النيابة تؤكد خبر «الجريدة»: مئات الحيازات الزراعية خُصِّصت بالرشوة... و21 متهماً بالقضية

تأكيداً لمانشيت «الجريدة»، المنشور في عددها الصادر أمس، تحت عنوان «فضيحة في الزراعة وأملاك الدولة»، أعلنت النيابة العامة أن النائب العام المستشار سعد الصفران وجه بتشكيل فريق مختص من أعضاء النيابة لمباشرة إجراءات التحقيق بشأن البلاغ المقدم بتاريخ 11/1/2026، والمتعلق بمئات الحيازات الزراعية المخصصة خلال الفترة من عام 2017 حتى عام 2020.

الوقائع لا تمثل حالات فردية أو انحرافات إدارية عابرة

وقالت النيابة، في بيانها، الذي نشرته في وقت متأخر مساء أمس على حسابها في «X»، إن الوقائع محل التحقيق كشفت عن جرائم تمثلت في المتاجرة بالوظيفة العامة على صورة الرشوة، والإضرار العمدي بممتلكات الدولة تحقيقاً لمنافع مادية غير مشروعة، وتسهيل الاستيلاء على الدعوم المقررة للحيازات الزراعية، والتزوير في المحررات الرسمية، وما أعقب ذلك من تداول تلك الحيازات بالبيع وتدوير الأموال المتحصلة منها، وصولاً إلى غسل أموال ناشئة عن متحصلات هذه الجرائم.

وأضافت أن مجريات التحقيق أسفرت عن أن الوقائع لا تمثل حالات فردية أو انحرافات إدارية عابرة، بل كشفت عن تنظيم متكامل تعاضدت فيه مقاصد أطرافه لاستغلال الوظيفة العامة وتحقيق الربح غير المشروع من تلك الحيازات، والاستيلاء على الدعوم المخصصة لها، والانحراف بها عن مقاصد التخصيص، وتبديد أهدافها التنموية والإضرار بالأمن الغذائي للدولة.

وتابعت: باشرت النيابة العامة التحقيق مع 21 متهماً من قياديين وموظفين سابقين وحاليين في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وإدارة أملاك الدولة، وجهات أخرى ذات صلة، واتخذت النيابة العامة حزمة من الإجراءات التحفظية العاجلة شملت التحفظ على الحسابات البنكية للمتهمين، وتجميد التصرفات المالية والعقارية المرتبطة بالوقائع، كما تقرر حبس 16 متهماً احتياطياً حضورياً، واحتجاز خمسة متهمين آخرين على ذمة التحقيق، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية، وتباشر على نحو يراعي طبيعة القضية وأبعادها، ويستهدف الإحاطة الكاملة بوقائعها، مع الالتزام التام بضمانات العدالة وحقوق الدفاع، وبما يصون المال العام ويحفظ الوظيفة العامة في إطارها المشروع.

البلاغ قُدِّم للنيابة في 11 يناير ويتعلق بالمئات خلال الفترة من 2017 حتى 2020

وكانت «الجريدة» أثارت الملف في عددها الصادر 4 أبريل 2021، أي قبل 4 سنوات، عندما انفردت بنشر تقرير ديوان المحاسبة الصادر في مارس 2021 حول تقييم كفاءة وفاعلية الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في توفير الأمن الغذائي خلال الفترة من 2017 إلى 2019، الذي رصد العديد من التجاوزات، أبرزها زيادة إجمالي الحيازات التي تم توزيعها في عام 2017-2018 بنحو 24 ألف مزرعة بنسبة 300 بالمئة، مقارنة بعام 2016-2017، مشيراً إلى عدم حصر الإدارات المعنية بالهيئة عدد الحيازات الزراعية المستغلة وغير المستغلة بشكل تفصیلي، وكذا الحيازات المسحوبة.

