"صندقچة الونداوي" تدمير القدرات العسكرية للعرب سياسة ثابتة

على مدى قرن من تاريخ العرب الحديث كانت سياسة الغرب تعتمد تدمير القدرات العسكرية للعرب بشكل ثابت. هنا يعود بنا التاريخ لنستذكر الى تدمير القدرات المصرية أيام السلطان محمد علي، ولكن ان تتبعنا ما حصل لاحقا سنكتشف بشكل افضل هذه السياسة. للنصف الأول من القرن الماضي لم يسمح ببناء جيوش عربية مقتدرة ولم يسمح حتى ببناء صناعات عسكرية. في المقابل جرى مد الحكومات العربية بأسلحة لتستخدم للأمن الداخلي وليس الدفاع الوطني وجهزت بأعتدة قتال لا تزيد عن خمسة أيام. وتقاسم الغرب فيما بينه كيف يتم مد العرب بالأسلحة كما ونوعا وكيف يتم استنزاف جيوشهم بحروب داخلية. وكانت السياسة العامة بهذا الشأن هي تحطيم القدرات العسكرية متى ما وجد انها نمت الى حد قد تستخدم ضد مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة وهنالك تجارب ودلائل تؤكد ذلك من منع العرب من ان يكونوا طرفا في أي سباق تسلح ويشمل ذلك حرمانهم لوقت من الحصول على السلاح او شن الحروب تحت ذرائع مختلفة ولنا في حرب العراق عام 1941 والعدوان الثلاثي على مصر خير دليل ولاحقا ما حصل عام 1967 وأخيرا وليس اخر تدمير وتحطيم الجيش العراقي وصناعته العسكرية عام 2003 وبقية التفاصيل ذات الصلة حتما معروفة لمن يطالع هذه السطور.

اليوم اعرض لكم مراسلة بريطانية تعود الى عام 1952 تشرح كيف يتم التفكير في الأمور التي اطرحها عليكم في هذا المنشور، وحتما مساهماتكم ستغنيه...........

سري

(1057/8/52)

السفارة البريطانية، بغداد

8 نيسان/أبريل 1952

الى: السير جيمس بوكر، K.C.M.G.، وزارة الخارجية، لندن S.W.1.

عزيزي جيم،

لقد قرأت باهتمام مذكرة رابّ رقم 1 (110/51/1) المؤرخة 26 شباط/فبراير بشأن سياستنا العامة في الشرق الأوسط، وأود أن أعلّق على بعض النقاط التي يثيرها.

3. كذلك، يرد بوضوح تام في الفقرة 5 من مذكرة الاستخبارات رقم 17 أن الشكل الرئيسي الذي يُتوقع أن يتخذه تعاون دول الشرق الأوسط في الدفاع هو توفير التسهيلات الاستراتيجية أكثر من أي مساهمة فورية بالقوات. وبقدر ما نزود هذه البلدان بالأسلحة، فإن غرضنا ليس مباشرة بناء قوة قتالية فعّالة، بل إدخالها في المزاج الذي يجعلها توفر التسهيلات التي نحتاجها. ويبدو لي أن هذا ينطبق على العراق كما ينطبق على أي بلد عربي آخر. وأضيف فقط أن غرضاً لا يقل أهمية هو وقف أي تغلغل خطير للنفوذ الشيوعي في زمن السلم. وإذا أخفقنا في ذلك، فإننا نخاطر بفقدان إمداداتنا من نفط العراق وكذلك قواعدنا الجوية، وقد ننتهي إلى رؤية الروس يمسكون بزمام البلاد إلى حد يمكنهم معه أن يبدؤوا حرباً كبرى على بعد مئات الأميال إلى الغرب. وأقوى أوراقنا لمنع حدوث مثل هذه الأمور هي بناء الهيبة الوطنية للبلاد، ومن أجل ذلك فإن توريد الأسلحة أمر أساسي. ويبدو لي أنه ما إن تُنشئ بلداً كما أنشأنا العراق، فإنك تُصبح ملتزماً ببناء هيبته الوطنية، والثمن إلى حد كبير هو توريد الأسلحة.

4. كما يقترح رابّ في مذكرته أن علينا أن نحصل على ضمان بأن أي أسلحة تُزوَّد للدول العربية ستُستخدم لتعزيز خططنا نحن، لا، على سبيل المثال، لمهاجمة إسرائيل. غير أن خطر أن يهاجموا بعضهم بعضاً ربما يكون أكثر واقعية، على الأقل فيما يتعلق بالعراق. ولكن كيف لنا أن نحصل على ضمانٍ له قيمة الورق الذي كُتب عليه؟ وحتى لو كانت الدول العربية مستعدة لأن تقدم نوعاً من الضمان الشفهي من هذا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 37 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 34 دقيقة
منذ 9 ساعات
بغداد أوبزرفر منذ 7 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 5 ساعات
موقع رووداو منذ 8 ساعات
قناة الرابعة منذ 5 ساعات
عراق 24 منذ 9 ساعات
قناة الرابعة منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 7 ساعات