في تاريخ الأمم أيام خالدة تظل محفورة في ذاكرة الزمن، يستلهم معناها ويلتقط وحيها فقط قليل نادر من الزعماء الذين يمتلكون بصيرة عابرة، وحدهم لديهم القدرة على صياغة المستقبل وصناعة التاريخ، واستلهام تلك الأيام المضيئة، لتدشين حقبة تاريخية جديدة ممتدة، ترتكز على قوى وثابة، تبثها روح شابة تدرك إيحاءات التاريخ الذي صنعه الأجداد والآباء، وتدرك أهمية الجغرافيا التي تضخ كوامنها في شرايين شعب برع في سبر أغوار الماضي، ويجيد بناء المستقبل، ويتوق إلى إعادة تأسيس المجد لأمة بكاملها انطلاقا من فكر جديد، ووعي لا يتجاهل موروثات الماضي. هنا على أرض المملكة قائد ملهم يتجاوز بفكره حدود الزمان والمكان، وشعب يعيد باقتدار صياغة وصناعة التاريخ مجدداً.
إن الاحتفال بيوم التأسيس ليس استدعاءً للماضي فقط، بل تذكير بأن الدولة السعودية بُنيت بعلاقة قوية ممتدة بين القيادة والمجتمع، علاقة حدت بالمواطن أن يرى في استقرار دولته امتداداً لاستقراره، وترى الدولة في مواطنيها رأسمالها الأهم، شركاء في صناعته، حافظين لاستقرارها عبر التحولات الكبرى، لذا ترسخ في الوعي الجمعي للشعب السعودي أن الدولة ليست كياناً فوق المجتمع، بل تعبير عنه وضامن لمستقبله.
يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى، بل إنه وعي متجدد بأن الأمة السعودية لم تتشكل صدفة، بل عبر لحمة فريدة في نوعها بين القيادة والمجتمع، تلك اللحمة لا تزال اليوم تصوغ طموح المستقبل في عالم اليوم الذي هو في أمس الحاجة إلى فكر ملهم ينطلق من هذه الأرض الخلاقة التي يحمل أهلها الخير للجميع، ويبشر قادتها بالسلام والرخاء الذي يعم الجميع، فلا فرق لديهم بين جنس وآخر، فهم يؤمنون بأن أنسنة المستقبل يجب أن تكون لها الأولوية القصوى والملحة التي تسبق كل أولوية، لأن عالم اليوم الشغوف بالذكاء الاصطناعي والروبوتات المستحدثة والتقنيات المتسارعة يعيش الجمود والجحود الذي سوف يتصادم يوماً ما مع الطبيعة البشرية التي جبل عليها الجنس البشري، وهو ما سوف يؤدي حتماً إلى مآلات سوف تهدِّد حتما مصير الإنسانية.
تقاس مكانة الدول في العصر الحديث بارتفاع معدلات التنمية، وتقدمها في مختلف المجالات، ويظل العنصر البشري هو المعيار الحقيقي للتقدم. وعلى الرغم مما شهدته المملكة من ارتفاع في معدلات التنمية فاق كل المعدلات العالمية، فالشواهد لا تحتاج إلى أدلة أو براهين، فأي قرية نائية في المملكة لا تقل في خدماتها، وبنيتها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