وأوصى التقرير وقتها باعتماد خطة استراتيجية للأمن الغذائي قابلة للقياس والمتابعة، تشتمل على آليات فعالة وواضحة لتخصيص الحيازات الزراعية وتوزيعها، واتخاذ الإجراءات الحادة لتنفيذ ومتابعة مشاريع الهيئة المرتبطة بالأمن الغذائي على مستوى قطاعات الثروة النباتية، والحيوانية، والسمكية لتعزيز الإنتاج الغذائي المحلي، وبما يساهم في رفع نسب الاكتفاء الذاتي، وتفعيل الرقابة والتفتيش على قسائم الإنتاج النباتي والحيواني، من خلال وضع خطة عمل دورية بالتنسيق بين الإدارات المعنية بالهيئة، لقياس مدى جدية أصحاب القسائم في تطبيق اشتراطات الهيئة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وكشف الديوان، في هذا التقرير، الذي تعيد الجريدة نشر ما ورد به، عن عدم وجود خطة معتمدة لدى الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، يتم من خلالها تخصيص وتوزيع الحيازات الزراعية، حيت ازداد إجمالي عدد الحيازات بصورة مبالغة في عام 2017-2018 بنحو 24.13 ألف مزرعة بنسبة 300 بالمئة، مقارنة بعام 2016-2017، من دون وجود دراسة للأعداد المستهدفة للتوزيع مبنية على احتياجات الأمن الغذائي للدولة، وبما لا يتناسب مع الإمكانات المادية والبشرية لدى الهيئة في خدمة تلك الحيازات.

الأموال المتحصلة من الحيازات تم تدويرها وصولاً إلى غسل الأموال

وأكد التقرير عدم قيام إدارة القسائم الزراعية بالتنسيق مع الإدارات المعنية لوضع خطط مدروسة تحدد بها عدد التوزيعات المستهدفة لكل قطاع على حدة (الإنتاج الحيواني، والنباتي، والسمكي) وفق مستويات الإنتاج المطلوبة لرفع نسب الاكتفاء الذاتي، حيث انحصر تخصيص معظم المساحات الزراعية لقطاع الثروة النباتية بنسبة 85 بالمئة في عام 2017-2018، مشيراً إلى عدم قيام الإدارات المعنية الهيئة بحصر عدد الحيازات الزراعية المستغلة وغير المستغلة بشكل تفصیلی، وكذلك عند الحيازات المسحوبة.

وقال التقرير: حققت الهيئة نسب اكتفاء ذاتي للبيض تفوق كميات المتاح للاستهلاك بنسب تراوحت بين 110 و118 بالمئة خلال فترة التحليل، مما يتيح للمزارعين المجال في تصدير الكميات الفائضة وتحقيق عوائد تساهم في اقتصاد الدولة، وعدم وجود خطة استراتيجية للأمن الغذائي لدى الهيئة يمكن الرجوع إليها للقياس والمتابعة، أو قصورها في رفع نسب الاكتفاء الذاتي من الأغذية الأساسية، مما يؤدي إلى عدم استقرار الأمن الغذائي الداخلي، ويزيد من مخاطر عدم توافر بعض الأغذية بسبب الأزمات العالمية، كما هي الحال خلال جائحة كورونا، التي أدت إلى قيام بعض الدول المصدرة للغذاء بوقف التصدير (إجراءات احترازية)، إضافة إلى مخاطر تأثير التغير المناخي وتدهور الأراضي بسبب التصحر.

وأكد تقرير المحاسبة وجود ضعف في عملية التخطيط والمتابعة لدى إدارة الإنتاج الحيواني في تنفيذ مشاريعها، حيث لم تحدد البرنامج الزمني لهذه المشاريع وتكلفتها، رغم أنها مشاريع واعدة تساهم في رفع نسب الاكتفاء الذاتي، كما لم يتم إقرار أي مبالغ لدعم مزارع الإنتاج الحيواني ومشاريع الأمن الغذائي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مما لا يحقق مستهدفات الإنتاج الحيواني وتعزيز الأمن الغذائي، وعدم قيام إدارة الإنتاج الحيواني بإعداد خطة عمل سنوية عام 2017-2018 توضح بها أنشطتها التشغيلية في تنمية الثروة الحيوانية، وتحديد الكميات المستهدفة لزيادة نسب الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء.

وتابع: لم تسحب الهيئة أي حيازة حيوانية، على الرغم من وجود العديد من الحيازات غير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
صحيفة الراي منذ 8 ساعات
صحيفة السياسة منذ 7 ساعات
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 7 ساعات
صحيفة القبس منذ ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين