عن 87 عاماً، رحل الكاتب المسرحي والأديب عبدالعزيز السريع عن عالمنا، أمس، عقب معاناة مع المرض، تاركاً إرثاً كبيراً متنوعا في معظم المجالات الفنية والثقافية.
ويعتبر الراحل صاحب مسيرة ثقافية وإبداعية طويلة امتدت لأكثر من 6 عقود، أسهم خلالها بترسيخ ملامح المسرح الكويتي وتطوره خليجياً وعربياً، وحظي فيها بعدد من الجوائز والتكريمات، كان أولها جائزة التأليف المسرحي عن مسرحية «عنده شهادة» عام 1965، فضلاً عن اختياره رئيساً فخرياً لمسرح الخليج العربي عام 1992، وغيرها من التكريمات، ومن أبرزها حصوله على جائزة الدولة التقديرية لعام 2012.
يُعدّ السريع من أعمدة النهضة المسرحية الخليجية، ومن أبرز روّاد التأسيس، حيث أسهم بوضع ملامح مسرح اجتماعي كويتي الهوية، ومنفتح في قضاياه، ومتصالح مع هموم المجتمع وتحولاته. وقدّم عبر معظم نصوصه المسرحية، خطاباً نقدياً واعياً عالج قضايا الإنسان الكويتي والخليجي بلُغة فنية رصينة، جعلت أعماله محل اهتمام نقدي عربي.
وإلى جانب الكتابة المسرحية، كان السريع إدارياً ومثقفاً موسوعياً أدى دوراً محورياً في بناء المؤسسات الثقافية بالكويت، إذ شغل مناصب قيادية في مؤسسات عدة، وأسهم في صياغة السياسات الثقافية، وإدارة الفعاليات، والإشراف على النشر. ترك الراحل بصمته أيضاً في مجالات القصة القصيرة، والبرامج الثقافية التلفزيونية، والدراما الإذاعية والتلفزيونية، وشارك في لجان تحكيم عربية ودولية، وظلّ حاضراً في الكثير من المؤتمرات والمهرجانات المسرحية الكويتية.
واشتهر الراحل بالهدوء والمثابرة والدقّة، حيث حرص على الحصول على الشهادة الجامعية في سنّ متأخرة، خشية أن يكون عدم حصوله على الشهادة عائقا في تطوّر أدواته وإمكاناته، سواء في الشأن العملي أو الشخصي، لذلك أتم دراسته الجامعية وحصل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
