بعد سنة مارس خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حكماً مطلقاً متفلتاً من أيّ قيود، يستعد لإلقاء خطابه الثلاثاء المقبل، في الكونغرس في وقت يواجه نكسة من المحكمة العليا بشأن سياسته الجمركية، وجدلاً محتدماً حول حملته الصارمة على المهاجرين، ومخاوف اقتصادية متصاعدة.
وستكون هذه أول مرة يلقي فيها ترامب خلال ولايته الثانية، "خطاب حال الاتحاد" المحوري في الحياة السياسية الأمريكية، الذي يعرض فيه الرئيس تقليدياً حصيلة عمله وأولوياته للبلاد، في جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ الكونغرس.
وكان الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاماً، ألقى خطاباً حول السياسة العامة في مارس (أذار) 2025 أمام الكونغرس، ولو أن مثل هذا الخطاب في العام الأول من الولاية الرئاسية لا يعتبر رسمياً خطاباً حول حال البلاد.
ووعد ترامب آنذاك، فيما كان لا يزال مكلّلاً بانتصاره الكبير في الانتخابات الرئاسية، ومعززاً بسيل من المراسيم والقرارات الشديدة الوقع، بأن أمريكا "ستعود بقوة لم يشهدها العالم من قبل".
ومن غير المرجّح أن يراجع نفسه، الثلاثاء المقبل، لكن تأكيداته على القوة والنجاح لن يكون لها هذه المرة الوطأة ذاتها، على المعارضة الديموقراطية وباقي العالم.
وسددت المحكمة العليا، أمس الجمعة، ضربة شديدة لبرنامجه الاقتصادي واستراتيجيته الدبلوماسية، بإبطال رسومه الجمركية الشاملة التي تشكل حجر زاوية لأجندته. وفي اليوم نفسه، أفادت وزارة التجارة عن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي في الفصل الأخير من العام 2025.
كلفة المعيشة
وتشير جميع استطلاعات الرأي، إلى استياء متزايد بين الأمريكيين من كلفة المعيشة، ورفض متصاعد لأساليبه العنيفة على صعيد الهجرة.
واعتمد ترامب إلى الآن استراتيجية تقضي بالتأكيد أن كلّ شيء على ما يرام، وهو ما قام به مساء، أول أمس الخميس، في جورجيا بجنوب شرق الولايات المتحدة، إذ قال "انتصرت على صعيد كلفة المعيشة".
وعلق تود بيلت أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن "الناس يعرفون ما ينفقون".
وأوضح أن "الناس يشعرون باستياء شديد حين يُقال لهم شيء يعلمون أنه غير صحيح"، وهو ما ينطبق على غلاء المعيشة، إنما كذلك على حملات ترحيل المهاجرين التي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
