«برأيي أن الهدر المقنع في سوق الناتج المحلي هو من أكبر قنوات الهدر التي تعاني منها الدولة». تمت زيادة الناتج المحلي السعودي للضعف خلال السنوات القليلة الماضية من 2.6 تريليون ريال إلى 4.7 تريليون ريال، والأمر لم يتطلب عمليات معقدة، بل تطلب قراراً بهذا الشأن، فلم يكن الأمر صعباً، لأن اقتصادياتنا متينة وفيها الكثير من الخلل والهدر والفرص الاستثمارية، فبالتالي السوق يستجيب بسرعة لأي إصلاح أو تطوير.
وما قامت به المملكة باختصار لتحقيق هذا هو تعزيز الأنشطة غير النفطية لتصبح هي المحرك الرئيسي للاقتصاد بدلا من الإنفاق الحكومي المدعوم من إيرادات النفط.
وهذا تطلب دعم القطاع الخاص وجذب الاستثمار الأجنبي المُنتج للسوق المحلي وليس الممتص له، وتفعيل دور الصناديق الاستثمارية المحلية، سواء الأهلية منها أو الحكومية، وتحفيز «وتوجيه» القوى الوطنية للمشاركة في السوق المحلي وتشجيع القطاع الصناعي على إنتاج علامات خاصة ذات جودة، واتساع وإيصال هذا القطاع الصناعي لمرحلة التصدير المجدي.
وكذلك تطوير البنية التحتية، ففي الهند مثلاً زاد الناتج المحلي بصورة مرضية في الفترة الأخيرة، فقط من خلال تحسين البنية التحتية التي لا تتصل مباشرة بخطوط الإنتاج، فما بالك من تحسين البنية المرتبطة مباشرة به. فتغيير أي عامل من عوامل السوق المحلي ممكن أن يؤدي لنتائج باهرة في زيادة حجم الاقتصاد.
المفارقة أن أكبر معوق لزيادة الناتج المحلي الإجمالي في أي دولة هو الضرائب المرتفعة، والضرائب غير موجودة في الكويت، ومع هذا فالناتج المحلي، الذي هو مسؤولية الحكومة والمجتمع، به الكثير من الخلل، بحيث لا يستطيع حتى رفع جزء من العبء عن مالية الدولة، كالرواتب، ولا يستطيع تقديم الخدمات التي يحتاجها المواطن أو الدولة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
