذ المهد، وهي ترجع للمؤرخ الإغريقي الأشهر هيرودوت، الذي يُلقب بأبو التاريخ، وقالها في القرن الخامس قبل الميلاد، أي قبل نحو 2500 سنة من اليوم، وفيها لخص كل شيئ، فعلى ضفاف نهر النيل ظهرت أقدم وأعظم حضارات الأرض، ولولاه لبقيت مصر صحراء قاحلة مترامية الأطراف.

نهر النيل هو أطول أنهار العالم، حيث يصل طوله إلى 6 آلاف و 695 كيلومتر تقريباً، ويقع في قارة أفريقيا، متكوناً من رافدين رئيسيين وهما: النيل الأبيض الذي ينبع من بحيرة فكتوريا في الواقعة بين دول: أوغندا وكينيا وتنزانيا، والنيل الأزرق الذي يبدأ في بحيرة تانا في إثيوبيا.

ويلتقي هذين الرافدين عند العاصمة السودانية الخرطوم؛ ليشكلا معاً نهر النيل الذي يجري عبر الصحراء الكبرى في مصر والسودان؛ ويصب مياهه في نهاية مساره في البحر المتوسط.

ويغطي نهر النيل 10 دولة هي: تنزانيا، أوغندا، رواندا، بوروندي، الكونغو، كينيا، إثيوبيا وإريتريا كدول منبع، إضافة إلى السودان ومصر كدولتي مصب.

ميلاد مصر خلال العصر الحجري القديم، كانت مقومات الحياة البشرية متوفرة في منطقة شمال أفريقيا، نظراً لنمو الأعشاب والأشجار واستيطان قطعان الغزلان والأبقار والأغنام، التي اعتمد الإنسان على صيدها باستخدام آلات بدائية عُثر على كثير منها في صحراء مصر الشرقية والغربية.

لكن التغيرات المناخية دفعت السكان للبحث عن مصادر المياه مثل الأنهار، نتيجة الجفاف وندرة الأمطار، ومن هنا ظهر نمط جديد من المجتمعات في مصر، يقوم على الزراعة، حيث ساعد نهر النيل المصريين على تكوين مجتمعات صغيرة يتعاون أفرادها في زراعة ما بها من أراضي، وأحياناً كانوا يلجأون إلى توسيع الحدود بالاستيلاء على المجتمعات المجاورة إلى أن اندمجت هذه المجتمعات مشكلة كياناً أكبر اتحد في عهد الملك "مينا" قبل 5200 سنة، فظهر أول شكل مترابط سياسياً واجتماعياً للأراضي المصرية بفضل النيل.

وبعدما حقق المصري القدم الاستقرار على ضفاف نهر النيل، وأنتج قوت يومه من خلال الزراعة، انطلق إلى ميادين العلم والمعرفة والتقدم الهائل ومن ثم بناء الحضارة.

تسمية نهر النيل كان المصريون القدماء يسمون نهر النيل "إيترو عا" وتعني: النهر العظيم، أما كلمة "نيل" فالبعض يُرجح أن أصلها اللغوي يوناني من "نيلوس"، وآخرون يقولون إنها فينيقية الأصل مشتقة من الكلمة السامية "نهل"، بمعنى: مجرى أو نهر.

لكن المؤرخ اليوناني ديودور الصقلي، أشار إلى أن "النيل" أطلق عليه هذا الاسم تخليداً لذكرى ملك يُدعى "نيلوس" اعتلى عرش البلاد وحفر الترع والقنوات، فأطلق المصريون اسمه على نهرهم.

ويحتفظ المتحف المصري، بعقد بيع مدون على بردية يعود إلى العصر الروماني بين رجع يُدعى "نيلوس" وآخر يُدعى "إسيدوروس".

وفي كتابه الموسوعي "حضارة مصر القديمة"، أكد العالم المصري رمضان عبده، أن كلمة "نيل" أصلها مصري صميم مشتق من العبارة "نا إيترو" والتي تعني النهر ذو الفروع، كما أطلق المصريون على مجرى النهر اسم "حبت إنت إيترو"، أي مجرى النهر، وأطلقوا على فروع النيل في أرض مصر "إيترو نوكيمت" أي فروع الأرض السوداء.

التقويم النيلي لاحظ المصريون أن نهر النيل يفيض في فصل الصيف والأرض في أشد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع سائح

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع سائح

منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
موقع سائح منذ يوم
موقع سائح منذ 12 ساعة
موقع سائح منذ 15 ساعة
موقع سائح منذ 13 ساعة
موقع سائح منذ 14 ساعة
موقع سائح منذ 12 ساعة
موقع سائح منذ يوم
موقع سائح منذ يوم