أكّد برهان شقرون، مدير السياسات في مقرّ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعِلم والثقافة «اليونسكو» في باريس، أن الخُطوة التي اتخذتها دولة الإمارات في تحديث مناهج المدرسة الإماراتية ووضع الهوية الوطنية في صدارة الأولويات تُمثّل تحولاً مهمّاً في مسار تطوير التعليم، مشيراً إلى أنها تأتي في توقيت عالمي دقيق تتزايد فيه الحاجة إلى ترسيخ القيم والمواطنة إلى جانب المهارات التقنية. وكشف لـ«الاتحاد» أن «اليونسكو» ستُصدر خلال العام الجاري أول تقرير دولي يتناول دور المُعلّم بوصفه متعلّماً مدى الحياة، في إطار إعادة تعريف المهنة وتعزيز مكانتها عالمياً.
وأوضح أن قطاع التعليم يواجه اليوم ثلاث قضايا رئيسة على المستوى الدولي، تتمثل أولاً في عدم تكافؤ الفرص التعليمية، وهي مشكلة عميقة في جميع بلدان العالم، إذ إن الأطفال القادمين من مستويات اجتماعية ضعيفة تكون فرص نجاحهم أقل، مقارنة بمَنْ ينتمون إلى مستويات اجتماعية أعلى، ما يجعل مرحلة الطفولة المبكرة حاسمة لأن أُسس النجاح تبدأ فيها. أما القضية الثانية فتتعلق بتأثير التكنولوجيا في التعلم، سواء على المعلمين أو طرق التعلم أو استخدام الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر، حيث دفعت ملاحظة تراجع التركيز عند الطلبة وتغير طبيعة التعلم، عدداً من الدول إلى وضع معايير تنظّم استخدام هذه الوسائل. فيما تتمثل القضية الثالثة في وضع مهنة المعلّم، التي أصبحت أكثر صعوبة وتراجعت مكانتها المجتمعية، فرغم ما تحمله الثقافة العربية من تقدير رمزي للمعلّم، فإنه يواجه اليوم تهميشاً في المكانة والدخل والدعم، وهي أزمة فعلية جعلت كثيراً من الشباب يعزفون عن الالتحاق بالمهنة.
وعمّا إذا كان لا بدّ من تحديد أولوية واحدة لإصلاح التعليم، قال: إنها تتمثل في تحديث المناهج، لأن العالم يتغير بوتيرة سريعة، بينما يؤدي تغيير المناهج كل عشرة أو عشرين عاماً إلى فجوة بينها وبين متطلبات المجتمع وسوق العمل والاقتصاد العالمي. فالمنهج هو الذي يحدد كفاءة المعلم ومتطلبات المرحلة والمهارات المطلوبة ومكونات المنظومة التعليمية، كما أنه لا يقتصر على البُعد الأكاديمي، بل يشكّل عنصراً محورياً في بناء الإنسان والمواطن وهويته وإسهاماته في المجتمع ومشاركته في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




