شوقي كريم حسن: كتابةٌ من ضفاف الوجع إلى خرائط الإنسان

من ضفاف الألم إلى خرائط الوجود، يأتي شوقي كريم حسن بوصفه أحد الأصوات البارزة في الأدب العراقي، في عالمٍ يلتقي فيه الألم بالذاكرة، ويتجلّى فيه الفارق بين الخيال والواقع القاسي.إنّه صوتٌ كتب من القاع الاجتماعي لا من القمة.

وُلد عام 1956 في مدينة الناصرية على ضفاف نهر الغراف، أحد أقدم الأنهار التي تحتفظ بها الذاكرة السومرية.

ومنذ نعومة أظفاره، أدرك أن الإصغاء نوعٌ من الكتابة، وأن الحكايات الشعبية ليست زينة لغوية، بل تعبيرًا عن جوهر الوعي الجمعي.

بدأ مسيرته المسرحية لا بوصفها عروضًا فنية فحسب، بل كثقافة حياة مكثفة.

درس التمثيل والإخراج، وكتب وأخرج أكثر من أربعين مسرحية، معبّرًا بالجسد عمّا تعجز الكلمات عن قوله.

غير أن شغفه بالقصة القصيرة قاده إلى نشر أول أعماله الأدبية عام 1971، فاتحًا مسارًا طويلًا في فن السرد، لم يكن هروبًا من المسرح، بل امتدادًا له بلغة مغايرة.

في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، أصبح أحد أكثر الكتّاب نشاطًا، إذ لم يكن يكتب من وفرة، بل من قلق دائم.

تنقّل بين القصة والرواية والمسرح والدراما الإذاعية والتلفزيونية، وكأن الزمن لم يمنحه فرصة للراحة.

أعدّ أكثر من 250 مسلسلًا إذاعيًا، فيما أثار عدد من أعماله التلفزيونية جدلًا واسعًا لقربها من الحقيقة. وتوزّعت مؤلفاته على أجناس أدبية متعدّدة، عاكسةً في كل مرحلة أسلوبه الخاص وتحولاته الفكرية.

بدأت رحلته مع القصة القصيرة، التي ظلّت رفيقته الأقرب، إذ نشر مجموعته الأولى "عندما يسقط الوشم عن وجه أمي"، معلنًا منذ البداية نبرته الإنسانية الواضحة. وتلتها مجموعات أخرى مثل "رباعيات العاشق" و«ليلة المرقد» و«قطار أحمر الشفاه» و«أصوات عالية»، مؤكدةً انحيازه للصوت الجمعي أكثر من التركيز على الفرد المعزول.

ومع تراكم الخبرة، انتقل إلى الرواية، فوسّع أفق السرد في أعمال مثل "مدار اليم"و«فضاء القطرس» و«نهر الرمان»، حيث اشتغل على ثيمات الموت والذاكرة، إلى جانب روايات ذات عناوين محلية مثل "شروكية" و"خوشية" و"هباشون" و"هتلية" و"ثغيب"، فضلًا عن "قنزة وونزة" و"لبابة السر"، التي تناولت قضايا الهوية والهامش بلغة تجمع بين الواقعية والرمزية، من دون انفصال عن الجذور الاجتماعية.

في المسرح، كتب نصوصًا تُعلي من شأن السؤال الفكري والأخلاقي أكثر من الترفيه، مثل "ما لم يره الغريب جلجامش" و"الموازن" و"الوثوب إلى القلب" و"غبار الموسيقى" و"في دويّ الفراغ" و"ظمأ المفازة"، حيث تتقاطع الأسطورة مع قلق الزمن المعاصر، ليغدو المسرح فضاءً للتأمل لا مجرّد عرض.

أما في مجال الدراما، فكان حضوره مؤثرًا في التلفزيون والإذاعة، من خلال أعمال مثل "أحلام السنين" و"الحب والبرهان" و"اللهيب" و*"الحوت والجدار" و"دخان الورد" و"المساعيد" و"مدينة الموسيقى"، إلى جانب أكثر من مئة وخمسين مسلسلًا إذاعيًا، ما جعله حاضرًا في البيوت لا في الكتب فقط، إيمانًا منه بأن القصة الصادقة قادرة على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 11 ساعة
قناة الرابعة منذ 6 ساعات
عراق 24 منذ 8 ساعات
موقع رووداو منذ 5 ساعات
قناة الرابعة منذ 4 ساعات
قناة السومرية منذ 6 ساعات
بغداد أوبزرفر منذ 5 ساعات
موقع رووداو منذ 7 ساعات