يُعد حي لابينيار واحدًا من أكثر أحياء مارسيليا حيوية وتعبيرًا عن روح المدينة المتعددة الثقافات. يقع هذا الحي التاريخي بالقرب من الميناء القديم، ويُعرف بأزقته الضيقة، ومبانيه العتيقة، وحياته اليومية التي لا تهدأ. زيارة لابينيار ليست مجرد جولة سياحية، بل تجربة غوص حقيقية في نسيج اجتماعي وثقافي يعكس تاريخ مارسيليا كميناء مفتوح على العالم منذ قرون. هنا تلتقي الثقافات المتوسطية، وتختلط اللغات والروائح والموسيقى، ليشكل الحي لوحة نابضة بالحياة تستقطب الزوار والفنانين وسكان المدينة على حد سواء.
تاريخ حي لابينيار وجذوره الشعبية يمتد تاريخ حي لابينيار إلى قرون طويلة، إذ نشأ كمنطقة سكنية شعبية قريبة من الميناء القديم، ما جعله نقطة التقاء للتجار والبحارة والمهاجرين القادمين من مختلف أنحاء البحر المتوسط. هذا التنوع السكاني ترك بصمته الواضحة على هوية الحي، سواء في العمارة أو العادات اليومية أو حتى في تفاصيل الحياة البسيطة مثل المقاهي الشعبية والمتاجر الصغيرة. المباني القديمة ذات الشرفات الضيقة تحكي قصص أجيال عاشت في المكان، وشهدت تحولات مارسيليا من مدينة تجارية تقليدية إلى واحدة من أهم المدن الثقافية في جنوب فرنسا.
ورغم التغيرات العمرانية التي شهدتها مارسيليا، حافظ لابينيار على طابعه الأصيل، ليبقى شاهدًا على الحياة الشعبية الحقيقية بعيدًا عن الواجهات السياحية المصقولة. الأزقة المتشابكة تعكس أسلوب حياة يعتمد على القرب الاجتماعي، حيث يعرف السكان بعضهم البعض، وتُمارس الحياة اليومية في الشوارع نفسها، من بيع الخضروات إلى الأحاديث الطويلة على عتبات المنازل. هذا الإرث الشعبي يمنح الحي قيمة ثقافية لا يمكن تعويضها.
فنون الشارع والمشهد الثقافي المعاصر يُعرف حي لابينيار اليوم كمركز نابض للفنون البديلة والثقافة المعاصرة في مارسيليا. جدرانه تحولت إلى معارض مفتوحة لفنون الشارع، حيث تنتشر الجداريات التي تعكس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
