جيسي جاكسون.. أدوار إيجابية لدعم العرب الأميركيين

كان القس جيسي جاكسون، الذي وافته المنية الأسبوع الماضي، شخصيةً فذةً قدمت إسهاماتٍ جليلةً ومؤثرةً في الحياة الأميركية. فقد سجّل ملايين الناخبين، ممهداً الطريق لزيادةٍ كبيرةٍ في عدد المسؤولين السود المنتخبين في جميع أنحاء البلاد. كما نجح في الضغط على الشركات الكبرى لزيادة الفرص الاقتصادية للأميركيين السود، ما أسهم في توسيع الطبقة الوسطى السوداء بشكل ملحوظ. وبصفته جزءاً من الجيل الشاب من القادة السود الذين طوروا وعياً عالمياً، تجاوزت أجندته قضايا الحقوق المدنية لتجعل دعم حركات العدالة الاجتماعية والتحرر جزءاً لا يتجزأ من التيار الرئيسي للسياسة الأميركية. ولهذا السبب، كان أول قائد سياسي أميركي يعترف بمجتمعنا، مجتمع الأميركيين العرب، ويُدرج قضاياهم الداخلية والخارجية ضمن حركته. بدأتُ العمل مع القس جيسي جاكسون في أواخر سبعينيات القرن الماضي.

وتواصل معي فريقه لمناقشة خططه لزيارة فلسطين للاطلاع بنفسه على الوضع في الأراضي المحتلة. وقد تركت المظالم التي شاهدها أثراً عميقاً في نفسه، وجعلته ملتزماً بمعالجة مركزية الحقوق الفلسطينية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. في عام 1979، عندما أُقيل السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة «أندرو يونج» من منصبه بسبب لقائه بممثل منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة، شعر العديد من القادة السود - ومن بينهم القس جاكسون - بالغضب.

لم يكن الأمر مجرد تضامن مع زميل من حركة الحقوق المدنية، بل إن جاكسون لم يستطع قبول التزام الولايات المتحدة بسياسة «عدم الحوار» مع القيادات الفلسطينية. فقرّر زيارة بيروت للقاء رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات مباشرة، لإثبات أن «سياسة عدم الحوار ليست سياسة على الإطلاق».

وقبل سفره، طلب أن يلقي كلمة في مؤتمر المجلس الفلسطيني لحقوق الإنسان الذي كنت أشارك في تنظيمه آنذاك. كان حضوره وكلمته حدثاً مؤثراً جذب تغطية إعلامية وطنية ودولية واسعة. في عام 1983، اقترب مني القس جاكسون خلال عشاء وسألني أن أترك ما أقوم به وأن أنضم إلى حملته الرئاسية.

وعندما أجبته بأنني كنت أنظم مجتمع الأميركيين العرب منذ أربع سنوات ولا أعلم إن كنت أستطيع ترك ذلك، قال لي: «ستفعل لمجتمعك في الأشهر الأربعة القادمة أكثر مما فعلت في السنوات الأربع الماضية». وكان محقاً. حتى ذلك الحين، لم يكن الأميركيون العرب موضع ترحيب في السياسة الأميركية كمجموعة عرقية، ويعود ذلك أساساً إلى دعمنا لحقوق الإنسان الفلسطيني. فقد رفض المرشحون مساهماتنا وتأييدنا، ولم تضم أي حملة انتخابية لجنةً أميركيةً عربيةً، ولم يطرح أي مرشح القضايا التي تهم مجتمعنا بشدة.

لكن القس جاكسون غيّر كل ذلك، وكان تجاوب الأميركيين العرب مع حملته عام 1984 هائلاً. ومن وحي تلك التجربة، أطلقنا المعهد العربي الأميركي، مركزين على دروس الحملة: زيادة تسجيل الناخبين، تشجيع مشاركة المرشحين، وأهمية طرح قضاياهم في الساحة الانتخابية. وبفضل جاكسون، أصبح من الممكن الحديث عن فلسطين علناً، فبنينا تحالفات حول هذه القضية خلال الحملة الرئاسية لعام 1988.

وانتخبنا عدداً قياسياً من المندوبين في مختلف الولايات، وأقمنا تحالفات مع مندوبين سود ولاتينيين ويهود تقدميين وغيرهم. كما مررنا قرارات تدعم حقوق الفلسطينيين في عشر مؤتمرات ديمقراطية على مستوى الولايات. وفي المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في أتلانتا، حصلنا على عدد كافٍ من المندوبين للمطالبة بإدراج بند خاص حول الحقوق الفلسطينية. لم يسبق أن طُرح موضوع فلسطين في أي مؤتمر للحزب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 30 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
الشارقة للأخبار منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 3 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات