وليس غريباً هذا النجاح على مخرج فيلم Mercy الكازاخستاني تيمور بيكمامبيتوف، والذي تميز بتقديم أفلام الحركة ذات المشاهد الكبيرة، مستغلاً المؤثرات الصوتية والبصرية بشكل فعال، حيث سبق له أن قدم أفلام حركة كبيرة أهمها فيلم Wanted والذي كان من بطولة النجمة أنجلينا جولي عام 2008، وهو ليس غريباً أيضاً على نجمي الفيلم كريس برات والنجمة السويدية ريبيكا فيرغسون، اللذين وضعا بصمتهما على أفلام كبيرة في العقدين الأخيرين.
فكرة عميقة
ورغم أن الفيلم يتناول فكرة عميقة ومبتكرة تدور حول دخول الذكاء الاصطناعي في مجال القضاء، والحكم على الأفراد، وإرساء العدالة، وتطبيق القانون بلا تحيزات إنسانية، مع بعض اللمحات حول مسألة المراقبة والحريات، فإنه لم ينجح في تقديم هذه الفكرة بقالب فيلم كبير، ليظهر كفيلم جريمة وحركة عادي، ممتع وترفيهي، ولكن لا شيء أكثر من ذلك.
أحداث الفيلم
تدور أحداث الفيلم في المستقبل القريب في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، حيث تصعد فيها معدلات الجريمة بشكل كبير جداً، مما يجعل المسؤولين عن المدينة والقضاء يستخدمون الذكاء الاصطناعي كقضاة للحكم على المتهمين بجرائم عنيفة، وتقوم محكمة «ميرسي» الذكية بتوجيه الاتهام وتعطي المتهم تسعين دقيقة فقط مستخدماً وسائل الذكاء الاصطناعي المتاحة للمحكمة لإثبات براءته وإلا أعدم مع انتهاء الوقت بالصدمة الصوتية.
ولكن المفاجأة أن يمثل أمام المحكمة محقق شرطة لوس أنجلوس كريس رافين، يؤدي دوره كريس برات، والذي كان من أبرز أنصار المحكمة الذكية، حيث تحاكمه محكمة ميرسي، ويمثل أمام القاضية الذكية مادوكس، تؤدي النجمة ريبيكا فيرغسون دور الذكاء الاصطناعي مادوكس، حيث يتهم كريس بقتل زوجته، وتشير كل الأدلة إليه، وتبلغه القاضية مادوكس أن احتمالية إدانته هي %97.5 وعليه أن يخفض تلك النسبة إلى %92 ليتجنب حكم الإعدام.
وتتيح القاضية الذكية مادوكس قدراتها على فتح ملفات الشرطة، وكاميرات المراقبة، واختراق الهواتف، لخدمة كريس لجمع المعلومات حول الجريمة، ومحاولة إثبات براءته، وهنا تبرز قدرات مختلفة، وهي مسألة الحدس التي يملكها المحقق كريس، وهو شيء لا تفهمه القاضية مادوكس، فهي تعتمد على الحقائق والأرقام، وهو المهم، بينما يحاول كريس استخدام حدسه الذي ربما ينجيه من حكم الإعدام.
إثارة درامية
يبدأ الفيلم بأحداث ساخنة منذ البداية، وتستمر إثارته بلا انقطاع طوال مدة عرض الفيلم، لكن هناك لمحات أعطت إثارة درامية للفيلم تتعلق باكتشاف كريس أشياء لم يكن يعلمها عن زوجته، وابنته بريت، أشياء تتعلق بالعلاقة الزوجية والعمل والأسرة، تتكشف أمامه واضحة بفضل القاضية مادوكس، وكذلك أشياء أخرى تتعلق بشخصية كريس نفسه، وتأثير ذلك في حياته الشخصية والأسرية.
بين الرفض والقبول
يبقى السؤال: هل الفيلم وصناعه حاولوا إيصال رسالة ضد استخدام الذكاء الاصطناعي مثل سلسلة أفلام Terminator التي لطالما حذرت من الذكاء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
