تحضر جنيف في الذاكرة عاصمة أوروبية للأمم المتحدة والمدينة الأسوأ في مصير المفاوضات بين الكبار ودول الحروب في الجنوب. ففيها ترك جيمس بيكر يوم 9 يناير/ كانون الثاني 1991 رسالة الإنذار الأخير من بوش الأب على الطاولة في فندق إنتركونتيننتال وأغلق باب التفاهم مع طارق عزيز الذي رفض استلام رسالة الإهانة الوعيد إلى صدام حسين بالانسحاب من الكويت في الخمس دقائق الأخيرة؛ ودخل العراق في سلسلة حروب انتهت بتدميره كما وعد وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكر، وكان يوصف بأنه الأكثر اعتدالاً وتفهماً للوضع الملتهب دوماً في الشرق الأوسط.يشار إلى أن الرسالة غير المقروءة من الجانب العراقي لا تزال ترقد في أحد رفوف قسم المفقودات بالفندق الشهير.إذ رفض طارق عزيز استلامها وامتنع جيمس بيكر عن إعادتها إلى الحقيبة.في جنيف تكسرت كل محاولات التقريب بين نظام بشار الأسد والمعارضة بمختلف تلاوينها وفشلت موسكو وواشنطن في تسوية سلمية للحرب الأهلية كلفت الشعب السوري مئات ألوف الضحايا وملايين المهجرين ودمار يحتاج إلى مليارات المليارات لإعادة البناء.في جنيف وصلت المباحثات الروسية الأمريكية على مدى سنوات، بين رأس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري حول الملفات المعقدة، إلى طريق مسدود، مع أن اللقاءات المتكررة في جنيف عززت علاقة الصداقة بين الوزيرين حتى أن لافروف صرح مرة بأنه يقدر عالياً جهود كيري في بلوغ الاتفاق لكن ساكن البيت الأبيض لا يريد. وكان لافروف يتحدث بارتياح عن كيري في الإيجازات الصحفية خارج التسجيل للوفد الصحفي المرافق في جولات جنيف على مدى سنوات البحث المتعثر عن اتفاق بشأن سوريا الممزقة.في جنيف عقد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد عدة اجتماعات قمة أبرزها مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في يناير/ كانون الثاني 1994 ومارس/ آذار 2000، بهدف تحريك عملية السلام مع إسرائيل. ركزت القمة الأولى على انسحاب إسرائيل من الجولان، وفشلت القمتان بسبب الخلافات حول حدود بحيرة طبريا، وكان هذا آخر لقاء للأسد قبل وفاته. في يناير/ كانون الثاني 1994 عقدت قمة وصفت بأنها تاريخية بين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم
