ملف الأمن الغذائي: استجابة واعية للتحديات وخيار يرتقي بالسيادة والاستقرار

عبد الله الربيحات عمان - في سياق الرصد التحليلي لمسار الإنجازات المتحققة في العام الأول من ممارسة جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، يبرز قطاع الأمن الغذائي، كأحد أكثر القطاعات التي شهدت تحولات مؤسسية وإستراتيجية عميقة، تجاوزت منطق المعالجة الظرفية للأزمات، نحو بناء منظومة وطنية قادرة على التنبؤ بالمخاطر وإدارتها.

وقد جاءت هذه التحولات، استجابة واعية لتحديات عالمية غير مسبوقة، لكنها في جوهرها تعكس خيارًا وطنيًا واضحًا، بوضع السيادة والأمان الغذائي في صميم منظومة الأمن الوطني الشامل والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

من إدارة الأزمات إلى التخطيط الاستباقي

يمثل التحول في منهج إدارة ملف الأمن الغذائي، أحد أبرز إنجازات العام الماضي، إذ انتقلت الدولة من نمط الاستجابة بعد وقوع الأزمات، إلى نموذج استباقي يعتمد على البيانات والتحليل والإنذار المبكر. وفي هذا الإطار، جرى إطلاق أول منظومة وطنية متكاملة، لرصد ومتابعة الأمن الغذائي، تستند على قاعدة بيانات ديناميكية، تجمع مؤشرات الإنتاج المحلي، والمخزون الإستراتيجي، والاستهلاك، والتجارة، والهدر الغذائي. وقد مكّن هذا التحول صانع القرار، من امتلاك أدوات دقيقة لرصد الاختلالات المحتملة في الوقت الفعلي، والتدخل المبكر لمعالجتها قبل أن تنعكس سلبًا على الأسواق أو المواطن.

قيادة ملكية وإجراءات استباقية مؤسسية

تجلّت الرؤية الاستباقية لجلالة الملك عبدالله الثاني في توجيهاته الواضحة بضرورة بناء منظومات قادرة على الاستشعار المبكر للمخاطر، وعدم الاكتفاء بضمان التوافر الآني للغذاء. وأوكلت متابعة هذه التوجيهات إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات الذي اضطلع بدور محوري في الربط بين الرصد والتحليل واتخاذ القرار، بما عزز جاهزية الدولة للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد أو الأسواق الغذائية.

وفي هذا السياق، جرى تطوير أدوات متقدمة لرصد مراكز ومصادر الغذاء، وطرق الإمداد محليًا وخارجيًا، وتحليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، وتحديد نقاط الاختناق المحتملة في النقل والتخزين. ما أسهم بتحويل الأمن الغذائي من ملف يتأثر بالأزمات إلى ملف يُدار بمنطق التنبؤ وتقليل المخاطر.

المرصد الإقليمي للأمن الغذائي

وفي خطوة إستراتيجية تعكس انتقال الأردن من إدارة شأن وطني إلى دور إقليمي فاعل، وجّه جلالته بإنشاء المرصد الإقليمي للأمن الغذائي، الذي أصبح فعّالًا مع بداية هذا العام. ويشكّل هذا المرصد منصة متقدمة لتبادل البيانات وتحليل الاتجاهات الغذائية على مستوى الإقليم، ما يتيح للأردن قراءة المخاطر العابرة للحدود، مثل التقلبات في الأسواق العالمية، أو الأزمات المناخية في دول الجوار، والتخطيط الاستباقي للتعامل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 25 دقيقة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 22 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 3 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
خبرني منذ 20 ساعة