على ضفاف النيل جنوب أسوان، كان يقف يومًا معبد مهيب يحرس حدود مصر الجنوبية، شاهداً على قوة الدولة الحديثة ونفوذها في بلاد النوبة.
اليوم لم يتبقَّ منه سوى أجزاء قليلة، بعد أن غمرته مياه بحيرة ناصر، لكن حكايته ما زالت حية بين سطور التاريخ، إنه معبد جرف حسين، أحد معابد رمسيس الثاني المنحوتة في الصخر، والذي مثّل حلقة مهمة في شبكة المعابد الملكية التي أرادت تثبيت الهيبة المصرية في الجنوب.
حكاية البناء في أرض النوبة
شُيّد معبد جرف حسين على بُعد نحو 90 كيلومترًا جنوب أسوان، بأمر من الملك رمسيس الثاني، ونفذه ستاو نائب الملك على النوبة، الذي كان يمثل السلطة المصرية في تلك المنطقة الاستراتيجية. وقد كُرّس المعبد للإله بتاح، معبود مدينة منف، في دلالة واضحة على الربط بين قلب مصر في الشمال وأقاليمها الجنوبية.
لم يكن اختيار الموقع عشوائيًا؛ فالنوبة كانت مصدرًا مهمًا للذهب والموارد الطبيعية، كما كانت بوابة مصر إلى إفريقيا، لذلك جاءت المعابد الملكية هناك لتؤكد السيطرة السياسية والهيمنة الحضارية.
طريق الكباش وبوابة العظمة
كان المعبد في هيئته الأصلية يبدأ بطريق مهيب تصطف على جانبيه تماثيل لأبي الهول برؤوس كباش، في مشهد طقسي يرمز للقوة والحماية، ويقود هذا الطريق إلى صرح ضخم يفضي إلى فناء مكشوف تُقام فيه الشعائر والاحتفالات الدينية.
أما الجزء الأهم من المعبد، فقد كان منحوتًا في قلب الجبل، على غرار معبد أبو سمبل، في أسلوب معماري يعكس براعة المصري القديم في تطويع الطبيعة لخدمة العقيدة والسلطة.
قاعة الأعمدة وتماثيل الملك
داخل المعبد كانت تمتد قاعة أعمدة (قاعة هيبوستايل) تتصدرها تماثيل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم


