الدكتور خالد عبد الغفار البياتي
خبير وباحث استراتيجي في قضايا الأمن القومي والسياسات الدفاعية
في عالم الأمن القومي، هناك حقيقة واحدة لا تتغير من يمتلك المعلومة الأدق والأسرع، يمتلك زمام المبادرة. لعقود، اعتمدنا على خبرة وشجاعة محللينا، أولئك الجنود المجهولون الذين يعملون في الظل لحمايتنا. لكن اليوم، يواجه هؤلاء الأبطال عدواً من نوع جديد فهو ليس دولة أو جماعة، بل كم هائل من البيانات لا يمكن لعين بشرية أن تحيط به.
كل دقيقة، يتم تحميل ملايين الصور ومقاطع الفيديو، وتُكتب مليارات الكلمات على الإنترنت. في مكان ما وسط هذه الفوضى الرقمية، تختبئ خيوط المؤامرات، وإشارات التهديدات القادمة، وأنماط التحركات العسكرية . السؤال الاستراتيجي الذي يواجهنا اليوم ليس (هل لدينا معلومات كافية) ؟، بل (كيف نجد الإبرة في كومة القش هذه قبل فوات الأوان )؟ .
هنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي، ليس كترف تقني، بل كضرورة استراتيجية. ببساطة، الذكاء الاصطناعي هو قدرتنا على استخدام أنظمة حاسوبية فائقة الذكاء لتقوم بما لا نستطيع القيام به من قراءة وتحليل هذا الكم الهائل من المعلومات بسرعة خارقة. إنه بمثابة تزويد محللينا بـ (عقول إضافية مساعدة ) ترى ما لا يرونه المحللين وتربط بين نقاط تبدو لنا منفصلة تماماً .
إذًا، كيف نوظف هذا السلاح الجديد عملياً؟
أولاً: في كشف التهديدات قبل وقوعها. بدلاً من انتظار وقوع هجوم ثم تحليل ما حدث، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يرصد الإشارات المبكرة. على سبيل المثال، يمكنه تحليل آلاف الساعات من الدعاية المتطرفة على الإنترنت لتحديد الأفراد الأكثر عرضة للتجنيد، أو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
