الذئب الكامن فينا: هل نحن عنيفون بالفطرة؟! | محمد البلادي #مقال

أثار الدكتور توفيق السيف في ذهني العديد من الأسئلة والنقاط الهامة، من خلال مقاله (معالجة العنف بالخطابة)، ورغم اتفاقي مع معظم ما جاء في طرحه الجميل، إلا أنني أستميح أستاذنا العذر في الاختلاف قليلاً حول اصطفافه مع النظرية التي تبرئ الفطرة البشرية من العنف؛ وتتهم البيئة والتربية فقط؛ خصوصاً عندما يقول: «إن العنف بمختلف أشكاله ليس من الطبائع الأصيلة في البشر، بل هو من منتجات البيئة الاجتماعية التي تتسرب لعقل الفرد في مراحل التربية المبكرة أو فترة النضج».

ورغم أن المقال كان يناقش في مجمله جدوى «الخطب» السياسية في علاج ظاهرة الإرهاب، إلا أنه استند إلى فكرة أن العنف دخيل على النفس البشرية وليس أصيلاً فيها؛ وكأنه يتبنى قول بعض الفلاسفة بأن الإنسان يولد «صفحة بيضاء»، وأن المجتمع هو من يلوثها بدماء العنف.. وهي في ظني نظرة «رومانسية» حالمة، لا تصمد أمام حقائق التاريخ والنفس البشرية.. وحتى لو تجاوزنا المنقول الديني، واحتكمنا إلى منطق التاريخ المجرد، وتأملنا (جريمة القتل البشرية الأولى) - أياً كانت أسماء أبطالها- فسنتفق على أنها وقعت في زمن لم تكن فيه (بيئة مجتمعية) أصلاً، ولا مدارس تحرض على العنف، ولا حتى عقائد (متضادة)، ولا فقر مدقع.. بل كان الإنسان وجهاً لوجه أمام شبيهه، ومع ذلك قتله!، مما يؤكد أن بذرة العنف سابقة لوجود المجتمع، وليست لاحقة له!.

أما إن تجاوزنا التاريخ كله، فإن ما تكشف عنه وسائل الإعلام يومياً من فضائح جزيرة (إبستين) من إرهاب مكتمل الأركان، يقف مؤيداً لما نقول.. قد يعترض البعض بأن ما حدث هناك هو (إجرام جنائي) وليس (إرهاباً سياسياً)، والحقيقة أن المسميات لا تغير من جوهر (الشر) شيئاً، فالإرهاب في نهاية المطاف هو انفلات لغريزة التوحش والعدوان، سواء تدثرت بعباءة الدين أو الشهوة، فتلك الجزيرة لم يرتادها جهلة،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المدينة

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 50 دقيقة
منذ 5 ساعات
صحيفة عاجل منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة مكة منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 13 ساعة
صحيفة عاجل منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 9 ساعات
صحيفة سبق منذ 6 ساعات